زيادة معاش الدولة تتجاوز 500 باوند.. هل يواجه المتقاعدون ضريبة جديدة؟
قد يحصل المتقاعدون في بريطانيا على زيادة في معاش الدولة تتجاوز 500 باوند سنويًا ابتداء من إبريل 2027، إلا أن الارتفاع المتوقع قد يترتب عليه أثر ضريبي غير متوقع، في ظل تجميد حدّ الإعفاء الشخصي عند 12,570 باوند.
ويبلغ معاش الدولة الجديد الكامل حاليًا 241.30 باوند أسبوعيًا، بما يعادل نحو 12,547.60 باوند سنويًا، أي أقل بـ22.40 باوند فقط من حدّ الإعفاء الشخصي الذي يبدأ بعده استحقاق ضريبة الدخل.
زيادة متوقعة بنحو 4.1 في المئة

وتشير أحدث أرقام نمو الأجور إلى احتمال ارتفاع معاش الدولة بنحو 4.1 في المئة ابتداء من إبريل 2027، بموجب آلية «القفل الثلاثي»، ما قد يرفع المعاش الكامل إلى نحو 251.20 باوند أسبوعيًا، أو قرابة 13,062.40 باوند سنويًا.
وبذلك ستبلغ الزيادة السنوية نحو 515 باوند، إلا أن النسبة النهائية للزيادة لم تُحسم بعد.
وتنص آلية «القفل الثلاثي» على زيادة معاش الدولة سنويًا وفق أعلى نسبة من ثلاث: نمو الأجور، أو معدل التضخم في سبتمبر، أو 2.5 في المئة.
وبحسَب صحيفة «ديلي ميل»، بلغ أحدث معدل لنمو الأجور 4.1 في المئة، مقابل 2.6 في المئة لمعدل التضخم الأخير، ما يجعل نمو الأجور العامل المرجح لتحديد الزيادة المقبلة.
وحتى في حال تطبيق الحد الأدنى للزيادة البالغ 2.5 في المئة، فإن معاش الدولة الكامل سيتجاوز حدّ الإعفاء الشخصي البالغ 12,570 باوند، إذا بقي هذا الحد مجمدًا.
معاش الدولة ليس مُعفى تلقائيًا من الضريبة

وأوضح توماس دروري، الخبير في مجال توفير المال بمركز (The Investors Centre)، أن من أبرز المفاهيم الخاطئة الاعتقاد بأن معاش الدولة معفى تلقائيًا من ضريبة الدخل، مؤكدًا أنه يُعد «دخلًا خاضعًا للضريبة».
وأشار إلى أن من يحصل على معاش الدولة الكامل فقط لا يزال حاليًا تحت حدّ الإعفاء الشخصي، لكن الفارق بين المعاش والحدّ الضريبي لم يعد يتجاوز 22.40 باوند على مدار العام.
وأضاف أن أي زيادة ملحوظة في المعاش ستدفع قيمته إلى ما يتجاوز العتبة الضريبية، في حال استمرار تجميد حدّ الإعفاء عند مستواه الحالي.
وتؤكد هيئة الإيرادات والجمارك (HMRC) أن معاش الدولة يدخل ضمن إجمالي الدخل الخاضع للضريبة، مع أن الضريبة لا تُقتطع منه قبل وصول المبلغ إلى الحساب البنكي، وتُستحق عمومًا عندما يتجاوز إجمالي الدخل الخاضع للضريبة الإعفاءات المتاحة.
الحكومة تتعهد بحماية من يعتمدون على المعاش وحده

وكانت الحكومة قد أعلنت أن المتقاعدين الذين يعتمدون بالكامل على معاش الدولة الجديد لن يُطلب منهم دفع ضريبة الدخل عليه.
لكن تفاصيل كيفية تطبيق هذه الحماية في حال تجاوز قيمة المعاش حدّ الإعفاء الشخصي لم تتضح بعد، ما يثير تساؤلات عن الآلية التي ستتبعها الحكومة لمنع فرض ضريبة على من لا يملكون مصادر دخل أخرى.
وحذّر دروري من أن المتقاعدين الذين يحصلون على معاش الدولة إلى جانب معاش مهني لا يمكنهم النظر إلى كل مصدر دخل بطريقة منفصلة؛ لأن هيئة الإيرادات والجمارك تحتسب إجمالي الدخل الخاضع للضريبة.
ويشمل ذلك أيضًا الدخل الناتج عن فوائد المدخرات، أو الإيجارات، أو العمل بدوام جزئي.
وقال: إن زيادة المعاش بنحو 500 باوند قد تبدو إيجابية للوهلة الأولى، لكن المتقاعدين يجب أن يتذكروا أن هذه الزيادة ستدخل ضمن حساب دخلهم الخاضع للضريبة.
تجميد حدّ الإعفاء يزيد الضغط الضريبي
وبحسَب «ديلي ميل»، فإن استمرار تجميد حدّ الإعفاء الشخصي حتى 2030-2031 على الأقل سيؤدي إلى دخول مزيد من المتقاعدين ودافعي الضرائب عمومًا إلى نطاق ضريبة الدخل.
ويضع ذلك الحكومة أمام معضلة بين الوفاء بتعهدها باستمرار آلية «القفل الثلاثي» من جهة، وتجنب دفع معاش الدولة إلى ما فوق حدّ الإعفاء الشخصي للمرة الأولى من جهة أخرى.
المصدر: Birmingham Live
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇