العرب في بريطانيا | "إل نينيو" يقترب من مستويات قياسية.. ...

“إل نينيو” يقترب من مستويات قياسية.. توقعات بظاهرة مناخية استثنائية في 2026

silas-baisch-ceITO2rlDgc-unsplash
ديمة خالد أغسطس 22, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تشير توقعات مكتب الأرصاد الجوية البريطاني إلى احتمال تطور ظاهرة “إل نينيو” إلى مستويات استثنائية خلال عام 2026، في حدث قد يكون الأقوى من نوعه منذ القرن التاسع عشر، مع توقعات بارتفاع كبير في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ وانعكاسات محتملة على الطقس والزراعة حول العالم.

وتُعد “إل نينيو” ظاهرة مناخية طبيعية تحدث عندما ترتفع درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي عن معدلاتها المعتادة، ما يؤدي إلى تغيرات في أنماط الطقس ودرجات الحرارة في مناطق مختلفة من العالم.

وقال مكتب الأرصاد الجوية: إن عام 2026 قد يشهد أقوى ظاهرة “إل نينيو”، وربما أقوى حدث من هذا النوع منذ القرن التاسع عشر، ما قد تكون له تداعيات واسعة على أنماط الطقس والمحاصيل الزراعية حول العالم.

ارتفاع استثنائي في حرارة المحيط الهادئ

"إل نينيو" يقترب من مستويات قياسية.. توقعات بظاهرة مناخية استثنائية في 2026

تنشأ ظاهرة “إل نينيو” نتيجة ارتفاع دوري في درجات حرارة سطح البحر في شرق المحيط الهادئ، بالتزامن مع ضعف الرياح التجارية. وتتكرر الظاهرة عادةً كل عامين إلى 7 أعوام، وتستمر غالبًا بين 9 و12 شهرًا.

وأظهرت أحدث التوقعات احتمال ارتفاع درجات حرارة سطح البحر في المناطق الاستوائية من المحيط الهادئ بأكثر من 3 درجات مئوية في وقت لاحق من العام الجاري، وهو مستوى يفوق بكثير الارتفاع المعتاد خلال ظاهرة “إل نينيو”.

وفي العادة تؤدي الظاهرة إلى ارتفاع درجات حرارة سطح البحر بنحو درجة مئوية إلى درجتين، في حين يُعد ارتفاع قدره درجتان مئويتان حدثًا قويًا.

وقال آدم سكيف، رئيس قسم التنبؤات الطويلة المدى في مكتب الأرصاد الجوية: إن تحقق هذه التوقعات سيجعل ظاهرة “إل نينيو” في 2026 تتجاوز بفارق كبير ما شهده العالم خلال السنوات الأخيرة من حيث شدتها وتأثيراتها المناخية.

تأثيرات محتملة على الطقس حول العالم

"إل نينيو" يقترب من مستويات قياسية.. توقعات بظاهرة مناخية استثنائية في 2026

لا تقتصر تداعيات “إل نينيو” على منطقة المحيط الهادئ، إذ يمكن أن تؤدي الظاهرة إلى تغيرات واسعة في درجات الحرارة وأنماط هطول الأمطار حول العالم.

وقد تواجه بعض المناطق موجات جفاف وارتفاعًا في درجات الحرارة، في حين تشهد مناطق أخرى أمطارًا غزيرة وفيضانات. كما يمكن أن تتأثر المحاصيل الزراعية بسبب اضطراب ظروف الطقس، ما يزيد المخاطر التي تواجه إمدادات الغذاء وأسعاره في عدد من الدول.

وفي بريطانيا وشمال غرب أوروبا، قد تؤدي الظاهرة القوية إلى زيادة فرص هطول الأمطار واشتداد العواصف خلال الخريف وبداية الشتاء.

2027 قد يسجل رقمًا قياسيًا جديدًا

ولا تقتصر المخاوف على عام 2026، إذ يتوقع مكتب الأرصاد الجوية أن يحل عام 2027 محل عام 2024 باعتباره العام الأكثر حرارة على الإطلاق.

وترتبط هذه التوقعات بتأثير ظاهرة “إل نينيو” في نقل مزيد من الحرارة من المحيط إلى الغلاف الجوي، ما يؤدي عادةً إلى ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية، ولا سيما في العام الذي يلي ذروة الظاهرة.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه العالم أصلًا ارتفاعًا مستمرًا في درجات الحرارة نتيجة تغير المناخ، ما قد يزيد من حدة تداعيات “إل نينيو” ويضاعف مخاطر الظواهر الجوية المتطرفة خلال الفترة المقبلة.

 

المصدر: رويترز

 


 

اقرأ أيضًا

اترك تعليقا