العرب في بريطانيا | بيرنهام يدرس استضافة كأس العالم للرجال في بريطا...

بيرنهام يدرس استضافة كأس العالم للرجال في بريطانيا بالتزامن مع أولمبياد في الشمال

بيرنهام يدرس استضافة كأس العالم للرجال في بريطانيا بالتزامن مع أولمبياد في الشمال
رنيم شلطف أغسطس 21, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

يبحث رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إمكانية تقديم ملف لاستضافة كأس العالم لكرة القدم للرجال في بريطانيا، بالتزامن مع خطط لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية في شمال إنجلترا، في إطار توجه حكومي لاستخدام الفعاليات الرياضية الكبرى لدعم الاستثمار والسياحة وإعادة تطوير المناطق خارج العاصمة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تستعد فيه بريطانيا لاستضافة عدد من البطولات الرياضية الكبرى، من بينها بطولة أمم أوروبا للرجال عام 2028 وكأس العالم للسيدات عام 2035.

محادثات بشأن استضافة كأس العالم

وبحسب ما أوردته صحيفة «آي»، أبلغ بيرنهام زملاءه صباح الجمعة في مقر «10 نورث» بأنه يجري محادثات مع الهيئات الكروية في البلاد بشأن السبل الممكنة لإطلاق حملة لاستضافة كأس العالم.

وتشير الخطط المطروحة إلى إمكانية التقدم لاستضافة إحدى النسخ المقبلة من البطولة، إذ ستكون أول فرصة متاحة في عام 2038، تليها بطولتا 2042 و2046، رغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لم يبدأ بعد عملية تحديد الدول المضيفة لهذه البطولات.

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد ذكرت الشهر الماضي أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يدرس بالفعل إمكانية التقدم بملف لاستضافة كأس العالم عام 2038 أو 2042، وسط نقاشات مفتوحة بهذا الشأن داخل أوساط الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا».

وفي حال نجاح الملف، ستعود بطولة كأس العالم للرجال إلى بريطانيا للمرة الأولى منذ عام 1966، عندما استضافتها إنجلترا وتوج منتخب «الأسود الثلاثة» باللقب، في آخر مرة يحرز فيها المنتخب الإنجليزي البطولة.

الحكومة تؤكد دعم استضافة الفعاليات الكبرى

وأكد متحدث باسم الحكومة التزام بريطانيا باستضافة فعاليات رياضية عالمية المستوى، مشيرًا إلى أن البلاد ضمنت استضافة انطلاق سباق فرنسا للدراجات للرجال والسيدات عام 2027، وبطولة أمم أوروبا 2028، إلى جانب وجود ملفات ترشح نشطة لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى عام 2029 وكأس العالم للسيدات عام 2035.

وقال المتحدث: «تلتزم بريطانيا باستضافة فعاليات رياضية كبرى عالمية المستوى بكل فخر، مع تأمين استضافة انطلاق سباق فرنسا للدراجات وسباق فرنسا للسيدات عام 2027، وبطولة أمم أوروبا 2028، إلى جانب وجود ملفات ترشح نشطة لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2029 وكأس العالم للسيدات 2035».

وأضاف: «وكما أوضح رئيس الوزراء، سنواصل السعي لاستضافة الفعاليات الرياضية التي تجمع المجتمعات، وتدفع عجلة النمو في المناطق، وتوفر فرص عمل في مختلف أنحاء البلاد».

خطة لاستضافة الأولمبياد في شمال إنجلترا

ولا تقتصر طموحات بيرنهام الرياضية على كأس العالم، إذ تشير التقارير إلى أنه يأمل أيضًا في استضافة دورة الألعاب الأولمبية في شمال إنجلترا، بهدف توجيه مزيد من الإيرادات والاستثمارات إلى المناطق الواقعة خارج العاصمة.

وكانت وزيرة الثقافة ليزا ناندي قد أيدت في مايو/أيار الماضي فكرة استضافة الأولمبياد في شمال إنجلترا، في وقت تقود فيه مجموعة من رؤساء بلديات المناطق الشمالية حملة للمطالبة باستضافة الألعاب خلال أربعينيات القرن الحالي، ضمن جهود لإعادة تطوير الملاعب والمنشآت الرياضية.

وقالت ناندي إن أولمبياد لندن 2012 أظهر قدرة الألعاب الأولمبية على إحداث تأثير واسع في البلاد، من خلال إلهام جيل كامل عبر الرياضة، وجذب استثمارات ضخمة، وإظهار أفضل ما لدى بريطانيا للعالم.

وأضافت أن شمال إنجلترا حقق كثيرًا من الإنجازات الرياضية، سواء على مستوى المواهب أو الفعاليات العالمية، لكنه ظل لفترة طويلة يواجه فكرة أن الألعاب الأولمبية أكبر من أن تستضيفها المنطقة.

بريطانيا تستعد لاستضافة كأس العالم للسيدات ويورو 2028

وتستضيف بريطانيا كأس العالم لكرة القدم للسيدات عام 2035، بعدما سبق لها استضافة بطولة أوروبا للسيدات عامي 2005 و2022.

وشهدت بطولة 2022 تتويج منتخب إنجلترا للسيدات باللقب للمرة الأولى على أرضه.

كما تستعد بريطانيا، في إطار ملف مشترك مع أيرلندا، لاستضافة بطولة أمم أوروبا للرجال عام 2028.

ورغم ذلك، عبّر بيرنهام، المعروف بتشجيعه لنادي إيفرتون، في وقت سابق من هذا الشهر عن استيائه من استضافة كأس العالم في بريطانيا مرة واحدة فقط، وكانت تلك النسخة في عام 1966.

وقال بيرنهام لمقدم بودكاست «Away Days» إليس بلاتن: «يجعلك ذلك تتساءل عما إذا كانت الهيئات المسؤولة على المستويين الأوروبي والعالمي لديها شيء ضدنا».

وأضاف: «البلد الذي اخترع اللعبة، كنت تعتقد أننا سنحظى بمزيد من هذا الاهتمام».

تجربة سابقة مع ملف كأس العالم

وقد تحمل استضافة كأس العالم أهمية خاصة لبيرنهام، بالنظر إلى تجربته السابقة عندما كان وزيرًا للثقافة والإعلام والرياضة، إذ كانت إنجلترا قد تقدمت بملف لاستضافة البطولة عام 2010، قبل أن تحصل روسيا على حق تنظيمها.

وأثارت عملية اختيار الدولة المضيفة لكأس العالم في روسيا، وكذلك البطولة التي استضافتها قطر عام 2022، جدلًا واسعًا، وانتهت تداعيات تلك الملفات بالإطاحة برئيس «فيفا» السابق سيب بلاتر وعدد من كبار المسؤولين في الاتحاد.

ومنذ توليه منصب رئيس الوزراء، دعا بيرنهام رئيس «فيفا» الحالي جياني إنفانتينو إلى الاستقالة، معتبرًا أنه «الرجل الخطأ» لقيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وذلك على خلفية محاولته المتعثرة لبيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.

وقال بيرنهام للصحفيين: «لا أعتقد أنه الرجل المناسب لقيادة كرة القدم إلى الأمام على الساحة العالمية».

وأضاف: «الخطة التي طُرحت كانت مسيئة لكثير من الناس حول العالم، بمن فيهم العاملون في كرة القدم، ولا يمكن أن يكون الأمر ببساطة أننا نمضي قدمًا ونتجاهل ما حدث وننساه؛ فهذا لم يكن مقبولًا».

المصدر: Chronicle Live


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا