شرب القهوة صباحًا: لماذا يُنصح بالانتظار 60 إلى 90 دقيقة؟
يستيقظ كثيرون وهم يتوقون إلى فنجان القهوة الصباحي، لكن تناوله فور الاستيقاظ قد لا يكون الخيار الأفضل للجسم.
وتحذر الصيدلانية روجينا شمس ناتيري من أن توقيت تناول القهوة قد يؤثر في ترطيب الجسم وإيقاعه الطبيعي ومستويات الطاقة، مشيرةً إلى أن الانتظار 60 إلى 90 دقيقة بعد الاستيقاظ قد يجعل الكافيين أكثر فاعلية.
لماذا يُنصح بتأخير القهوة؟

قالت روجينا شمس ناتيري، الصيدلانية في مختبرات روزواي (Roseway Labs): إن تناول القهوة قبل شرب الماء قد يزيد الجفاف الذي يتراكم خلال الليل، كما قد يتعارض مع إيقاع الجسم الطبيعي.
ويُعد الكورتيزول هرمون الاستيقاظ في الجسم، وتبلغ مستوياته ذروتها عادةً بعد نحو 30 إلى 60 دقيقة من الاستيقاظ. وتحذر ناتيري من أن تناول الكافيين قبل أن يؤدي الكورتيزول وظيفته قد يربك آلية التنظيم الطبيعية في الجسم.
وأضافت أن الكافيين قد يؤثر أيضًا في الهرمونات، مشيرةً إلى وجود وقت مناسب لشرب القهوة لتحقيق أكبر فائدة ممكنة. وأوضحت أن القهوة تكون “أفضل تحمّلًا بعد 60 إلى 90 دقيقة من الاستيقاظ“، لأن ذلك يمنح وظيفة الغدة الكظرية وقتًا للتوازن، ما يسمح للجسم باستخدام الكافيين بصورة أكثر فاعلية.
عادات صباحية قد تستنزف الطاقة

نبهت ناتيري إلى أن القهوة ليست العامل الوحيد الذي ينبغي الانتباه إليه، مشيرةً إلى عدد من العادات التي توصف بأنها “صحية” وقد تؤثر أيضًا في مستويات الطاقة.
يمكن لوجبة إفطار غنية بالسكر وقليلة البروتين أن تؤثر في مستويات السكر في الدم والطاقة المستمرة، وفقًا للمتخصصة.
كما أن الاستحمام بالماء البارد يحفز الأدرينالين، وهو ما قد يكون مرهقًا للجسم مع مرور الوقت.
وقد تؤدي ممارسة الرياضة على معدة فارغة إلى استنزاف مستويات الغلوكوز والغليكوجين، ما يسهم في استجابة الجسم للتوتر ويترك الشخص أكثر إرهاقًا بدلًا من الشعور بالنشاط.
كما أن تفقد رسائل البريد الإلكتروني فور الاستيقاظ يحفز ارتفاعًا مبكرًا في مستويات الدوبامين، ما قد يؤدي إلى الإرهاق الذهني.
كيف تبدأ صباحك؟

للحصول على طاقة أفضل وأكثر استقرارًا، تنصح ناتيري باتباع روتين صباحي هادئ.
وقالت: “ابدأ بالماء قبل الكافيين لتعويض السوائل“.
وأضافت: “قلل من التعرض للشاشات خلال الساعة الأولى، وحاول الحصول على ضوء الصباح الطبيعي من خلال المشي، مثلًا، لدعم إيقاعك اليومي“.
فحوصات الدم قبل تناول المكملات

توصي ناتيري بإجراء الفحوصات المناسبة قبل تناول المكملات الغذائية، موضحةً: “فيتامين B12 والحديد والمغنيسيوم مفيدة، لكن ينبغي دائمًا أن يستند استخدامها إلى نتائج تحاليل الدم لضمان تحقيق فائدة سريرية حقيقية“.
وأضافت أن المغنيسيوم قد يكون “أنسب للاستخدام مساءً بدلًا من تناوله للحصول على طاقة فورية“.
تأخير القهوة قد يقلل الإرهاق بعد الظهر

قد يكون تناول القهوة قبل الساعة 9 صباحًا أحد أسباب الشعور بالإرهاق الشديد بحلول الساعة 3 عصرًا، إذ قد يؤدي ذلك لدى كثيرين إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم واضطرابها.
ومن خلال تأخير تناول الكافيين صباحًا، تمنح الجسم فرصة لبلوغ مستويات الكورتيزول الطبيعية، وهو هرمون التوتر، ذروتها ثم التراجع، ما يساعد على تجنب التوتر الزائد ويتيح للكافيين تقديم دفعة طاقة أكثر فاعلية وطبيعية.
كما أن تناول القهوة على معدة فارغة فور الاستيقاظ قد يزيد حموضة المعدة، ما قد يؤدي إلى ارتجاع الحمض، وهو ما يضيف سببًا آخر لتأخير تناولها.
وخلاصة الأمر، يبدأ الروتين الصباحي بشرب الماء، ثم تناول بعض البروتين، والانتظار من 60 إلى 90 دقيقة قبل احتساء فنجان القهوة، إذ قد يساعد ذلك على ملاحظة فرق في مستوى الطاقة خلال فترة ما بعد الظهر.
المصدر: ويلز أونلاين
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇