المعارضة اليمينية تضغط لتوجيه الإنفاق ضد قوارب المهاجرين بدلا من مشاريع توفير الطاقة
تضغط المعارضة اليمينية في بريطانيا على الحكومة لإعطاء الأولوية لمواجهة عمليات عبور المهاجرين عبر القنال الإنجليزي في الإنفاق العام، بعدما كشفت وثائق برلمانية عن خطط وزارة الداخلية لتخصيص نحو 4.5 مليون باوند لتركيب شواحن للسيارات الكهربائية في مبانيها.
وتأتي الانتقادات في وقت تتواصل فيه رحلات القوارب الصغيرة، إلا أن الإنفاق على البنية التحتية للسيارات الكهربائية يأتي أيضًا ضمن خطة حكومية أوسع للتحول إلى مركبات خالية من الانبعاثات، بما يهدف إلى خفض تكاليف التشغيل، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، ودعم التحول نحو اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة.
وبحسب ردّ خطي قدّمته وزيرة الداخلية سارة جونز على سؤال برلماني، أنفقت الوزارة أكثر من 500 ألف باوند على تركيب شواحن السيارات الكهربائية خلال العام المالي 2024/2025، فيما تخطط لإنفاق مليون باوند سنويًا حتى عام 2029، ليصل إجمالي المبلغ المخصّص لهذا الغرض إلى 4.4 مليون باوند.
التحول إلى أسطول خالٍ من الانبعاثات

وأوضحت جونز أن الحكومة حدّدت هدفًا يقضي بتحويل جميع مركبات أسطولها المركزي إلى مركبات خالية من الانبعاثات بحلول نهاية عام 2027.
ويشمل ذلك بصورة أساسية المركبات التشغيلية التي تستخدمها جهات إنفاذ قوانين الهجرة وقوة الحدود وقيادة أمن الحدود، ما يجعل توفير البنية التحتية اللازمة لشحنها جزءًا من عملية التحول إلى أسطول أكثر كفاءة وأقل اعتمادًا على الوقود التقليدي.
ويأتي هذا الاستثمار ضمن توجه حكومي أوسع لدعم استخدام السيارات الكهربائية، مع توقعات بتحقيق وفورات في تكاليف التشغيل للسائقين والمؤسسات، إلى جانب خفض الانبعاثات ودعم قطاع السيارات في التحول نحو مستقبل خالٍ من الانبعاثات.
وتزامن الكشف عن حجم الإنفاق مع استمرار وصول المهاجرين عبر القنال الإنجليزي، إذ وصل 250 مهاجرًا على متن ثلاثة قوارب يوم الاثنين، ليرتفع إجمالي عدد الوافدين منذ تولّي آندي بيرنهام رئاسة الوزراء قبل نحو شهر إلى ما يقارب 3,500 مهاجر.
وشهدت الأسابيع الأخيرة أيضًا وصول قوارب كبيرة تقل أكثر من 100 مهاجر في الرحلة الواحدة، من بينها قارب نقل 230 شخصًا الأسبوع الماضي.
انتقادات حادة من المعارضة

وانتقد وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيلب الإنفاق المخطط له، قائلًا إن وزارة الداخلية «لا تملك أي فكرة عن كيفية ضبط حدودنا»، واتهمها بـ«إهدار الوقت والمال على نقاط شحن السيارات الكهربائية».
ودعا فيلب إلى مغادرة الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، معتبرًا أن ذلك سيسمح بترحيل المهاجرين غير النظاميين خلال أسبوع من وصولهم إلى بريطانيا.
بدوره، قال ريتشارد هولدن، وزير النقل في حكومة الظل، إن العائلات «ستتساءل لماذا تجد وزارة الداخلية ملايين الباوندات لبنية شحن السيارات الكهربائية بينما تظل حدود بريطانيا تحت ضغط هائل».
ورفض حزب العمال الدعوات إلى الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، مؤكدًا بدلًا من ذلك تركيزه على تفكيك شبكات تهريب البشر التي تقف وراء عمليات عبور القنال الإنجليزي.
استثمارات أوسع في السيارات الكهربائية

ولا يقتصر الإنفاق على شواحن السيارات الكهربائية على وزارة الداخلية، إذ أكدت حكومة بيرنهام في وقت سابق تخصيص 600 مليون باوند لتوسيع شبكة الشحن، إلى جانب 120 ألف نقطة شحن متاحة على الشبكة العامة وأكثر من مليون نقطة شحن في المنازل وأماكن العمل.
كما يجري استخدام 400 مليون باوند بالفعل لتوفير أكثر من 100 ألف شاحن عام إضافي في أنحاء البلاد.
وتشير هذه الاستثمارات إلى توجه حكومي لدعم البنية التحتية اللازمة لتوسّع سوق السيارات الكهربائية، مع إمكانية تحقيق وفورات في تكاليف التشغيل وتقليل الانبعاثات، فضلًا عن دعم تنافسية قطاع السيارات البريطاني في ظل التحول العالمي نحو المركبات الخالية من الانبعاثات.
ونشرت الحكومة تحليلًا أظهر أن السائقين الذين يشحنون سياراتهم الكهربائية في المنزل خارج ساعات الذروة يمكنهم توفير نحو 1,400 باوند سنويًا من تكاليف التشغيل.
كما أتاحت منح حكومية تصل قيمتها إلى 500 باوند، ما يمكن أن يخفض تكلفة تركيب شاحن منزلي إلى النصف تقريبًا.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇