العرب في بريطانيا | احتجاجات أمام البرلمان الاسكتلندي للمطالبة بوقف...

احتجاجات أمام البرلمان الاسكتلندي للمطالبة بوقف تمويل شركات الأسلحة المرتبطة بـ”إسرائيل”

image-1062
فريق التحرير أغسطس 17, 2026
شارك

يستعد نشطاء مؤيدون لفلسطين لتنظيم اعتصام أمام مقر البرلمان الاسكتلندي في هوليرود، في الذكرى الأولى لقرار الحكومة الاسكتلندية قطع علاقاتها مع شركات السلاح التي تزوّد جيش الاحتلال الإسرائيلي بالأسلحة، وذلك للضغط من أجل «التنفيذ الكامل» لسياسة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل.

اعتصام في ذكرى القرار

نظّمت «اللجنة الطارئة للإبادة في غزة» (GGEC) هذا الاحتجاج المقرر يوم الخميس 3 أيلول/سبتمبر، في محاولة لدفع الحكومة إلى الالتزام الفعلي بسياستها المعلنة للمقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على الاحتلال الإسرائيلي.

ويأتي التحرك بعد نحو عام على تصويت أعضاء البرلمان الاسكتلندي في أيلول/سبتمبر الماضي لصالح مقترح تقدّم به حزب الخضر الاسكتلندي، دعا فيه «الحكومتين الاسكتلندية والبريطانية إلى أن تفرضا فورًا حزمة من إجراءات المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات تستهدف إسرائيل والشركات المتواطئة في عملياتها العسكرية واحتلالها لفلسطين».

وعود رئيس الوزراء

في حينه، أكد رئيس الوزراء الأول جون سويني أن الحكومة لن تقدّم تمويلًا جديدًا لشركات السلاح التي تبيع أسلحة لإسرائيل، قائلًا إن الحكومة «ستوقف المنح الجديدة من المال العام لشركات السلاح التي تُقدَّم منتجاتها أو خدماتها إلى دول توجد أدلة معقولة على ارتكابها الإبادة، وهذا يشمل إسرائيل».

وأوضح سويني أن هذا التعليق سيطبَّق قدر الإمكان على المنح الجديدة أو الاستثمارات التي تقدّمها الحكومة الاسكتلندية ووكالات المشاريع التابعة لها وبنك الاستثمار الوطني الاسكتلندي، مضيفًا أن على أي شركة دفاع تسعى للحصول على دعم حكومي أن تثبت أن منتجاتها «غير متورطة عسكريًا مع إسرائيل».

ملايين الباوندات لشركات السلاح

لكن تبيّن لاحقًا أن هيئة «سكوتش إنتربرايز» منحت أكثر من 5.5 مليون باوند لشركات سلاح مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي خلال السنة المنتهية في 31 آذار/مارس 2026.

ووفق ما نشرته صحيفة «ذا ناشونال»، حصلت شركة «رايثيون سيستمز» على 710 آلاف باوند، و«تاليس المملكة المتحدة» على 467.4 ألف باوند، و«بي إيه إي سيستمز» على 2.34 مليون باوند، و«ليوناردو المملكة المتحدة» على 648.6 ألف باوند.

وأفاد موقع «ذا فيريت» بأن الحكومة أرسلت وفدًا باسم «فريق اسكتلندا» إلى معرض فارنبورو للأسلحة الشهر الماضي، وهو معرض ضمّ ألف عارض من عشرات الدول، من بينهم كبرى شركات السلاح الإسرائيلية «إلبيت سيستمز»، إضافة إلى «ليوناردو» و«لوكهيد مارتن» و«رايثيون».

اتهامات بـ«التباطؤ»

قال المتحدث باسم حزب الخضر الاسكتلندي لشؤون الاقتصاد باتريك هارفي إن الحكومة «تباطأت» في تطبيق الحظر، مضيفًا: «مرّ عام تقريبًا منذ أن صوّت البرلمان الاسكتلندي على مقترحي بشأن المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات ضد إسرائيل، ومع ذلك تباطأت الحكومة الاسكتلندية وأخفقت في تحويل تصويت برلماني واضح إلى إجراءات فعلية».

وأضاف هارفي: «إذا سُلّم أي باوند واحد لأي من هذه الشركات بعد تصويت البرلمان، فسيكون ذلك خيانة جسيمة لما وعد به رئيس الوزراء الأول، وخرقًا مباشرًا لما صوّت عليه الأعضاء. نحن لم نصوّت على كلمات جوفاء، بل صوّتنا على أفعال».

رد الحكومة والهيئة

في المقابل، أكد المتحدث باسم «سكوتش إنتربرايز» أن الأموال كانت مخصّصة قبل التصويت، قائلًا إن الهيئة «طبّقت سياسة الدفاع الحكومية بالكامل، وفق التوجيهات التي وضعتها الحكومة الاسكتلندية، والتي تسري على المنح الجديدة اعتبارًا من 4 أيلول/سبتمبر 2025».

وأضاف المتحدث أن «مدفوعات المنح التي جرت خلال العام المالي 2025/2026 تشمل التزامات تعاقدية أُبرمت قبل هذا التاريخ»، فيما أوضح المتحدث باسم الحكومة الاسكتلندية أن «التمويل المخصّص للشركات المذكورة يتعلق بمنح اتُّفق عليها تعاقديًا قبل أيلول/سبتمبر 2025، ومنذ ذلك الحين جرى النظر في جميع طلبات التمويل وفق السياسة الجديدة».

مطالب اللجنة الطارئة

رددت «اللجنة الطارئة للإبادة في غزة» مخاوف هارفي، مطالبةً الحكومة بأن «تنفّذ سياستها للمقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات وتعهّدها بشأن السلاح»، وأن «تقدّم دليلًا مقنعًا على أنها ستنهي الآن جميع التعاملات الاقتصادية والتجارية والدبلوماسية والثقافية مع إسرائيل، بما في ذلك وقف كل الروابط مع بنك باركليز».

وطالبت اللجنة الحكومة بأن «تقدّم دليلًا علنيًا وجوهريًا على أنها أنهت بالكامل كل تمويل لشركات السلاح في اسكتلندا التي ترسل أسلحة ومكوّنات إلى إسرائيل»، معتبرةً أن «تعاملات الحكومة الاسكتلندية مع إسرائيل تشكّل نقضًا واضحًا للتدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية التي تأمر الدول والهيئات السياسية الأخرى بعدم تسهيل الإبادة».

وأضافت اللجنة أن «حزب الخضر ووسائل الإعلام والمنظمات المؤيدة لفلسطين واجهت جميعها ردودًا تهرّبية مماثلة» لدى مساءلتها هذا الإخفاق.

حصيلة الإبادة

وبحسب وزارة الصحة في غزة، يُقدَّر أن 73386 فلسطينيًا استشهدوا في القطاع وأُصيب 174256 آخرون بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و9 آب/أغسطس 2026.

كما استشهد نحو 1122 فلسطينيًا، بينهم 246 طفلًا، في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 وتموز/يوليو 2026.

المصدر: Heraldscotland


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا