القبض على شخصين في كارديف بعد الاعتداء على امرأة مسلمة وخلع حجابها
ألقت شرطة جنوب ويلز القبض على شخصين بعد تعرض امرأة مسلمة لاعتداء في وضح النهار في كارديف، قالت أسرتها إنه شمل ملاحقتها وتهديدها بالقتل وضربها عدة مرات في الوجه قبل انتزاع حجابها، في واقعة تحقق فيها الشرطة باعتبارها جريمة كراهية ذات دوافع عرقية أو دينية.
وقالت الشرطة إن الواقعة حدثت نحو الساعة الواحدة ظهر الخميس 13 أغسطس/آب في شارع دنليفي درايف (Dunleavy Drive) بمنطقة غرانجتاون (Grangetown)، وإن الضحية تبلغ من العمر 25 عامًا.
وأُلقي القبض على رجل يبلغ 39 عامًا من غرانجتاون وامرأة تبلغ 44 عامًا من منطقة إيلي (Ely)، للاشتباه في ارتكابهما اعتداء تسبب في أذى جسدي مع وجود ظرف مشدد بدافع عرقي أو ديني، فيما أكدت الشرطة استمرار التحقيق في الحادث.
زوج الضحية يروي تفاصيل الاعتداء
وظهرت تفاصيل أوسع عن الواقعة بعد نشر إيبي عبدي (Ibby Abdi)، زوج الضحية، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحدث فيه عن الاعتداء الذي تعرضت له زوجته.
وبحسب روايته، بدأت الواقعة بعدما لاحق أشخاص زوجته بسيارة ووجهوا إليها إساءات، فيما حاولت هي تهدئة الموقف بسبب وجود أطفال في المكان. وقال إنها تعرضت بعد ذلك للتهديد بالقتل، ما دفعها إلى التقاط صورة للسيارة.
وأضاف أن امرأة اندفعت بعد ذلك باتجاه زوجته واعتدت عليها، وضربتها عدة مرات في الوجه، قبل أن يتدخل رجل وينتزع حجابها، بينما كان المعتديان، بحسب روايته، يصرخان مطالبين بخلع الحجاب عنها.
وأشار عبدي إلى أن الاعتداء وقع أمام أطفال، مؤكدًا أن زوجته أصبحت تتساءل بعد ما حدث عما إذا كان ارتداؤها الحجاب يجعلها هدفًا للاعتداء.
وأوضح أن زوجته دخلت الإسلام باختيارها واختارت ارتداء الحجاب باعتباره جزءًا من إيمانها، معربًا عن صدمته من وقوع الحادث في مدينة كارديف التي قال إنه طالما افتخر بتنوعها ومجتمعاتها المختلفة.
انتقادات للاستجابة الأولية للشرطة

وانتقد زوج الضحية ما وصفه بطريقة تعامل الشرطة في الساعات الأولى بعد الواقعة، قائلًا إن الضباط أخبروه في البداية بأنهم سيرسلون خطابًا للوصول إلى مالك السيارة المسجلة، معتبرًا أن ذلك لا يتناسب مع خطورة الاعتداء الذي تعرضت له زوجته.
وقال إنه لا يدعو أي شخص إلى تهديد المشتبه بهم أو مضايقتهم أو محاولة التعامل معهم بصورة فردية، لكنه طالب بمحاسبة المسؤولين والتعامل مع الواقعة بجدية باعتبارها جريمة كراهية.
كما قال علي عبدي (Ali Abdi)، وهو أحد الشخصيات البارزة في أوساط الجالية التي تُعرّف نفسها بأنها صوماليلاندية في كارديف، إن عددًا من الأفراد والمنظمات تواصلوا مع شرطة جنوب ويلز بعد شعورهم بأن الواقعة لم تحظ في البداية بالقدر الكافي من الجدية، مضيفًا أنه رحب بالإجراءات التي اتُخذت لاحقًا.
مخاوف من استهداف المحجبات
وأثارت الواقعة أيضًا مخاوف داخل بعض أوساط المجتمع المسلم في كارديف بشأن الاعتداءات التي تستهدف النساء المحجبات.
وقال البروفيسور عيد علي أحمد (Eid Ali Ahmed)، المقيم في غرانجتاون والمستشار لدى حكومة صوماليلاند، إن حوادث توجيه الإهانات إلى النساء المحجبات في الشوارع، وفي بعض الحالات الاعتداء عليهن جسديًا، باتت تتكرر بصورة أكبر، بحسب تقديره.
وربط أحمد ذلك بما وصفه بتصاعد الخطاب المعادي للمسلمين الصادر عن بعض السياسيين في حزب ريفورم وأحزاب اليمين المتطرف، معتبرًا أن هذا الخطاب يشجع بعض الأشخاص على التصرف بصورة أكثر عدوانية.
وردد علي عبدي مخاوف مشابهة، مطالبًا السلطات بالتعامل بصرامة مع الجرائم من هذا النوع، ومحملًا الخطاب السياسي المعادي للمسلمين جزءًا من المسؤولية عن المناخ الذي تقع فيه مثل هذه الحوادث. وهذه المواقف تمثل آراء أصحابها بشأن أسباب تصاعد الاعتداءات وليست نتائج خلص إليها تحقيق الشرطة.
الشرطة: جريمة الكراهية ليس لها مكان في المجتمع
وفي بيان صدر الجمعة، أكدت شرطة جنوب ويلز القبض على الشخصين على خلفية ما وصفته بـ«حادث جريمة كراهية» في غرانجتاون.
وقالت إن التحقيق لا يزال جاريًا، ودعت أي شخص شاهد الواقعة أو يمتلك معلومات بشأنها إلى التواصل معها والإشارة إلى رقم القضية 2600264101.
وأكدت الشرطة أن جريمة الكراهية تشمل الجرائم التي يكون الدافع وراءها العداء على أساس العرق أو الدين أو التوجه الجنسي أو الإعاقة أو الهوية الجندرية، مشددة على أن مكافحة هذه الجرائم تمثل أولوية لديها، وداعية الضحايا والشهود إلى الإبلاغ عنها دون خوف.
فيديو من حساب X doamuslim
الرابط المختصر هنا ⬇