العرب في بريطانيا | ارتفاع فواتير الطاقة يعيد أزمة تكاليف المعيشة إ...

ارتفاع فواتير الطاقة يعيد أزمة تكاليف المعيشة إلى الواجهة في بريطانيا

ارتفاع فواتير الطاقة يعيد أزمة تكاليف المعيشة إلى الواجهة في بريطانيا
ديمة خالد أغسطس 16, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تستعد الأسر البريطانية لموجة جديدة من الضغوط على ميزانياتها، مع توقعات بارتفاع معدل التضخم في يوليو إلى نحو 3%، مدفوعًا بشكل أساسي بزيادة فواتير الغاز والكهرباء، وفق بيانات رسمية مرتقبة هذا الأسبوع.

ومن المنتظر أن تكشف بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني (ONS)، المقرر صدورها الأربعاء، ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 2.9% في يوليو، مقارنة بـ2.6% في يونيو.

ويأتي الارتفاع بعد أن رفعت هيئة تنظيم سوق الطاقة Ofgem سقف أسعار فواتير الغاز والكهرباء المنزلية بنسبة 13% في يوليو، في وقت تتواصل فيه تداعيات الحرب في إيران على أسواق الطاقة العالمية.

وقال توماس بوغ، كبير الاقتصاديين في شركة RSM UK، إن ارتفاع تكاليف الطاقة من المتوقع أن يضيف نحو 0.44 نقطة مئوية إلى معدل التضخم العام، فيما قد يخفف انخفاض أسعار البنزين والديزل من التأثير جزئيًا.

وأضاف أن أزمة تكاليف المعيشة تعود مجددًا إلى صدارة المشهد، مع فرض ارتفاع التضخم ضغوطًا إضافية على ميزانيات الأسر وتعقيد التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة.

الحرب في إيران تزيد الضغوط على الاقتصاد البريطاني

ارتفاع فواتير الطاقة يعيد أزمة تكاليف المعيشة إلى الواجهة في بريطانيا
(بيكساباي)

وتأتي عودة التضخم إلى الارتفاع في وقت تواجه فيه الاقتصادات العالمية تداعيات الاضطرابات في الشرق الأوسط، مع استمرار تقلب أسعار النفط والطاقة وزيادة حالة عدم اليقين بشأن حجم الأضرار التي قد تلحق بالنمو الاقتصادي.

وكان التضخم في بريطانيا يسير نحو الاقتراب من مستهدف بنك إنجلترا البالغ 2% قبل اندلاع الحرب في إيران. لكنه عاد إلى الارتفاع بعد زيادة تكاليف الطاقة، وسط تحذيرات من أن تداعيات الصراع قد تصبح أكثر وضوحًا خلال النصف الثاني من العام.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد البريطاني قدرة على الصمود تجاوزت التوقعات، إذ كشفت بيانات رسمية الأسبوع الماضي أن الاقتصاد واصل النمو خلال النصف الأول من 2026 بأسرع وتيرة بين اقتصادات مجموعة السبع.

كما تراجع التضخم في يونيو إلى 2.6%، وهو انخفاض تجاوز توقعات الاقتصاديين، بعدما بلغ 3.8% العام الماضي. ومن المتوقع أن تصدر الثلاثاء بيانات منفصلة عن سوق العمل، وسط تقديرات باستمرار تباطؤ نمو الأجور.

 

بنك إنجلترا يواجه معضلة أسعار الفائدة

 

وتزيد عودة التضخم إلى الارتفاع الضغوط على بنك إنجلترا، الذي يدرس إمكانية رفع أسعار الفائدة اعتبارًا من سبتمبر، في محاولة لمنع استمرار التضخم المرتفع وترسخه داخل الاقتصاد. وكان البنك قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الشهر الماضي، لكنه حذر من أن تصعيد “الحرب” في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم بصورة أكبر.

وفي السيناريو الأسوأ، يتوقع البنك أن يصل التضخم إلى ذروة تبلغ 4.5% بحلول منتصف عام 2027 إذا شهدت المنطقة تصعيدًا إضافيًا.

وتشير توقعات الأسواق المالية إلى احتمال رفع أسعار الفائدة مرتين بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام المقبل. كما تقدر الأسواق احتمالًا يقارب واحدًا من أربعة بأن تأتي أول زيادة في سعر الفائدة الأساسي، البالغ حاليًا 3.75%، خلال اجتماع البنك في سبتمبر.

إجراءات حكومية لتخفيف أعباء المعيشة

ارتفاع فواتير الطاقة يعيد أزمة تكاليف المعيشة إلى الواجهة في بريطانيا

وتواجه حكومة آندي بيرنهام ضغوطًا متزايدة لتخفيف الأعباء المالية عن الأسر والشركات قبل موازنة الخريف، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة.

وكان بيرنهام قد أعلن خلال أسبوعه الأول في منصب رئيس الوزراء حزمة من الإجراءات الرامية إلى منح الأسر «مساحة للتنفس»، من بينها خفض ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء، بما يهدف إلى تقليص فواتير المستهلكين بمتوسط 45 باوند سنويًا اعتبارًا من أكتوبر.

كما أعلنت الحكومة تحديد أجور رحلات الحافلات في إنجلترا عند باوندين، وهي خطوة قال بنك إنجلترا إنها قد تساهم، إلى جانب خفض ضريبة القيمة المضافة، في تقليص معدل التضخم العام بنحو 0.1 نقطة مئوية.

لكن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية لمنع ارتفاع التضخم خلال الأشهر المقبلة، إذ يتوقع بنك إنجلترا وصوله إلى 3.2% قبل نهاية العام.

وقالت فيكتوريا سكولار، رئيسة قسم الاستثمار في منصة Interactive Investor، إن التضخم مرشح لمواصلة الارتفاع وتجاوز 3% في وقت لاحق من العام، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات في مضيق هرمز.

وأضافت أن بنك إنجلترا قد يرفع أسعار الفائدة مرة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، بهدف الحد من مخاطر ارتفاع التضخم وإعادة المعدل تدريجيًا نحو مستهدفه البالغ 2%.

 

المصدر: الغارديان

 


 

اقرأ أيضًا

اترك تعليقا