العرب في بريطانيا | بعد وفاة أستاذ كامبريدج السابق جيسون أرداي.. بي...

بعد وفاة أستاذ كامبريدج السابق جيسون أرداي.. بيرنهام يدعو إلى «لحظة للتأمل»

بعد وفاة أستاذ كامبريدج السابق جيسون أرداي.. بيرنهام يدعو إلى «لحظة للتأمل»
رنيم شلطف أغسطس 15, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

دعا رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إلى «لحظة للتأمل» عقب وفاة جيسون أرداي، الأستاذ السابق في جامعة كامبريدج، الذي كان قد استقال من منصبه قبل أيام وسط جدل واسع بشأن اتهامات له بالانتحال الأكاديمي.

وعُثر على أرداي، البالغ من العمر 41 عامًا، «فاقدًا للوعي» في عنوان بمنطقة باترسي جنوب لندن بعد ظهر الجمعة، قبل أن تعلن الشرطة وفاته في مكان الحادث.

ووصف بيرنهام وفاة الأكاديمي بأنها «مأساة على مستويات كثيرة»، مؤكدًا أن الوقت ليس مناسبًا «لإصدار أحكام متسرعة»، بل للتفكير في كيفية وصول الأمور إلى هذه النهاية.

وقال رئيس الوزراء، خلال زيارة إلى كورنوال: إن التفكير يجب أن ينصب خصوصًا على عائلة أرداي وأصدقائه وكل من عرفه.

استقالة بعد جدل بشأن أطروحته

بعد وفاة أستاذ كامبريدج السابق جيسون أرداي.. بيرنهام يدعو إلى «لحظة للتأمل»

كان أرداي قد أصبح عام 2023 أصغر أستاذ أسود في جامعة كامبريدج، بعدما تولى منصب أستاذ علم اجتماع التعليم.

لكن الأسابيع الأخيرة شهدت تدقيقًا إعلاميًا واسع النطاق في سجله الأكاديمي، بعدما ظهرت تقارير تزعم أن أطروحته للدكتوراه تضمنت أكثر من 100 مقطع مطابق أو شبه مطابق لأطروحة دكتوراه أعدها طالب في جامعة برونيل عام 2009.

وأشارت التقارير إلى أن أرداي ذكر اسم الطالب صاحب الأطروحة التي تطابقت معها المقاطع في 17 موضعًا، فيما قالت جامعة ليفربول جون مورس، حيث حصل على الدكتوراه: إنها أجرت «إجراءً سريًا» بعدما أُبلغت بادعاءات الانتحال في سبتمبر، مؤكدة أن درجة الدكتوراه التي حصل عليها «لا تزال قائمة».

كما خضعت ادعاءات أخرى مرتبطة بسيرته للتدقيق، من بينها قوله إنه ركض لمسافة 600 ميل خلال ستة أيام، وإنه جمع ملايين الباوندات لمصلحة الأعمال الخيرية.

وكانت جامعة كامبريدج قد قالت في البداية: إن أرداي كان ضحية «حملة تشهير خبيثة»، قبل أن تعلن هذا الأسبوع فتح تحقيق مستقل في عملية تعيينه.

أرداي: الانتقادات تجاوزت الخلاف الأكاديمي

وفي رسالة استقالته التي وجهها إلى زملائه، قال أرداي: إن الانتقادات جزء لا مفر منه من الحياة الأكاديمية، لكنه أكد أن ما تعرض له «تجاوز بكثير حدود الاختلاف الأكاديمي».

وأضاف أن «الاتهامات والتكهنات والتعليقات العلنية المتواصلة» تركت أثرًا بالغًا عليه وعلى الأشخاص الذين يحبهم.

ونبه على أن استقالته لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها قبولًا منه «للروايات التي أحاطت بي».

وكان أرداي قد ألغى الأسبوع الماضي فعاليات ترويجية لكتابه «Great And Unfortunate Things»، الذي كان من المقرر نشره في الـ27 من أغسطس، وسط دعوات إلى تأجيل صدوره.

الشرطة: الوفاة غير متوقعة ولا وجود لشبهة جنائية

بعد وفاة أستاذ كامبريدج السابق جيسون أرداي.. بيرنهام يدعو إلى «لحظة للتأمل»
جامعة كامبريدج

وقال متحدث باسم شرطة العاصمة: إن رجلًا يبلغ من العمر 41 عامًا أُعلن عن وفاته في مكان الحادث، مضيفًا أن أقرباءه أُبلغوا بالوفاة ويتلقون الدعم من الضباط.

وأكدت الشرطة أن الوفاة «غير متوقعة»، لكنها لا تُعامل في الوقت الحالي باعتبارها مشبوهة.

وبحسَب سيرة أرداي المنشورة في جامعة كامبريدج، فقد شُخّص في طفولته بنوع من التوحد، وقيل إنه لم يتمكن من الكلام حتى سن الـ11، ومن القراءة والكتابة حتى سن الـ18.

إلا أن أشخاصًا قالوا إنهم كانوا يدرسون معه في المدرسة شككوا في هذه الروايات، وأبلغوا وسائل إعلام بأنه كان هادئًا في كثير من الأحيان، لكنه لم يكن غير قادر على الكلام.

وقالت عائلة أرداي إنها تشعر «بصدمة» بسبب وفاته، ووصفت حملة المعلومات المضللة التي تعرض لها بأنها أصبحت أكبر من قدرته على التحمل.

بيرنهام: الوقت للتأمل لا لإصدار الأحكام

وفي أعقاب وفاة أرداي، نبه بيرنهام على ضرورة تجنب التسرع في إصدار الأحكام، داعيًا إلى التوقف والتفكير في الظروف التي أدت إلى هذه النهاية.

وقال: «إنها مأساة على مستويات كثيرة، ولا سيما بالنسبة إلى عائلة جيسون وأصدقائه، وكل من عرفه. نفكر فيهم اليوم».

وأضاف: «ليست هذه لحظة لإصدار أحكام متسرعة. إنها لحظة للتأمل، والتفكير في كيفية وصول الأمور إلى هذه النقطة».

المصدر: سكاي نيوز 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا