العرب في بريطانيا | اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.. كيف يغطي...

كيف يغطي الإعلام البريطاني تصاعد اعتداءات المستوطنين والعدوان العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية؟

كيف يغطي الإعلام البريطاني تصاعد اعتداءات المستوطنين والعدوان العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية؟
فريق التحرير أغسطس 14, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

من حصار عائلات قُصرة إلى الصراع على الأرض والمياه: قراءة في التغطية البريطانية حتى منتصف أغسطس/آب 2026

لم تعد الضفة الغربية تظهر في الإعلام البريطاني باعتبارها مسرحًا لحوادث أمنية متفرقة تجري على هامش الإبادة المستمرة في غزة والحرب على إيران، بل باتت تُقرأ بصورة متزايدة باعتبارها ساحة قائمة بذاتها، تتداخل فيها اعتداءات المستوطنين مع العدوان العسكري الإسرائيلي والتوسع الاستيطاني والتهجير والصراع على الأرض والمياه.

وفي الأيام الأخيرة، قدمت قرية قُصرة، جنوب شرق نابلس، صورة مكثفة لهذا المشهد. عائلات فلسطينية وجدت نفسها محاصرة داخل منازلها، فيما أقام مستوطنون موقعًا أمام البيوت، وتحدثت التقارير عن قطع المياه والكهرباء وتعطيل وصول المساعدات الطبية. ثم تدخلت القوات الإسرائيلية، قبل أن تتطور الأمور إلى مواجهة بين الجنود والمستوطنين أنفسهم.

ولم تبقَ القضية في حدود القرية. ففي 14 أغسطس/آب، نقلت رويترز أن الولايات المتحدة تضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإدانة حصار المنازل الفلسطينية، فيما وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي منفذي الحصار بأنهم «إرهابيون إسرائيليون». وأشارت الوكالة إلى أن نتنياهو لم يصدر تعليقًا علنيًا على الحادثة حتى نشر التقرير.

بهذا المعنى، تحولت قُصرة خلال أيام من حادثة محلية في الضفة الغربية إلى قضية تتقاطع فيها الاعتداءات على الفلسطينيين مع العلاقة بين المستوطنين والجيش الإسرائيلي، والموقف الأمريكي، والنقاش الإسرائيلي الداخلي حول إنفاذ القانون في الأراضي المحتلة.

قُصرة.. عندما وصل حصار المنازل إلى مواجهة مع الجيش

بحسب رويترز، أقام مستوطنون موقعًا أمام منازل فلسطينية في قُصرة وحاصروا عددًا منها. وقال سكان إن المياه والكهرباء قطعتا عن المنازل، فيما واجهت العائلات صعوبات في الحصول على الطعام والمساعدة الطبية.

وفي 12 أغسطس/آب، اشتبكت القوات الإسرائيلية مع مستوطنين أثناء محاولة تفريقهم وإزالة الموقع الذي أقاموه أمام المنازل الفلسطينية. وقال شهود لرويترز إن القوات انسحبت لاحقًا بعد عدم تمكنها من إخلاء المستوطنين من الموقع.

وفي اليوم التالي، أفادت الوكالة بأن قوات إسرائيلية دخلت منازل فلسطينية في القرية واتخذت مواقع فيها، في وقت ظل فيه عدد من السكان محاصرًا.

أما صحيفة The Guardian فاختارت أن تضع التجربة الإنسانية للعائلات في مركز القصة. وتحدثت عن عائلتين فلسطينيتين قالت إنهما تعرضتا للحصار داخل منزليهما، مع قطع المياه والكهرباء وتعطيل الوصول إلى الخدمات الطبية. وفي تقرير لاحق، تناولت الصحيفة إجبار عائلتين فلسطينيتين على مغادرة منزليهما، وربطت التطورات في القرية بسياق أوسع من عنف المستوطنين والتهجير في الضفة الغربية.

وهنا يظهر أحد الفروق المهمة في التغطية البريطانية. فالحدث لا يقدم دائمًا باعتباره مجرد مواجهة أمنية بين مجموعات متنازعة، وإنما يبدأ أحيانًا من سؤال أكثر إنسانية: ماذا يحدث لعائلة فلسطينية عندما تجد نفسها محاصرة داخل منزلها، غير قادرة على الوصول إلى الماء أو الكهرباء أو الرعاية الطبية؟

المستوطنون والجيش.. مواجهة تكشف أزمة إنفاذ القانون

الأكثر لفتًا في أحداث قُصرة لم يكن فقط الاعتداء على السكان الفلسطينيين، وإنما دخول القوات الإسرائيلية في مواجهة مع مستوطنين أثناء محاولة إزالة موقع أقاموه أمام المنازل.

وأشارت رويترز إلى أن الجيش الإسرائيلي قال إنه تدخل لحماية السكان والحفاظ على الأمن، وأنه أزال خيمة أقامها المستوطنون. وفي الوقت نفسه، تحدثت الوكالة عن مواد مصورة أظهرت مستوطنين يرمون الحجارة ويقيمون الخيام، وعن انتقادات لسلوك بعض الجنود، من بينها ظهور جنود وهم يصلون مع مستوطنين، وهي واقعة قالت السلطات العسكرية إنها ستتخذ بشأنها إجراءات تأديبية.

وتطرح هذه الوقائع سؤالًا يتجاوز حادثة قُصرة نفسها: إلى أي مدى تستطيع المؤسسات الإسرائيلية فرض القانون على المستوطنين عندما يتعارض سلوكهم مع أوامر الجيش؟

هذا السؤال لم يعد محصورًا في المنظمات الحقوقية الفلسطينية أو الإسرائيلية، بل أصبح جزءًا من التغطية الصحفية البريطانية والدولية، خصوصًا مع تكرار حوادث الاعتداء على القرى والمزارعين الفلسطينيين.

الطيبة.. عندما يصبح الإجراء الأمني نفسه قصة

قبل أحداث قُصرة بأيام، برزت قرية الطيبة المسيحية الفلسطينية في التغطية.

ففي 9 أغسطس/آب، أغلقت القوات الإسرائيلية القرية أمام غير المقيمين فيها، وقال الجيش إن الإجراء يهدف إلى منع اعتداءات المستوطنين المتزايدة. وبحسب رويترز، أدى القرار عمليًا إلى تحويل إحدى آخر القرى الفلسطينية المسيحية في الضفة الغربية إلى منطقة عسكرية مغلقة.

وتكشف هذه الواقعة عن مفارقة مهمة في التغطية: الإجراء الذي تقدمه إسرائيل بوصفه تدبيرًا أمنيًا لحماية السكان من اعتداءات المستوطنين يفرض في الوقت نفسه قيودًا عسكرية على قرية فلسطينية بأكملها.

وهذا النوع من التفاصيل هو الذي يجعل تغطية الضفة الغربية أكثر تعقيدًا من مجرد رصد أعداد القتلى والجرحى؛ فالإجراءات الأمنية نفسها يمكن أن تصبح جزءًا من القصة الإنسانية والسياسية.

من العنف إلى المياه.. صراع آخر على البقاء

في 14 أغسطس/آب، فتحت رويترز ملفًا مختلفًا في قرية فصايل في الأغوار، لكنه يقود إلى السؤال نفسه حول السيطرة على الأرض والموارد.

وقالت الوكالة إن مستوطنين حوّلوا مصدر مياه كان يستخدمه مزارعون فلسطينيون لري محاصيلهم إلى بركة سباحة ضمن موقع سياحي، ما حرم المزارعين من مورد مائي أساسي. وأشارت إلى بيانات أممية تفيد بتسجيل أكثر من 160 حادثة مرتبطة بالمياه نفذها مستوطنون خلال عام 2026.

هذه القصة تضيف بعدًا آخر إلى التغطية. فالصراع في الضفة لا يظهر فقط عندما تقع مواجهة أو إطلاق نار. وقد يظهر أيضًا في السيطرة على نبع، أو منع مزارع من الوصول إلى أرضه، أو تدمير محصوله، أو قطع طريق زراعي.

وبالنسبة إلى المزارع، فإن فقدان مصدر المياه لا يعني خسارة مورد طبيعي فحسب؛ بل قد يعني خسارة محصول ومصدر دخل، وربما تهديد القدرة على الاستمرار في الأرض.

قصة أوسع من قُصرة

لا تقدم الصحافة البريطانية أحداث أغسطس باعتبارها حوادث منفصلة تمامًا.

ففي يوليو/تموز، نقلت رويترز عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحذيره من تدهور الوضع في الضفة الغربية، وربطه بتصاعد عنف المستوطنين وبإجراءات قالت الأمم المتحدة إنها تعكس ضمًا متواصلًا للأراضي الفلسطينية. كما أشارت الوكالة إلى قرار إسرائيلي بالموافقة على تمويل إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، في خطوة وصفها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأنها «تاريخية».

وبحسب التقرير نفسه، يعيش نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي بين نحو 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مخالفة للقانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل هذا التوصيف وتقول إن لها روابط تاريخية ودينية بالأرض.

وهنا تنتقل القصة من العنف اليومي إلى سؤال سياسي أكبر: هل ما يجري مجرد زيادة في عدد الاعتداءات، أم أنه جزء من تحول أوسع في طبيعة السيطرة على الضفة الغربية؟

الضفة الغربية في الإعلام البريطاني.. من ملف أمني إلى قضية سياسية

هذا التحول يظهر بصورة أوضح في تغطية Financial Times.

ففي 14 أغسطس/آب، تناولت الصحيفة خطة وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس لنقل صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة الغربية من الجيش إلى الشرطة. ووفق الصحيفة، يرى محللون أن الخطوة قد تمثل تقدمًا مهمًا باتجاه الضم الرسمي للضفة أو ترسيخ دمجها في النظام المدني الإسرائيلي.

وتربط الصحيفة الخطوة بإجراءات أخرى، من بينها نقل بعض جوانب إدارة الأراضي إلى جهات مدنية إسرائيلية والتوسع الاستيطاني.

لكن الأهم مهنيًا أن التقرير لا يقدم «الضم» باعتباره واقعًا قانونيًا منجزًا، وإنما ينقل تقييمات محللين يرون أن هذه الإجراءات يمكن أن تعزز مساره.

وهذا فرق جوهري في الكتابة الصحفية: هناك فرق بين القول إن إسرائيل ضمت الضفة وبين القول إن محللين يرون في خطوات حكومية إسرائيلية مؤشرًا على الضم أو على ترسيخ ضم فعلي.

رواية الجيش الإسرائيلي حاضرة.. لكن الأسئلة لا تختفي

رغم اختلاف الزوايا التحريرية، لا تخلو التغطيات المهنية من نقل الموقف الإسرائيلي.

في قُصرة، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته تدخلت لحماية السكان والحفاظ على الأمن، وأشار إلى إزالة موقع أقامه المستوطنون. كما تحدثت السلطات عن إجراءات تأديبية بحق جنود على خلفية سلوك ظهر في مواد مصورة.

وفي المقابل، يقول فلسطينيون ومنظمات حقوقية إن تدخل القوات لا يكفي لوقف الاعتداءات، وإن محاسبة المستوطنين لا تزال محدودة.

وهذه النقطة تحديدًا مهمة في قراءة الإعلام البريطاني: نقل الرواية الإسرائيلية لا يعني بالضرورة تبنيها، كما أن نقل شهادات الفلسطينيين أو انتقادات منظمات حقوق الإنسان لا يعني أن الصحيفة قدمتها باعتبارها أحكامًا قضائية نهائية.

المعيار المهني هو الإسناد والتحقق والسياق.

الحرب على إيران والضفة الغربية

ولا يمكن قراءة تغطية مارس/آذار 2026 بمعزل عن الحرب على إيران.

ففي تقرير نشرته رويترز في مارس، قالت الوكالة إن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين ارتفع في الضفة الغربية في ظل القيود التي فرضتها إسرائيل خلال الحرب على إيران. ونقلت عن منظمة إسرائيلية لمراقبة حقوق الإنسان تسجيل أكثر من 109 تقارير عن عنف المستوطنين منذ بدء الحرب، شملت إطلاق النار والاعتداء الجسدي وتدمير الممتلكات والتهديدات.

كما نقل التقرير عن فلسطينيين ومنظمات حقوقية اتهامات للجيش الإسرائيلي بحماية المستوطنين، في حين نفى الجيش الإسرائيلي ذلك وقال إن الحوادث قيد التحقيق.

وتكتسب هذه المعطيات أهمية في سياق التقرير الحالي، لأنها تظهر أن الربط بين الضفة الغربية والحرب على إيران ليس مجرد إضافة تحريرية لاحقة، بل ظهر بالفعل في التغطية الميدانية منذ بداية الحرب.

بريطانيا تضع عنف المستوطنين أمام مجلس الأمن

لم تعد قضية عنف المستوطنين في بريطانيا شأنًا صحفيًا فقط.

في 11 أغسطس/آب، قالت المملكة المتحدة أمام مجلس الأمن إن هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود لمنع أعمال العنف في الضفة الغربية وملاحقة المسؤولين عنها. واستند البيان البريطاني إلى بيانات أممية بشأن ارتفاع مستويات العنف والنزوح.

وهذا التطور مهم بالنسبة إلى القارئ العربي في بريطانيا، لأن النقاش لم يعد يجري فقط بين الصحف والمنظمات الحقوقية؛ بل أصبح جزءًا من الخطاب الدبلوماسي البريطاني الرسمي في الأمم المتحدة.

ومع ذلك، ينبغي الفصل بين الموقف الحكومي والتغطية الصحفية: الحكومة تقدم موقفًا سياسيًا ودبلوماسيًا، فيما تعمل المؤسسات الصحفية وفق سياساتها التحريرية الخاصة.

ماذا تكشف المقارنة بين الصحف البريطانية؟

تكشف متابعة التغطية أن الصحف لا تنظر إلى القصة بالطريقة نفسها.

The Guardian تمنح مساحة كبيرة للشهادات الإنسانية الفلسطينية، ولتجربة العائلات، والتهجير، وعنف المستوطنين. وتظهر قُصرة مثالًا واضحًا على ذلك، إذ ركزت الصحيفة على العائلات التي حوصرت داخل منازلها وعلى ما ترتب على ذلك من مغادرة بعض السكان منازلهم.

أما Financial Times فتتعامل مع التطورات من زاوية سياسية ومؤسساتية أوسع، فتسأل عن طبيعة الإدارة الإسرائيلية للضفة ومستقبل الاستيطان واحتمالات الضم.

أما رويترز، التي تعتمد عليها مؤسسات إعلامية بريطانية ودولية على نطاق واسع، فتقدم عادةً الروايات المتعددة في القصة نفسها، وتنسب المعلومات إلى مصادرها، وتوضح عندما لا تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من بعض الوقائع أو المواد المصورة.

لذلك، فإن السؤال الأدق ليس ما إذا كان «الإعلام البريطاني» مؤيدًا لطرف أو معارضًا له بصورة مطلقة، وإنما كيف تختار كل وسيلة مصادرها، وما الذي تضعه في مقدمة القصة، وما المصطلحات التي تستخدمها، وما المساحة التي تمنحها لكل رواية.

من الاعتداء على قرية إلى إعادة تشكيل الواقع

عند جمع هذه القصص معًا، تبدأ صورة أكبر في الظهور.

في قُصرة، يتعلق الأمر بالمنازل والحصار والقدرة على البقاء.

وفي الطيبة، يتعلق الأمر بحرية الحركة والوصول إلى القرية.

وفي فصايل، يتعلق الأمر بالمياه والزراعة وسبل العيش.

وفي التقارير السياسية، يتعلق الأمر بالاستيطان والإدارة المدنية واحتمالات الضم.

وكل هذه الملفات تلتقي عند سؤال واحد: هل يتغير الواقع على الأرض بطريقة تجعل عودة الوضع إلى ما كان عليه أكثر صعوبة؟

هذا السؤال هو الذي يفسر اتساع اهتمام الإعلام البريطاني بالضفة الغربية. فالقصة لم تعد فقط عن حادثة وقعت بالأمس، وإنما عن تراكم تغييرات قد يكون لها أثر طويل الأمد على السكان الفلسطينيين وعلى مستقبل الأرض.

حتى منتصف أغسطس/آب 2026، تكشف التغطية البريطانية عن تحول ملحوظ في طريقة تقديم الضفة الغربية. فبدلًا من التعامل معها باعتبارها سلسلة من الحوادث المنفصلة، تتجه تقارير متزايدة إلى ربط العدوان العسكري الإسرائيلي، واعتداءات المستوطنين، والاستيطان، والتهجير، والصراع على الموارد، والتحولات الإدارية والقانونية ضمن قصة سياسية وإنسانية واحدة.

وتبقى قُصرة المثال الأوضح في هذه المرحلة. حصار منازل فلسطينية وقطع المياه والكهرباء، ثم تدخل القوات الإسرائيلية ومواجهتها مع مستوطنين، وصولًا إلى تدخل أمريكي مباشر، جعل الحادثة تتجاوز حدود القرية لتصبح مؤشرًا على أزمة أوسع في علاقة الدولة الإسرائيلية بالمستوطنين وعلى قدرة المؤسسات الرسمية على فرض القانون.

وفي فصايل، تظهر القصة من زاوية مختلفة: المياه. أما في الطيبة، فتظهر من خلال القيود المفروضة على قرية فلسطينية مسيحية بحجة حمايتها من اعتداءات المستوطنين.

وفي الوقت نفسه، تنقل Financial Times النقاش إلى مستوى آخر، مع التركيز على التحولات الإدارية التي قد تعزز دمج الضفة الغربية في المنظومة المدنية الإسرائيلية، فيما تحذر الأمم المتحدة من تصاعد العنف ومن إجراءات تعتبرها جزءًا من مسار ضم متواصل.

أما بريطانيا، فقد انتقل موقفها من مجرد متابعة الأحداث إلى طرح قضية عنف المستوطنين في مجلس الأمن، داعية إلى مزيد من الإجراءات لمنع الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وبذلك، فإن قراءة الإعلام البريطاني للضفة الغربية حتى 14 أغسطس/آب 2026 لا تقدم قصة واحدة أو رواية واحدة، لكنها تكشف عن واقع يتزايد حضوره في الصحافة البريطانية: ضفة غربية تشهد تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين، واستمرارًا للعدوان العسكري الإسرائيلي، وتغيرات متسارعة في الأرض والإدارة، فيما يواجه الفلسطينيون ضغوطًا متزايدة على أمنهم ومنازلهم وأراضيهم ومواردهم.

وفي ظل الإبادة المستمرة في غزة والحرب على إيران، يبدو أن السؤال الذي بدأت التغطية البريطانية تطرحه بصورة أكثر إلحاحًا لم يعد فقط: ماذا يحدث اليوم في الضفة الغربية؟ بل أيضًا: إلى أين يقود هذا التراكم المتسارع من الوقائع والتغييرات على الأرض؟


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
5 ملايين باوند تعيد نايجل فاراج إلى دائرة التحقيقات البرلمانية والضرائب أُعيد فتح التحقيق البرلماني ضد زعيم حزب "ريفورم يو كيه" نايجل فاراج بعد أدائه اليمين الدستورية نائبًا عن دائرة كلاكتون، ليعود ملف الهدية المالية المقدمة من الملياردير كريستوفر هاربورن…
𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
استمتعوا بأجواء الصيف مع عائلاتكم... من المهرجانات المجانية إلى تجارب العلوم والمغامرات، إليكم أفضل الوجهات العائلية في مختلف المدن البريطانية. 🎡 أين ستقضون عطلة نهاية الأسبوع؟ #شاهد #لندن #إدنبرة #مانشستر #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
إيجار أرخص.. لكن مقابل التضحية باستقرارك. كل ما تريد معرفته عن نظام "السكن مقابل حراسة العقار" في بريطانيا وشروطه الاستثنائية، تجده هُنا👇 ولمعرفة أبرز الشركات التي توفر هذه العقارات، اضغط على الرابط التالي: https://alarabinuk.com/?p=216407 📌 هذا المنشور برعاية شركة Palm…
𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
مسيرة النجاح تتواصل.. وقصص التفوق لا تنتهي 🎓 يسرنا في منصة "العرب في بريطانيا" أن نواصل الاحتفاء بمجموعة جديدة من طلابنا العرب الذين أثبتوا جدارتهم وتألقوا في امتحانات A-Level، ليعلنوا بداية مرحلة جديدة نحو كبرى التخصصات والجامعات البريطانية. فخورون بكل…
عرض المزيد على X ←