العرب في بريطانيا | انتخابات كلاكتون 2026.. نايجل فاراج يفوز وCount...

نايجل فاراج يعود إلى البرلمان بفوز كبير.. ومرشح ساخر يحصد أكثر من ربع الأصوات

نايجل فاراج يعود إلى البرلمان بفوز كبير.. ومرشح ساخر يحصد أكثر من ربع الأصوات
محمد سعد أغسطس 14, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

عاد زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج إلى مجلس العموم، بعد فوزه بفارق كبير في الانتخابات الفرعية بدائرة كلاكتون، لكنه خرج من السباق بنتيجة تحمل مفارقة لافتة، بعدما حصل المرشح الساخر Count Binface على أكثر من ربع الأصوات، في انتخابات قاطعتها الأحزاب البريطانية الكبرى.

وحصل فاراج على 22,239 صوتًا، بما يعادل نحو 63 في المئة من الأصوات، مقابل 9,455 صوتًا، أي نحو 27 في المئة للمرشح الساخر Count Binface، الذي حل ثانيًا، فيما بلغت نسبة المشاركة نحو 44 في المئة.

وكان فاراج قد حصل على 21,225 صوتًا، بنسبة 46.2 في المئة، عندما فاز بالمقعد للمرة الأولى في الانتخابات العامة عام 2024، ما يعني أنه نجح هذه المرة في زيادة عدد أصواته بنحو ألف صوت، رغم انخفاض المشاركة وغياب منافسين من الأحزاب الكبرى.

مرشح ساخر يصبح أبرز المنافسين

فاز فاراج بالانتخابات فيما جاء المرشح الساخر  Count Binface ثانياً

وجرت الانتخابات الخميس الـ13 من أغسطس/آب وسط ظروف غير معتادة، إذ تنافس 34 مرشحًا على المقعد، وهو رقم قياسي في الانتخابات البرلمانية البريطانية، في حين قررت أحزاب العمال والمحافظين والديمقراطيين الأحرار والخضر عدم تقديم مرشحين.

واعتبرت الأحزاب الكبرى أن الانتخابات، التي تسبب فيها فاراج بنفسه باستقالته من المقعد ثم إعادة الترشح له، ليست سوى «حيلة سياسية» لصرف الأنظار عن الجدل المتعلق بشؤونه المالية.

وأدى غياب الأحزاب الكبرى إلى تحول Count Binface، وهي شخصية ساخرة ابتكرها الكوميدي جون هارفي وتظهر مرتدية زيًا يشبه سلة المهملات، إلى أبرز منافسي فاراج.

لكن النتيجة تجاوزت مجرد الحضور الرمزي المعتاد للمرشحين الساخرين في الانتخابات البريطانية؛ إذ حصل Binface على أكثر من ربع الأصوات، ليأتي في المركز الثاني بفارق كبير عن بقية المرشحين.

فاراج يغيب عن إعلان النتيجة

ورغم فوزه، لم يحضر فاراج الإعلان الرسمي للنتيجة في مركز الفرز بكلاكتون.

وكان زعيم حزب الإصلاح قد أعلن، قبل ظهور النتيجة النهائية، أنه لن يتوجه إلى مركز الفرز، قائلًا إن الشرطة أبلغته بوجود «حملة منظمة» تستهدف تعطيل إعلان النتيجة وإحراجه على المنصة.

وقال حزب الإصلاح إن هناك «تهديدًا ذا مصداقية» ضد فاراج، لكن شبكة سكاي نيوز نقلت عن مصادر أن شرطة إسيكس لم تنصح أي مرشح بعدم حضور عملية الفرز.

وبدلًا من حضور إعلان النتيجة، تحدث فاراج أمام أنصاره في فعالية منفصلة حملت اسم «Farage Fest»، وأعلن انتصاره بينما كانت عملية فرز الأصوات لا تزال مستمرة.

لماذا دعا فاراج إلى الانتخابات أصلًا؟

يعود فاراج لمجلس العموم مرة جديدة فيما تلاحقه تحقيقات حول مصادر التبرعات| الصورة توضيحية (AI)

لم تكن انتخابات كلاكتون مقررة بسبب وفاة نائب أو انتقاله إلى منصب آخر، وإنما تسبب فيها فاراج نفسه.

فقد استقال من عضوية مجلس العموم في يوليو/تموز، قبل أن يعلن أنه سيخوض الانتخابات مجددًا، في محاولة للحصول على تفويض جديد من ناخبي دائرته وسط تحقيق برلماني بشأن هدية بقيمة 5 ملايين باوند تلقاها من مستثمر العملات المشفرة الملياردير كريستوفر هاربورن.

وأقر فاراج بتلقي الأموال وعدم تسجيلها، لكنه يقول إنها كانت هدية شخصية، وإنه لم يرتكب أي مخالفة.

وكان التحقيق الذي يُجريه مفوض المعايير البرلمانية قد توقف بعد خروجه من مجلس العموم، إلا أن عودته إلى البرلمان تعني أن التحقيق من المتوقع أن يُستأنف.

وإذا خلصت الجهات البرلمانية إلى ارتكابه مخالفة تستوجب تعليق عضويته، فقد يواجه فاراج إجراءات يمكن أن تقود في نهاية المطاف إلى انتخابات فرعية أخرى في كلاكتون، وهذه المرة ربما بمشاركة الأحزاب الكبرى.

وبذلك، يمنح الفوز فاراج عودة واضحة إلى مجلس العموم وتفويضًا قويًا داخل دائرته، لكنه لا ينهي القضية التي دفعته إلى الاستقالة في المقام الأول؛ فمع إغلاق صناديق كلاكتون، يُفتح مجددًا ملف التحقيق في أمواله داخل البرلمان.

المصدر: رويترز


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا