انتخابات كلاكتون تقترب من الحسم.. فاراج يواجه 33 منافسًا والنتيجة فجر الجمعة
تدخل الانتخابات الفرعية في دائرة كلاكتون بمقاطعة إسيكس ساعاتها الأخيرة، الخميس 13 أغسطس/آب، مع استمرار التصويت حتى الساعة العاشرة مساءً، في سباق استثنائي يخوضه زعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج أمام 33 منافسًا، على أطول ورقة اقتراع في تاريخ الانتخابات البرلمانية البريطانية.
ومن المتوقع أن يبدأ فرز الأصوات بعد إغلاق مراكز الاقتراع، على أن تظهر النتيجة في الساعات الأولى من صباح الجمعة، وربما بين الخامسة والسابعة صباحًا بسبب العدد القياسي للمرشحين وما يفرضه من إجراءات أطول للتحقق من الأصوات وفرزها.
ولن يكون هناك استطلاع لآراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع، ما يعني أن نتيجة الفرز ستكون أول مؤشر على اختيار ناخبي الدائرة.
وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة؛ إذ دعا إليها فاراج بنفسه بعد استقالته من مجلس العموم، في محاولة للحصول على تفويض جديد من ناخبي الدائرة وسط تدقيق برلماني في شؤونه المالية والهدايا التي تلقاها.
لماذا تجري الانتخابات أصلًا؟

فاز فاراج بمقعد كلاكتون في الانتخابات العامة عام 2024 بعدما حصل على 46.2 في المئة من الأصوات، متقدمًا بأكثر من 8400 صوت على أقرب منافسيه من حزب المحافظين.
لكنه استقال من البرلمان في يوليو/تموز الماضي، ما أدى إلى إجراء انتخابات فرعية في الدائرة، قبل أن يعلن ترشحه مجددًا للمقعد.
وجاءت الخطوة بعد أسابيع من الجدل بشأن هدية شخصية بقيمة 5 ملايين باوند تلقاها فاراج من الملياردير العامل في قطاع العملات المشفرة كريستوفر هاربورن قبل دخوله مجلس العموم.
وفتح مفوض المعايير البرلمانية تحقيقًا لمعرفة ما إذا كان فاراج ملزمًا بالإفصاح عن الهدية بموجب قواعد البرلمان.
وينفي زعيم حزب الإصلاح ارتكاب أي مخالفة، ويؤكد أن الأموال كانت هدية شخصية وليست تبرعًا سياسيًا يستوجب الإفصاح عنها بالطريقة نفسها.
وتوقف التحقيق بعد استقالته من مجلس العموم، لكنه يمكن أن يُستأنف إذا عاد فاراج إلى البرلمان بعد الانتخابات الفرعية.
وقدم فاراج قرار العودة إلى الناخبين باعتباره فرصة للحصول على تفويض جديد من سكان الدائرة في ظل الجدل المحيط به.
34 مرشحًا في رقم قياسي
لكن قرار فاراج أدى إلى انتخابات مختلفة عن السباقات البرلمانية الفرعية المعتادة.
فقد قررت أحزاب العمال والمحافظين والديمقراطيين الأحرار والخضر عدم تقديم مرشحين، وانتقد بعضها إجراء الانتخابات بوصفه خطوة غير ضرورية.
وفي غياب الأحزاب الرئيسية، دخل عدد كبير من المستقلين والمرشحين الساخرين والأحزاب الصغيرة السباق، ليصل إجمالي المرشحين إلى 34، مقابل الرقم القياسي السابق البالغ 26 مرشحًا في انتخابات Haltemprice and Howden الفرعية عام 2008.
ومن أبرز المنافسين الشخصية الساخرة كونت بينفيس (Count Binface)، التي يؤديها الكاتب الكوميدي جوناثان هارفي، إلى جانب الممثل والناشط السياسي لورنس فوكس، وثلاثة مرشحين من حزب «مونستر ريفينغ لوني» (Monster Raving Loony Party).
ويشارك نحو 80 ألف ناخب مؤهل في الدائرة، موزعين على 51 مركز اقتراع.
وأدى العدد القياسي للمرشحين إلى إنتاج ورقة اقتراع غير معتادة يبلغ طولها نحو 90 سنتيمترًا، كما استعد القائمون على الانتخابات لعملية فرز أطول من المعتاد بعد إغلاق الصناديق.
سباق يدور حول فاراج

ورغم الطابع غير المعتاد لقائمة المرشحين، فإن خلفية الانتخابات تجعل فاراج نفسه في مركز القصة.
فهو لم يخسر مقعده أو يُجبر على خوض انتخابات بسبب سقوط الحكومة، وإنما اختار الاستقالة ثم العودة إلى الناخبين، بينما كان تحقيق برلماني بشأن الهدية التي تلقاها لا يزال يلقي بظلاله على وضعه السياسي.
وستحدد نتيجة الجمعة ما إذا كان ناخبو كلاكتون سيعيدونه إلى مجلس العموم، وفي هذه الحالة سيعود كذلك السؤال عن مصير التحقيق البرلماني المتوقف بعد استقالته.
كما ستكشف النتيجة حجم المشاركة في انتخابات غابت عنها الأحزاب البريطانية الكبرى، وتحولت إلى سباق يجمع بين زعيم أحد أكبر الأحزاب في استطلاعات الرأي الوطنية ومجموعة كبيرة من المستقلين والمرشحين الساخرين.
وتغلق مراكز الاقتراع في العاشرة مساء الخميس، قبل بدء عملية الفرز مباشرة، فيما يُتوقع إعلان الفائز في الساعات الأولى من الجمعة 14 أغسطس/آب.
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇