العرب في بريطانيا | الحكومة البريطانية تمضي قدمًا في إيواء طالبي ال...

الحكومة البريطانية تمضي قدمًا في إيواء طالبي اللجوء بالمقرات العسكرية

الحكومة البريطانية تمضي قدمًا في إيواء طالبي اللجوء بالمقرات العسكرية
رنيم شلطف أغسطس 12, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أكدت وزيرة في وزارة الداخلية البريطانية أن الحكومة ماضية في خططها لاستخدام القواعد العسكرية السابقة لإيواء طالبي اللجوء، رغم اعتراضات واحتجاجات محلية في عدد من المناطق الريفية.

وقالت آنا تورلي إن الأولوية تتمثل في توفير أماكن إقامة «آمنة» و«مناسبة» لطالبي اللجوء، موضحة أن المنشآت العسكرية غير المستخدمة التابعة لوزارة الدفاع تضم مرافق داخلية، كما أنها توفر بيئة «أكثر احتواءً».

إغلاق فنادق اللجوء والبحث عن مواقع جديدة

الحكومة البريطانية تمضي قدمًا في إيواء طالبي اللجوء بالمقرات العسكرية

تأتي تصريحات تورلي بالتزامن مع إعلان الحكومة إغلاق 13 فندقًا كانت تُستخدم لإيواء طالبي اللجوء في أنحاء إنجلترا، إلى جانب الكشف عن دراسة مواقع عسكرية وصناعية إضافية في مناطق مختلفة من البلاد.

وتتعهد الحكومة بإنهاء الاعتماد على الفنادق لإيواء طالبي اللجوء، بعدما بدأت بالفعل باستخدام موقعين عسكريين سابقين، هما قاعدة ويذرسفيلد في إسكس ومعسكر كروبورو للتدريب في إيست سسكس.

وكانت الحكومة قد أعلنت في يونيو عن مقترحات لاستخدام ثلاثة مواقع أخرى، من بينها موقع قرب قرية بيدينغتون في أوكسفوردشير، وقاعدة سلاح الجو الملكي السابقة في بارنهام في سافولك، إلى جانب قاعدة لينتون-أون-أوس في نورث يوركشير.

ووصف العمدة العمالي لمنطقة نورث يوركشير قاعدة لينتون-أون-أوس بأنها «ببساطة المكان الخطأ».

الحكومة تتحدث عن توزيع أكثر عدلًا

ودافعت تورلي عن استخدام المواقع العسكرية السابقة باعتباره جزءًا من سياسة تهدف إلى توزيع طالبي اللجوء على نطاق أوسع جغرافيًا.

وقالت إن ذلك يرتبط بمبدأ «الإنصاف»، موضحة أن من العدل أن تتحمل مناطق مختلفة في البلاد مسؤولية استضافة طالبي اللجوء، بعدما تحملت المجتمعات الأقل ثراءً بالفعل «نصيبها العادل».

وأضافت تورلي، في حديث لإذاعة «إل بي سي»، أن طالبي اللجوء «لن يكونوا داخل القرية»، بل سيقيمون في قاعدة عسكرية سابقة، مع السماح لهم بالخروج، بينما ستتوافر احتياجاتهم الأساسية داخل الموقع.

وترى الحكومة أن استخدام هذه المواقع سيساعد في تقليص الاعتماد على الفنادق، في وقت تؤكد فيه أن إغلاق فنادق إيواء طالبي اللجوء منذ وصول حزب العمال إلى السلطة وفّر بالفعل مليار باوند.

واستشهدت تورلي بفندق «متروبول» في بلاكبول مثالًا على منشأة لم تعد تُستخدم لهذا الغرض، معتبرة أن إغلاقه يبعث «رسالة مهمة».

احتجاجات ومخاوف من استيعاب أعداد كبيرة

الحكومة البريطانية تمضي قدمًا في إيواء طالبي اللجوء بالمقرات العسكرية

في المقابل، يواصل ناشطون وسكان في المناطق المرشحة لاستضافة مواقع إيواء طالبي اللجوء التعبير عن مخاوفهم من قدرة المجتمعات الصغيرة ذات البنية التحتية المحدودة على استيعاب أعداد كبيرة.

وشهدت بيدينغتون احتجاجات على خطط لإقامة مركز قرب القرية قد يستوعب أكثر من ألف طالب لجوء، فيما تجمع محتجون خارج معسكر بارنهام مطلع الأسبوع الماضي.

وتختلف التقديرات بشأن أعداد الأشخاص الذين يمكن أن تستضيفهم هذه المواقع. وذكرت «بي بي سي» أن الموقع المقترح قرب بيدينغتون قد يستوعب أكثر من ألف طالب لجوء، في منطقة لا يتجاوز عدد سكان القرية القريبة منها نحو 400 شخص.

في المقابل، أفادت صحيفة «ذي أرغوس» بأن العدد قد يتجاوز 1200 طالب لجوء بالقرب من قرية يبلغ عدد سكانها نحو 350 نسمة، مشيرة إلى أن معسكر بارنهام قد يُخصص لإيواء رجال عزّاب تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا.

بيدينغتون تطالب بالتشاور مع السكان

وأعرب مجلس أبرشية بيدينغتون عن استيائه من الخطط، إذ قال نائب رئيس المجلس مايك نيكسون إن السكان يشعرون بـ«قدر هائل من القلق» بشأن المشروع.

وأوضح نيكسون أن القرية نظمت استفتاءً رمزيًا حول «الاستقلال»، تسأل فيه السكان عما إذا كانوا يرغبون في البقاء جزءًا من بريطانيا.

وأضاف أن آندي بيرنهام أبدى استعداده للاستماع إلى مخاوف السكان، لكن القرية، بحسب قوله، «لم تتلق أي اتصال رسمي، ولا أي تشاور».

من جانبه، تساءل رئيس المجلس تيم ماكنالي عن تأثير إنشاء «حرم لجوء ضخم يتسع لـ1250 شخصًا» على الموارد والخدمات المحلية.

بيرنهام: كل أنحاء البلاد مطالبة بالمشاركة

الحكومة البريطانية تمضي قدمًا في إيواء طالبي اللجوء بالمقرات العسكرية

وشدد آندي بيرنهام، الذي وصفته «ذي أرغوس» برئيس الوزراء، على أن «كل أنحاء البلاد بحاجة إلى أداء دورها» في إيواء طالبي اللجوء واللاجئين.

وفي الوقت نفسه، تعهد بيرنهام بالاستماع إلى المخاوف التي تطرحها المجتمعات المحلية بشأن خطط استخدام المواقع العسكرية السابقة، في ظل استمرار الحكومة في البحث عن بدائل للفنادق المستخدمة حاليًا لإيواء طالبي اللجوء.

المصدر: بي بي سي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 12 أغسطس 2026
غسيل النافذة أصبح يُعاقب بغرامة.. وأنهارٌ في إنجلترا بدأت تجف، فهل سيعاني سكان بريطانيا من العطش؟ #شاهد التقرير لمعرفة ماذا تقول الأرقام، وشاركنا رأيك في التعليقات 👇 #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 12 أغسطس 2026
لا تفوّتوا آخر التحديثات، التقارير، والقصص التي تهم الجالية العربية في بريطانيا 🇬🇧 انضموا الآن إلى قناة العرب في بريطانيا على تيليجرام.. حيث نشارككم كل جديد أولًا بأول وبمحتوى موثوق وسريع. اضغط للاشتراك ومتابعة كل ما يهمك: https://t.me/alarabinuk #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 12 أغسطس 2026
وعود إنقاذ أم مجرد شعارات انتخابية؟ في حلقة جديدة من برنامج #اقتصاد_ببساطة، تسلط دانية عبد الفتاح الضوء على أبرز الوعود الاقتصادية لآندي بيرنهام، وكيف ستؤثر مباشرة على المعيشة وجيوب المقيمين في بريطانيا. #شاهد الحلقة وشاركنا رأيك في هذه الوعود بالتعليقات…
𝕏 @alarabinuk · 12 أغسطس 2026
مسلمو بريطانيا بين الاحتجاج والاندماج
عرض المزيد على X ←