خصومات على فواتير الطاقة للمنازل القريبة من أبراج الكهرباء: إليك التفاصيل
كشفت الحكومة البريطانية عن أولى المناطق التي ستستفيد فيها الأسر المقيمة بالقرب من أبراج الكهرباء ومحطات التحويل المطورة من تخفيض سنوي قدره 250 باوند على فواتير الكهرباء، ضمن مخطط لتعويض المجتمعات التي تستضيف مشروعات البنية التحتية الجديدة.
وسيحصل المستهلكون المقيمون على بُعد 500 متر من 43 مشروعًا لنقل الكهرباء في أنحاء بريطانيا على التخفيض لمدة تصل إلى 10 سنوات، في إطار مخطط يُعرف أحيانًا باسم “باوندات مقابل أبراج الكهرباء”.
تحديث شبكة الكهرباء ودعم الطاقة المتجددة

تقول الحكومة البريطانية إن استبدال البنية التحتية القديمة -التي يعود جزء كبير منها إلى عقود مضت- وتطويرها ضروري لتوزيع الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة.
لكن منتقدين يرون أن التخفيضات المطروحة لا توفر تعويضًا كافيًا عن تأثير هذه المشروعات على المنازل والأحياء والبيئة.
ويقع نحو ثلثي المشروعات في اسكتلندا، دعمًا لقطاع طاقة الرياح سريع النمو، فيما تشمل أعمال التحديث مناطق أخرى في أنحاء بريطانيا، من بينها مناطق شمال لندن وشرق أنغليا وميدلاندز وشمال ويلز.
الحكومة: تحديث الشبكة ضروري لأمن الطاقة

قال وزير الطاقة البريطاني مايكل شانكس إن تحديث شبكة الكهرباء “جزء أساسي من توفير طاقة آمنة ومنتجة محليًا ودعم النمو الاقتصادي في أنحاء البلاد”.
وأضاف: “إنها لحظة لتجديد البلاد، من خلال تحديث ما بُني إلى حد كبير في ستينيات القرن الماضي ليتناسب مع العصر الحديث، وهو طريقنا إلى خفض فواتير الكهرباء للأسر في أنحاء البلاد”.
وتابع: “من الضروري أن نعيد البناء كدولة، ونحن مصممون على أن تستفيد المجتمعات التي تستضيف أبراج الكهرباء، ولهذا نعمل على خفض فواتير الطاقة عن الأسر التي تستضيف هذه البنية التحتية الوطنية الحيوية”.
وتقول وزارة أمن الطاقة وصافي الانبعاثات الصفرية إن شبكة الكهرباء في بريطانيا صُممت إلى حد كبير في فترة كانت الطاقة خلالها تأتي من محطات تعمل بالفحم والغاز، وهي تحتاج الآن إلى تحديثات واسعة لاستيعاب الكميات المتزايدة من الطاقة المتجددة.
ويقول الوزراء إن محدودية قدرة الشبكة تعني أن بعض مزارع الرياح تُدفع لها الأموال أحيانًا لإيقاف التوربينات، بسبب عدم توفر بنية تحتية كافية لنقل الكهرباء إلى المنازل والشركات التي تحتاج إليها.
كيف يحصل المستحقون على على التخفيض؟

سيُضاف نحو 80 بنسًا سنويًا إلى جميع فواتير الطاقة لتمويل مخطط التخفيضات.
وستحصل معظم الأسر المؤهلة على التخفيض تلقائيًا في فاتورة الكهرباء كل 6 أشهر، فيما قد تحتاج بعض الأسر، مثل تلك التي تستخدم عدادات تجارية، إلى تقديم طلب للحصول عليه.
ومن المقرر أن تبدأ الدفعات الأولى في مطلع العام المقبل، على أن يتلقى المؤهلون مزيدًا من المعلومات من موردي الطاقة أو هيئة تنظيم أسواق الغاز والكهرباء (Ofgem).
ما عدد الأسر المستفيدة؟

قدرت دراسة أُجريت في وقت سابق من العام أن عدد الأسر التي يمكن أن تستفيد من التخفيضات قد يتراوح في نهاية المطاف بين 120,000 و160,000 أسرة، مع تنفيذ المزيد من المشروعات.
وترى جماعات تنظم حملات في المناطق الريفية أنه من المستحيل وضع قيمة مالية للخسارة التي تلحق بالمناظر الطبيعية، فيما يقول بعض السكان المقيمين بالقرب من المشروعات المقترحة إن الأموال المقدمة تمثل إهانة لهم.
وقالت كيت ماثيوز، من مجموعة (Save Our Mearns)، التي تعارض خطط تطوير أبراج الكهرباء في شمال شرق اسكتلندا، ومنها مشروع (Kintore to Tealing)، إن مخطط التخفيضات يمثل إهانة.
وأضافت: “تخفيض 2,500 باوند من فواتير الكهرباء على مدى 10 سنوات صفعة على وجه السكان الذين يواجهون أعمالًا تجارية مدمرة ومنازل غير قابلة للبيع”.
وتابعت: “هذه الحكومة إما منفصلة عن الواقع أو أنها تظهر ازدراءها للسكان المتضررين ومستهلكي الطاقة”.
وقالت ماثيوز إن الخطط تسببت بالفعل في “معاناة نفسية” للسكان، الذين يواجهون الآن عقدًا من أعمال التطوير التي ستؤدي إلى ضوضاء وإغلاق طرق وحركة مرور كثيفة.
وأضافت: “ثم سيواجهون طوال حياتهم أبراج الكهرباء التي ستؤثر على بيئتهم وزراعتهم وسياحتهم وقيمة ممتلكاتهم، فضلًا عن جوانب الراحة والمشهد البصري، على سبيل المثال لا الحصر”.
أحجام أبراج الكهرباء وخطط لدفن الكابلات

يختلف حجم أبراج الكهرباء بحسب موقعها والغرض منها، لكن بعض الهياكل الشبكية المقترحة في شمال شرق اسكتلندا يبلغ ارتفاعها نحو 57 مترًا.
وستكون هذه الأبراج مشابهة في شكلها للخط الذي طُوِّر بالفعل بين بولا ودييني (Beauly to Denny)، حيث تتراوح ارتفاعات الأبراج بين 42 مترًا و65 مترًا.
ويشمل العديد من المشروعات مزيجًا من الكابلات المدفونة تحت الأرض والكابلات المدعومة بأبراج الكهرباء، إلى جانب محطات التحويل ومحطات المحولات والمعدات المستخدمة في نقل الكهرباء.
ودعت الجماعات المناهضة للمشروعات إلى وضع أجزاء أكبر من شبكة الكهرباء تحت الأرض.
لكن شركة ناشونال غريد (National Grid) وشركات نقل الكهرباء ترى أن ذلك سيكون أكثر تكلفة بكثير، وسيجعل إجراء أعمال الإصلاح أكثر صعوبة.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇