أكبر مورّد للطاقة في بريطانيا يدعو لخفض استهلاك الكهرباء أثناء كسوف الشمس
دعت شركة «أوكتوبوس إنرجي»، أكبر مورّد للطاقة المنزلية في بريطانيا، عملاءها إلى تقليل استهلاك الكهرباء خلال ساعات كسوف الشمس المرتقب، محذّرة من أن تراجع توليد الطاقة الشمسية قد يضع ضغطًا غير معتاد على الشبكة الكهربائية في وقت يبلغ فيه الطلب ذروته المسائية.
وحدّدت الشركة النافذة الزمنية الحرجة بين الساعة السادسة والثامنة مساءً، حين يحجب القمر جزءًا كبيرًا من ضوء الشمس، ما يخفّض توليد الكهرباء المعتمدة على الطاقة الشمسية بالتزامن مع عودة الناس إلى منازلهم في نهاية يوم العمل وارتفاع الاستهلاك المنزلي.
تفاوت في تقدير نسبة حجب الشمس

تتفاوت الأرقام الواردة بشأن حجم الظاهرة؛ فبحسب المعطيات الأولى فإن ما يصل إلى 95 في المئة من قرص الشمس قد يُحجب في أجزاء من بريطانيا، في حين تشير رواية أخرى إلى أن القمر سيحجب أكثر من 90 في المئة من ضوء الشمس خلال تلك الفترة.
وأوضحت الشركة أن ارتفاع الطلب المتوقع مردّه إلى تشغيل أجهزة التكييف والمراوح ووحدات التبريد، وهو ما يزيد الضغط على الشبكة في اللحظة نفسها التي يتراجع فيها الإمداد الشمسي. ويأتي ذلك في ظل صيف شديد الحرارة والسطوع في المملكة المتحدة، مع توقعات ببلوغ درجات الحرارة ما بين 34 و36 درجة مئوية خلال اليومين المقبلين.
مقدار الطاقة المفقودة
قال «مشغّل نظام الطاقة الوطني» (Neso)، المسؤول عن إدارة الشبكة البريطانية، إن الكسوف سيؤدي إلى فقدان قدرة تعادل ما يكفي لتشغيل مليون منزل، أي ما يصل إلى 1.3 جيجاوات. وأضاف المشغّل أن التخطيط لمواجهة هذا الحدث جارٍ منذ أكثر من عام، وأن الظاهرة ستشكّل تحديًا غير معتاد لغرفة التحكم لديه.
وتوقّعت «أوكتوبوس إنرجي» أن أي تحوّل بسيط في توقيت الطلب المنزلي قد يساعد الشبكة على استيعاب فقدان الطاقة الشمسية، ويقلّل الحاجة إلى تشغيل محطات إضافية تعمل بالغاز.
حوافز مقابل تغيير العادات

تشجّع الشركة عملاءها على تأجيل تشغيل الأجهزة مثل الغسالات وغسّالات الصحون وأجهزة الألعاب خلال فترة الكسوف، مقابل الحصول على ساعة مجانية من الطاقة. ووفق الروايات المتاحة، فإن العملاء المؤهّلين الذين يتجنّبون الاستهلاك غير الضروري يمكنهم الحصول على ساعة كهرباء مجانية، حدّدتها إحدى الروايات بيوم 16 آب/أغسطس، فيما أشارت رواية أخرى إلى أنها تُمنح في نهاية الأسبوع التالي. ويُعرف هذا البرنامج باسم «جلسات التوفير».
وقال كيرون ستوبفورث، رئيس قسم المرونة في «أوكتوبوس»، إن نحو نصف مليون عميل يشاركون بالفعل في برامج «تحويل الطلب»، مشدّدًا على وجود «حاجة إلى إيجاد إشارات سعرية صحيحة في السوق تحفّز على استخدام أكثر مرونة للطاقة».
وأكّد ستوبفورث أن العملية تبقى طوعية بالكامل، مضيفًا: «لسنا في موقف نُجبر فيه العملاء على فعل شيء لا يرغبون فيه».
من جهتها، قالت ريبيكا ديب-سيمكين، المسؤولة الرئيسية لشؤون العملاء في الشركة: «كثيرون منّا سينظرون إلى السماء مساء الأربعاء لمعايشة هذا الحدث الذي يقع مرة واحدة في الجيل. لكن مع اختفاء الشمس، سيختفي أيضًا جزء من التوليد الشمسي في بريطانيا، في اللحظة التي يبلغ فيها الطلب ذروته».
وأضافت: «بتأجيل المهام اليومية مثل تشغيل الغسالة أو غسّالة الصحون إلى وقت لاحق، يمكن للأسر أن تساعد في تقليل الحاجة إلى محطات الغاز، وأن تحصل على مكافآت لقاء إسهامها».
الطاقة الشمسية تسجّل أرقامًا قياسية

تأتي هذه الدعوة في وقت تسجّل فيه الطاقة الشمسية أرقاماً قياسية في بريطانيا؛ فقد أفادت هيئة «سولار إنرجي يو كيه» بأن 14.4 في المئة من إجمالي الطاقة المولّدة في شهر تموز/يوليو من هذا العام جاءت من الطاقة الشمسية، وهو رقم قياسي وطني. وفي يوم 12 تموز/يوليو تحديدًا، بلغت حصة الطاقة الشمسية 18.8 في المئة من الكهرباء المغذّية للشبكة، قريبًا من الرقم القياسي اليومي البالغ 19.5 في المئة المسجّل في أواخر أيار/مايو.
وبحسب بيانات «مشغّل نظام الطاقة الوطني»، فإن مصادر الطاقة المتجددة تشكّل الآن نحو 40 في المئة من إجمالي مزيج الطاقة في بريطانيا، بزيادة تقارب الثلث خلال السنوات الخمس الماضية أو نحو ذلك.
وتخدم «أوكتوبوس إنرجي» نحو ثمانية ملايين عميل في بريطانيا، وهي تنظّم بالتوازي مع الكسوف سحبًا على جوائز يشمل تركيبًا مجانيًا للألواح الشمسية.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇