الطقس: احتمال إصدار تحذيرات من الحرارة الشديدة مع اتجاه الحرارة إلى 36 درجة
تستعد بريطانيا لموجة حر جديدة هذا الأسبوع، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 36 درجة مئوية أو أكثر في بعض المناطق، وسط دراسة هيئة الأرصاد الجوية البريطانية (Met Office) إصدار تحذيرات نادرة من الحرارة الشديدة.
وبحسب صحيفة الإندبندنت، قد تكون هذه خامس موجة حر تضرب البلاد هذا الصيف، في وقت تواصل فيه بريطانيا التعامل مع فترة استثنائية من الطقس الجاف والحار.
الأربعاء والخميس الأشد حرارة

رغم أن يوم الاثنين يمنح بعض التراجع المؤقت في درجات الحرارة، فإن التوقعات تشير إلى عودة الارتفاع بداية من الثلاثاء، مع احتمال وصول الحرارة إلى منتصف الثلاثينيات على نطاق واسع في إنجلترا وويلز يومي الأربعاء والخميس.
وقال خبير الأرصاد توم مورغان إن الأربعاء قد يشهد فرصة محدودة لوصول الحرارة إلى 36 درجة مئوية في منطقة ميدلاندز، وربما أبعد قليلًا جنوبًا باتجاه ممر M4 غرب لندن.
لكنه أشار إلى أن الخميس يبدو، حتى الآن، اليوم الأكثر احتمالًا لأن يكون الأشد حرارة خلال الأسبوع، موضحًا أن بلوغ 36 درجة مئوية محليًا يبدو احتمالًا معقولًا، مع فرصة صغيرة لتجاوز هذا الرقم في بعض المواقع.
تحذيرات نادرة قيد الدراسة
تدرس هيئة الأرصاد إصدار تحذيرات من الحرارة الشديدة باللونين البرتقالي أو الأحمر، وهي تحذيرات نادرة تُستخدم عندما يُتوقع أن يكون للحرارة تأثير واسع على الصحة والبنية التحتية.
وقال مورغان إن الهيئة أصدرت هذا النوع من التحذيرات في يونيو/حزيران، وإن الأمر قيد الدراسة مجددًا مع اقتراب موجة الحر الجديدة.
ولا تعني دراسة التحذيرات أنها صدرت بالفعل، لكنها تشير إلى مستوى القلق من شدة الحرارة المتوقعة خلال منتصف الأسبوع ونهايته.
تأثيرات محتملة على السكك الحديدية والطاقة
حذرت التوقعات من أن الحرارة الشديدة قد تؤثر في البنية التحتية، بما في ذلك خطوط السكك الحديدية وشبكات الطاقة.
وقال مورغان إن هذه الدرجات كانت ستُعد غير معتادة جدًا لولا الصيف الاستثنائي الذي تعيشه البلاد حاليًا، مضيفًا أن الناس ربما اعتادوا نسبيًا على هذا النمط بسبب تكرار موجات الحر.
لكن ذلك لا يقلل من المخاطر، إذ قد تتسبب الحرارة المرتفعة في الضغط على الخدمات، وتعطل بعض وسائل النقل، وزيادة العبء على الفئات الأكثر هشاشة.
تحذيرات صحية في أجزاء من إنجلترا
حذرت الجهات الصحية من تأثير الطقس الحار على كبار السن، والأطفال، وأصحاب الأمراض المزمنة، ومن يعملون أو يعيشون في أماكن شديدة الحرارة.
وأصدرت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA) تحذيرات صحية صفراء من الحرارة في شرق ميدلاندز، وغرب ميدلاندز، وجنوب شرق إنجلترا، وجنوب غرب إنجلترا، وشرق إنجلترا، ويوركشاير وهامبر، ولندن.
وتستمر هذه التحذيرات حتى التاسعة مساء الثلاثاء، مع احتمال تمديدها إذا استمر الطقس الحار خلال الأيام التالية.
وتشير التحذيرات إلى احتمال حدوث تأثيرات ملموسة داخل خدمات الصحة والرعاية الاجتماعية، إضافة إلى زيادة المخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة.
الجفاف يوسع الأزمة

تأتي موجة الحر الجديدة في وقت تعاني فيه أجزاء واسعة من البلاد من الجفاف.
وتقول الإندبندنت إن نصف إنجلترا وكل ويلز دخلا في حالة جفاف، مع احتمال إعلان مناطق إضافية عندما يجتمع المسؤولون في مجموعة الجفاف الوطنية.
كما قالت وكالة البيئة إن أكثر من 25 مليون شخص يخضعون لقيود على استخدام المياه، مع فرض حظر استخدام خراطيم المياه على ملايين السكان، بينهم جميع عملاء ساوث إيست ووتر وتيمز ووتر.
رقم قياسي جديد يقترب
قد تكسر بريطانيا رقمًا قياسيًا آخر هذا الأسبوع، بعدما كان الأحد اليوم الـ34 هذا العام الذي تتجاوز فيه الحرارة 30 درجة مئوية في مكان ما داخل المملكة المتحدة، وهو رقم يعادل المستوى المسجل في عام 1995.
وشهد صيف 2026 حتى الآن موجتي حر قياسيتين في مايو/أيار ويونيو/حزيران، ارتبطتا بأكثر من 2800 وفاة إضافية، وفق ما أوردته الإندبندنت.
كما ساهمت موجتان أخريان في يوليو/تموز، وهو الشهر الأكثر جفافًا في إنجلترا وويلز منذ بدء السجلات عام 1836، في زيادة الجفاف وحرائق الغابات.
صيف استثنائي لا مجرد موجة عابرة
تضع موجة الحر المتوقعة هذا الأسبوع البلاد أمام مرحلة جديدة من صيف شديد القسوة، لم يعد يتعلق فقط بارتفاع الحرارة لبضعة أيام، بل بتراكم آثار الجفاف، وضغط المياه، والمخاطر الصحية، واحتمال تضرر البنية التحتية.
وتعني دراسة إصدار تحذيرات برتقالية أو حمراء أن السلطات تتعامل مع موجة الحر المقبلة باعتبارها خطرًا محتملًا على الصحة والخدمات، لا مجرد طقس صيفي حار.
ومع احتمال وصول الحرارة إلى 36 درجة مئوية أو أكثر يوم الخميس، تظل متابعة تحديثات الأرصاد والتحذيرات الصحية ضرورية، خصوصًا في المناطق الأكثر تعرضًا للحرارة وفي المنازل التي تضم أطفالًا أو كبار سن أو مرضى.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇