العرب في بريطانيا | خبير مالي بريطاني يحذّر من خطأ عند سحب أموال ال...

خبير مالي بريطاني يحذّر من خطأ عند سحب أموال التقاعد قد يكلّف عشرات الآلاف من الباوندات

خبير مالي بريطاني يحذّر من خطأ عند سحب أموال التقاعد قد يكلّف عشرات الآلاف من الباوندات
فريق التحرير أغسطس 7, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

حذّر الخبير المالي مارتن لويس من أن اتخاذ قرار خاطئ عند البدء بسحب أموال التقاعد قد يكلّف صاحبه «عشرات الآلاف من الباوندات»، داعيًا كل من يفكر في الوصول إلى مدخراته التقاعدية إلى الحصول على إرشاد مجاني أولًا قبل الإقدام على واحد من أهم القرارات المالية في حياته.

وأوضح لويس، خلال حديثه عن خيارات التقاعد، أن كثيرين يسيئون فهم قاعدة السحب المعفى من الضريبة بنسبة 25 في المئة، إذ يظنون أنهم يستطيعون ببساطة سحب الجزء المعفى وحده وترك الباقي دون مساس، وهو ما لا يحدث عادة عند سحب الأموال مباشرة على هيئة دفعات نقدية.

وشبّه لويس أموال التقاعد بكعكة «سويس رول»، موضحًا أن كل شريحة تُقتطع منها بهذه الطريقة تتضمن عادة 25 في المئة معفاة من الضريبة و75 في المئة خاضعة لها.

كيف يمكن الحصول على الـ25 في المئة المعفاة؟

يمكن، في المقابل، الحصول على كامل المبلغ المعفى من الضريبة دفعة واحدة عند تحويل بقية الأموال إلى منتج «السحب التدريجي من الدخل» (Drawdown)، أو استخدامها لشراء دخل سنوي مضمون (Annuity).

ويتيح السحب التدريجي الحصول على الجزء المعفى، مع إبقاء بقية الأموال مستثمرة وسحب مبالغ منها لاحقًا عند الحاجة، على أن تخضع تلك السحوبات اللاحقة لضريبة الدخل.

وأشار لويس إلى أن اختيار طريقة السحب قد يحدث فارقًا ضريبيًا كبيرًا، ولا سيما لمن يدفع حاليًا ضريبة ضمن شريحة مرتفعة ويتوقع أن ينتقل إلى شريحة ضريبية أقل في سنوات لاحقة.

فسحب مبالغ كبيرة دفعة واحدة قد يرفع إجمالي الدخل خلال سنة ضريبية معينة ويدفع جزءًا منه إلى شريحة ضريبية أعلى، في حين يمكن أن يساعد توزيع السحوبات على سنوات مختلفة في تقليل الضريبة المستحقة.

«باوند في العشرينيات يعادل 30 في الخمسينيات»

ونبّه لويس إلى أهمية البدء بالادخار للتقاعد مبكرًا، مستشهدًا بقاعدة تقريبية سبق أن استخدمها لتوضيح قوة النمو المركب، مفادها أن كل باوند يُدفع في العشرينيات قد يحتاج الشخص إلى نحو 30 باوند في الخمسينيات لتحقيق أثر مماثل عند التقاعد.

ولا تمثل هذه القاعدة عائدًا مضمونًا، بل تسعى إلى توضيح أثر بدء الاستثمار مبكرًا ومنح الأموال وقتًا أطول للنمو.

كما أشار إلى قاعدة تتيح حتى لمن لا يدفعون ضريبة الدخل المساهمة بما يصل إلى 3,600 باوند سنويًا، شاملًا الإعفاء الضريبي، في خطة تقاعد خاصة.

وبموجب هذه القاعدة، يدفع الشخص 2,880 باوند، ويُضاف إليها 720 باوند من الإعفاء الضريبي، لتصل المساهمة الإجمالية إلى 3,600 باوند.

ويمكن استخدام القاعدة أيضًا لإنشاء مدخرات تقاعدية للأطفال، إذ يستطيع الآباء أو الأجداد المساهمة نيابة عنهم، مع بقاء الأموال محجوزة حتى بلوغ سن الوصول القانوني إليها.

الإعفاء الضريبي «قوة خارقة»

ووصف لويس الإعفاء الضريبي على المساهمات التقاعدية بأنه إحدى «القوى الخارقة» الكبرى التي تجعل الادخار للتقاعد جذابًا.

وتختلف الطريقة التي يُمنح بها الإعفاء بحسب نوع الخطة؛ ففي بعض الأنظمة تُقتطَع المساهمات قبل احتساب ضريبة الدخل، في حين يُضاف الإعفاء إلى الحساب في أنظمة أخرى، بحيث يستعيد المدّخر فعليًا الضريبة الأساسية المستحقة على المبلغ الذي ساهم به.

وتزداد الفائدة في خطط التقاعد في أماكن العمل بسبب مساهمة صاحب العمل أيضًا.

وفي معظم خطط التسجيل التلقائي، يبلغ الحد الأدنى الإجمالي للمساهمات 8 في المئة من الأرباح المؤهلة، على أن يدفع صاحب العمل 3 في المئة على الأقل، في حين تبلغ مساهمة الموظف عادة 5 في المئة، مع إمكانية تقديم بعض أصحاب العمل مساهمات أكبر.

الراتب التقاعدي الحكومي خاضع للضريبة

وفيما يتعلق بالراتب التقاعدي الحكومي، أوضح لويس أنه يُحتسب ضمن الدخل الخاضع للضريبة.

ويبلغ الإعفاء الشخصي القياسي حاليًا 12,570 باوند سنويًا، فيما يبلغ المعدل الكامل للراتب التقاعدي الحكومي الجديد 241.30 باوند أسبوعيًا، أي نحو 12,548 باوند سنويًا.

وبذلك، فإن الشخص الذي لا يحصل على أي دخل خاضع للضريبة سوى المعدل الكامل للراتب التقاعدي الحكومي الجديد لا يتجاوز حاليًا حد الإعفاء الشخصي، لكن أي دخل إضافي من راتب تقاعدي خاص أو عمل أو مصادر أخرى قد يدفع إجمالي دخله فوق العتبة.

ولا تُحتفظ مساهمات التأمين الوطني في «وعاء» مالي شخصي باسم كل فرد، بل تساعد على بناء سنوات مؤهلة تحدد الحق في الراتب التقاعدي الحكومي وقيمته.

ويحتاج الشخص عادة إلى عشر سنوات مؤهلة على الأقل للحصول على جزء من الراتب التقاعدي الحكومي الجديد.

أما من ليس لديهم أي سجل في التأمين الوطني قبل إبريل 2016، فيحتاجون عادة إلى 35 سنة مؤهلة للحصول على المعدل الكامل، في حين يمكن أن يختلف الحساب لمن لديهم مساهمات أو حقوق تعود إلى النظام السابق.

لماذا لا يكفي الراتب الحكومي وحده؟

وحذّر لويس من الاعتماد الكامل على الراتب التقاعدي الحكومي، الذي يبلغ المعدل الكامل منه نحو 12,500 باوند سنويًا.

واستخدم لويس قاعدة إرشادية تفترض أن من يريد دخلًا عند التقاعد يعادل نحو ثلثي راتبه في نهاية حياته العملية يحتاج عادة إلى بناء مدخرات تقاعدية إضافية إلى جانب ما يحصل عليه من الدولة.

ونبّه إلى أن الهدف الرئيس ليس الوصول إلى نسبة محددة تناسب الجميع، وإنما البدء بالادخار مبكرًا والاستفادة قدر الإمكان من مساهمات صاحب العمل والإعفاءات الضريبية.

ضغوط لحماية قاعدة الـ25 في المئة

على صعيد متصل، تصاعدت الضغوط على وزير الخزانة جون هيلي لتقديم ضمانات بشأن مستقبل قاعدة السماح بسحب ما يصل إلى 25 في المئة من أموال التقاعد من دون ضريبة.

وتأتي المطالب قبل ميزانية الخريف، وسط مخاوف من أن تؤدي الشائعات بشأن احتمال تعديل القاعدة إلى دفع المدخرين إلى اتخاذ قرارات متسرعة وسحب أموالهم قبل أن يحتاجوا إليها.

وكانت المخاوف نفسها قد دفعت أعدادًا من المدخرين في السنوات الماضية إلى تقديم موعد سحب أموالهم تحسبًا لتغييرات ضريبية لم تحدث لاحقًا.

ودعت جهات في قطاع التقاعد الحكومة إلى توفير قدر أكبر من الاستقرار في القواعد الضريبية، محذرة من أن القرارات المتعلقة بالتقاعد قد تكون غير قابلة للتراجع، وأن تغيير الخطط استنادًا إلى شائعات سياسية قد يؤدي إلى خسائر طويلة الأجل.

وقالت وزارة الخزانة إن القرارات المتعلقة بالضرائب تُعلن في المناسبات المالية، وليس ردًا على التكهنات.

92 في المئة قادرون على تغطية الأساسيات

وبحسب تحليل أجرته «أوكسفورد إيكونوميكس»، يُتوقع أن يتمكن نحو 92 في المئة من الأسر من سداد النفقات الأساسية عند التقاعد.

لكن التحليل حذّر من أن الحصول على المبلغ المعفى من الضريبة وإنفاقه على أغراض لا توفر مصدر دخل مستقبلي قد يؤدي إلى انخفاض ملموس في مستوى المعيشة لاحقًا.

وتشير التقديرات إلى أن نسبة الأسر القادرة على الحفاظ على مستوى معيشتها عند التقاعد تنخفض بنحو ثماني نقاط مئوية بين من يسحبون المبلغ المعفى وينفقونه، مقارنة بالأسر عمومًا.

وتزداد المخاطر لدى أصحاب الدخول الأعلى؛ لأن احتياجاتهم للحفاظ على مستوى المعيشة السابق تكون عادة أكبر.

إرشاد مجاني قبل اتخاذ القرار

وأوصى لويس كل من يقترب من سحب أموال التقاعد بالاستفادة أولًا من خدمة «Pension Wise»، التي تقدم إرشادًا مجانيًا ومحايدًا ومدعومًا من الحكومة بشأن خيارات الحصول على الأموال والآثار الضريبية لكل خيار.

وتتوفر الخدمة في الأساس لمن يبلغون 50 عامًا فأكثر ولديهم خطط تقاعد بريطانية قائمة على المساهمات المحددة، مع بعض الاستثناءات لمن هم أصغر سنًا.

ويمكن لمعظم الأشخاص حاليًا الوصول إلى أموال خطط التقاعد الخاصة القائمة على المساهمات المحددة ابتداءً من سن 55 عامًا، على أن يرتفع الحد الأدنى المعتاد إلى 57 عامًا ابتداءً من 6 إبريل 2028.

ولا تقدم «Pension Wise» توصية شخصية بشأن الخيار الأفضل لكل فرد، لكنها تساعد على فهم البدائل والمخاطر والضرائب قبل اتخاذ القرار، أما الحالات الأكثر تعقيدًا فقد تحتاج إلى استشارة مالية منظمة.

 

المصدر: هيرالد سكوتلاند

 


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 19 أغسطس 2026
"لن أرحل.. أنا ابن هذا البلد" وسط تصاعد الحملات العنصرية والمطالبات المتكررة برحيله، المؤثر البريطاني المسلم "دوي" يوجّه رسالة حادة للعنصريين، مؤكدًا تمسكه بوطنه بريطانيا. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 19 أغسطس 2026
لحظة خروج حارس ملكي عن جموده المعروف لإنقاذ حصانه.. وثّقت عدسات السياح أمام متحف الخيالة الملكية في منطقة (Whitehall) بلندن موقفًا إنسانيًا لافتًا خلال موجة الحر الشديدة التي شهدتها البلاد في منتصف شهر يوليو الماضي وبلغت فيها درجات الحرارة 37…
𝕏 @alarabinuk · 19 أغسطس 2026
تعرضت لوحات أدعية إسلامية رُكبت مؤخرًا في قسم الدفن الإسلامي بمقبرة "شايرغرين" في مدينة شيفيلد البريطانية لعمل تخريبي بطليها بالطلاء الأسود، ما أثار موجة من الصدمة والاستنكار بين زوار المقبرة والمسلمين في المنطقة. وفي استجابة فورية، باشر المجلس المحلي لمدينة…
𝕏 @alarabinuk · 19 أغسطس 2026
"يجب أن يُقتل 30 إلى 40 فلسطينيًا كل ليلة.." ردًا على تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي، يكشف صانع المحتوى البريطاني كريس كونزلر التناقض الصادم لدى الشارع الإسرائيلي؛ بين ادعاء معارضة الحكومة، والمشاركة الفاعلة في إبادة غزة. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←