حملة في بريطانيا لتخصيص ألف خطبة جمعة للتوعية بالتهديدات التي تواجه المسجد الأقصى
دعت منظمة «أصدقاء الأقصى» (Friends of Al-Aqsa) المساجد في بريطانيا إلى تخصيص خطبة الجمعة أو المحاضرة التي تسبق الصلاة يوم 14 أغسطس/آب للتوعية بما وصفته بـ«التهديدات المتصاعدة» التي تواجه المسجد الأقصى، ضمن حملة تستهدف مشاركة ألف مسجد في مختلف أنحاء البلاد.
وطلبت المنظمة من الأئمة وإدارات المساجد تسجيل مشاركتهم في حملة «1000 خطبة من أجل المسجد الأقصى»، كما وفرت ورقة إرشادية تتضمن محاور مقترحة للخطبة، تشمل المكانة الدينية للمسجد الأقصى، والتطورات التي يشهدها، والرسائل التي تدعو المنظمة إلى إيصالها للمصلين.
دعوة لتوحيد الرسالة في المساجد

وقالت المنظمة إن الحملة تهدف إلى رفع الوعي بما تعتبره مخاطر تهدد الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، داعيةً إلى توحيد موضوع الخطبة في أكبر عدد ممكن من المساجد البريطانية من أجل إبراز القضية أمام الجاليات المسلمة والرأي العام.
وبحسب الورقة الإرشادية التي أعدتها المنظمة، تتناول الخطبة المقترحة مكانة المسجد الأقصى في الإسلام، ثم تستعرض ما تصفه المنظمة بتصاعد القيود على وصول المصلين المسلمين إلى المسجد، إلى جانب اقتحامات المستوطنين وجماعات إسرائيلية تدعو إلى تغيير الوضع القائم في الموقع.
مطالب موجهة للحكومة البريطانية
كما تدعو الحملة المصلين إلى مطالبة الحكومة البريطانية بالتحرك لحماية الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ودعم استمرار إدارة الأوقاف الإسلامية للموقع، والضغط من أجل وقف الاقتحامات والإجراءات التي تقول المنظمة إنها تهدد هوية المسجد.
وتشجع الحملة كذلك على التواصل مع أعضاء البرلمان البريطاني، والمشاركة في الأنشطة والفعاليات الداعمة للمسجد الأقصى، إلى جانب نشر الوعي بالقضية داخل المجتمع البريطاني.
حملة تستهدف ألف مسجد
وتأمل منظمة «أصدقاء الأقصى» في أن تشارك ألف مسجد في الحملة، معتبرة أن تخصيص خطبة الجمعة في يوم واحد سيمنح القضية حضورًا أوسع داخل المساجد البريطانية، ويسهم في زيادة الوعي بالتطورات المتعلقة بالمسجد الأقصى.
تصاعد التوتر في القدس

وتأتي الحملة في وقت يشهد تصاعدًا في التوتر حول المسجد الأقصى، بعدما حذرت الأردن هذا الأسبوع من وجود ما وصفته بـ«تهديد وشيك» للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي، ودعت إلى اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية لبحث التطورات.
وجاء التحذير الأردني بعد اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، برفقة آلاف المستوطنين، باحات المسجد الأقصى في 23 يوليو/تموز، في زيارة أثارت إدانات عربية وإسلامية واسعة. وقالت السلطات الأردنية إن مثل هذه التحركات تمثل انتهاكًا للوضع القائم الذي تتولى بموجبه دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة للأردن، إدارة المسجد، بينما تسمح الترتيبات الحالية لغير المسلمين بالزيارة في أوقات محددة دون أداء شعائر دينية.
وفي تقرير صدر مطلع أغسطس/آب، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إن شهر يوليو/تموز شهد 27 اقتحامًا للمسجد الأقصى، إلى جانب تشديد القيود على المصلين والعاملين في الأوقاف، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدًا يستهدف تغيير الواقع القائم في المسجد. ويظل هذا التقييم منسوبًا إلى الوزارة الفلسطينية، بينما ترفض إسرائيل الاتهامات بأنها تسعى إلى تغيير الوضع التاريخي للموقع.
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇