تراجع بيرنهام عن رفع الإعفاء الضريبي ومليون بريطاني يواجهون الضريبة
بدأت هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية (HMRC) إرسال خطابات إلى دافعي الضرائب، تُبلغهم بإمكانية استرداد مبالغ ضريبية يبلغ متوسطها 473 باوند، في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء آندي بيرنهام ضغوطًا متزايدة بشأن سياساته الضريبية، بعد توليه منصبه الشهر الماضي خلفًا لكير ستارمر.
وتتعلق هذه الخطابات بأشخاص دفعوا ضرائب تفوق المستحق عليهم، إذ أوضحت الهيئة عبر منصة «إكس» أن متوسطًا قدره 473 باوند «قد يكون بانتظارك» إذا تلقى الشخص خطابًا يفيد بوجود مبلغ مسترد، داعيةً المستفيدين إلى تحميل تطبيق الهيئة لمعرفة كيفية المطالبة بالمبلغ.
وتحدث هذه الحالات عادةً بسبب استخدام رموز ضريبية غير صحيحة، ما يؤدي إلى اقتطاع ضرائب من العاملين تفوق المبالغ المستحقة عليهم.
مليون شخص إضافي يدفعون ضريبة الدخل

في المقابل، يُتوقع أن يدفع نحو مليون شخص إضافي ضريبة الدخل خلال العام الحالي، بعدما تراجع بيرنهام عن إشارات سابقة بشأن إمكانية رفع حد الإعفاء الشخصي من الضريبة.
ويأتي ذلك رغم تعهد بيرنهام بأن تكون حكومته «حكومة معنية بتكلفة المعيشة»، في وقت تشير فيه تقديرات تحالف دافعي الضرائب إلى أن المكلفين سيدفعون في المتوسط 640 باوند إضافيًا خلال العام المالي 2026-2027 مقارنةً بـ2024-2025، و1040 باوند إضافيًا مقارنةً بـ2023-2024.
وتشير التقديرات إلى دخول نحو 500 ألف شخص إضافي في الشريحة الأساسية لضريبة الدخل، بينما سينتقل 410 آلاف شخص إلى الشريحة الأعلى، و70 ألف شخص إلى الشريحة الإضافية.
ومن المتوقع أن يصل إجمالي الإيرادات من ضريبة الدخل خلال 2026-2027 إلى نحو 347 مليار باوند، بزيادة قدرها 43 مليار باوند مقارنةً بالعام المالي 2024-2025، الذي وصل فيه حزب العمال إلى السلطة.
وتُفرض ضريبة الدخل على من يتجاوز دخلهم السنوي 12570 باوند، سواء كان مصدر الدخل الأجور أو الأرباح التجارية أو الفوائد وأرباح الأسهم أو عائدات الإيجارات.
بيرنهام يؤجل حسم الإعفاء الشخصي

وكان بيرنهام قد أقر بأن «الإحباط بشأن الإعفاء الشخصي» الذي لمسه خلال حملته في دائرة ميكرفيلد «بقي عالقًا في ذهني»، لكنه أوضح للصحفيين أن مسألة رفع الإعفاء الشخصي «سيُنظر فيها» ضمن الموازنة المقبلة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن أي تغيير في هذا الإعفاء سيكون مكلفًا، وأن اتخاذ مثل هذه الخطوة سيكون «صعبًا في ظل الظروف المالية التي نجد أنفسنا فيها».
وقال بيرنهام: «لا يوجد التزام في هذه المرحلة بإجراء تغيير، لكننا سننظر في ذلك في الموازنة»، مضيفًا أنه يسعى إلى «الإجابة عن الأسئلة بصدق» من أجل بناء الثقة في السياسة.
إلا أن موقفه أثار اتهامات بأنه تراجع عن أحد وعود حكومته، بعدما كانت هناك إشارات إلى أن أي تغييرات في ضريبة الدخل لن تكون من بين الخطوات الأولى لتخفيف أعباء تكلفة المعيشة.
تحذير من «الانجراف الضريبي»

ودعا جون أوكونيل، الرئيس التنفيذي لتحالف دافعي الضرائب، رئيس الوزراء إلى إنهاء ما يُعرف بـ«الانجراف الضريبي» ورفع تجميد عتبات ضريبة الدخل.
وقال أوكونيل إن «مليون بريطاني إضافي يقعون في شبكة جامع الضرائب بشكل خفي»، محذرًا من أن «تجميد العتبات يتيح للوزراء جمع المليارات دون الاعتراف برفع الضرائب».
ويشير مصطلح «الانجراف الضريبي» إلى ارتفاع الإيرادات الضريبية تدريجيًا مع زيادة دخول المواطنين، بينما تبقى حدود الشرائح الضريبية ثابتة، ما يدفع مزيدًا من الأشخاص إلى شرائح ضريبية أعلى بمرور الوقت.
الموازنة المقبلة ورموز الضرائب
ومن المقرر أن يقدم بيرنهام، بمشاركة وزير المالية جون هيلي، أول موازنة لحكومته في 28 أكتوبر.
ويُعد الرمز الضريبي 1257L الأكثر شيوعًا، وهو مبني على الإعفاء الشخصي البالغ 12570 باوند، أي المبلغ الذي يمكن للشخص كسبه سنويًا قبل بدء استحقاق ضريبة الدخل.
ويمكن لمن يعتقد أنه يخضع لرمز ضريبي غير صحيح التواصل مع هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية لتصحيحه، بما يتيح له استرداد أي مبالغ ضريبية دُفعت بالزيادة.
المصدر: Birmingham Live
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇