قواعد جديدة للزي المدرسي في إنجلترا قد توفّر المال للأسر
تدخل قواعد جديدة للزي المدرسي حيز التنفيذ في إنجلترا اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026، وتُلزم معظم المدارس بألا تطلب من أولياء الأمور شراء أكثر من ثلاث قطع إلزامية تحمل شعار المدرسة أو هويتها المميزة لكل طفل، في خطوة تهدف إلى تخفيف أعباء العودة إلى المدارس على الأسر.
وبموجب القواعد، يجب ألا يتجاوز إجمالي القطع الإلزامية التي تحمل هوية المدرسة، سواء ضمن الزي اليومي أو ملابس التربية البدنية، ثلاث قطع. ويُسمح للمدارس الثانوية والمتوسطة بطلب أربع قطع، بشرط أن تكون إحداها ربطة عنق.
ولا يقتصر تعريف القطعة التي تحمل هوية المدرسة على الملابس المطبوعة بشعارها، بل يشمل أيضًا أي قطعة ذات لون أو تصميم أو قماش مميز لا يمكن شراؤها إلا من المدرسة أو من مورد بعينه.
وتسري القواعد على الأكاديميات والمدارس التابعة للسلطات المحلية والمدارس الخاصة لذوي الاحتياجات التعليمية غير التابعة للسلطات المحلية ووحدات إحالة التلاميذ وبعض الكليات التكنولوجية، لكنها لا تشمل المدارس الخاصة المستقلة.

قانون بدأ في عهد ستارمر
تأتي القواعد ضمن قانون رفاه الأطفال والمدارس لعام 2026، الذي أُقر في عهد حكومة كير ستارمر، وتتولى حكومة حزب العمال برئاسة آندي بيرنهام ووزيرة التعليم لوسي باول الإشراف على تنفيذه.
ويتضمن القانون أيضًا توسيع نطاق الوجبات المدرسية المجانية ليشمل نحو نصف مليون طفل إضافي من الأسر المستفيدة من الائتمان الشامل.
كما أعلنت الحكومة أن أكثر من 2,700 نادٍ مجاني للإفطار ستكون عاملة بحلول سبتمبر، بعد إضافة نحو 1,400 مدرسة جديدة إلى البرنامج، ليستفيد منها أكثر من 680 ألف طفل بعد العطلة الصيفية.
ارتفاع تكاليف الزي المدرسي
يأتي التغيير وسط ارتفاع ملحوظ في تكاليف الزي المدرسي، إذ أظهرت بيانات نشرها موقع «ماي فاوشر كودز» (MyVoucherCodes) أن متوسط الإنفاق السنوي ارتفع إلى 141.15 باوند لكل طفل في عام 2026، مقارنة بـ108.59 باوند في عام 2025.
ويمثل ذلك زيادة قدرها 32.56 باوند، أو نحو 30 في المئة خلال عام واحد.
وبحسب البيانات، كان المعطف المدرسي أغلى القطع التي تشتريها الأسر، بمتوسط بلغ 42.49 باوند، تلاه الحذاء المدرسي بمتوسط 41.31 باوند.
وتورد تقديرات أخرى أرقامًا أعلى لتكلفة تجهيز الطفل بالزي والملابس والأحذية المطلوبة، تصل إلى نحو 350 باوند لتلميذ المرحلة الابتدائية و442 باوند لتلميذ المرحلة الثانوية.
ويعود التفاوت بين التقديرات إلى اختلاف القطع التي تشملها كل دراسة، وعدد مرات الشراء خلال العام، وما إذا كانت المدرسة تشترط ملابس تحمل شعارها أو تصميمات وماركات محددة.
نصف الأسر لا تعرف القواعد
رغم قرب دخول القواعد حيز التنفيذ، أظهر استطلاع لموقع «موني ويلنس» (Money Wellness)، أجرته مؤسسة «يوغوف» وشمل ألفًا من أولياء أمور الأطفال في سن الدراسة، أن 48 في المئة لم يكونوا على علم بالتغيير.
وقال 24 في المئة فقط إنهم مطلعون بالكامل على تفاصيل القواعد الجديدة.
وقالت سبرينا ماكولو، مديرة العلاقات الخارجية في الموقع، إن القواعد تمثل خطوة إيجابية، لكن الأبحاث تشير إلى أن كثيرًا من أولياء الأمور لا يعرفون بعد أنها قادمة.
وحذرت من أن بعض الأسر تلجأ إلى بطاقات الائتمان أو خدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقًا» لتغطية تكلفة الزي، ما يجعلها تبدأ العام الدراسي بديون إضافية.
وأظهر الاستطلاع أن نحو 9 في المئة من الأسر تستخدم بطاقات الائتمان أو أنظمة الدفع المؤجل لشراء الزي المدرسي، بينما تعتمد نسبة إضافية على المساعدة من الأقارب والأصدقاء.
هل توفّر القواعد المال فعلًا؟
يرى نحو 61 في المئة من أولياء الأمور أن الحد من القطع التي تحمل شعار المدرسة سيساعدهم على توفير المال، إذ سيتيح لهم شراء القمصان والسراويل والتنانير والملابس الرياضية السادة من المتاجر الكبرى بدل الالتزام بمورد واحد مرتفع الأسعار.
لكن 30 في المئة لا يتوقعون تحقيق أي توفير، إما لأن مدارس أطفالهم لا تطلب حاليًا عددًا كبيرًا من القطع المميزة، أو لأن الأحذية والمعاطف والملابس السادة نفسها أصبحت أكثر كلفة.
كما انتقدت رابطة موردي الملابس المدرسية وضع حد موحد للقطع، محذرة من أن بعض الملابس التي تحمل هوية المدرسة قد تكون أكثر جودة وقدرة على التحمل، وأن استبدالها بقطع أرخص لا يعني بالضرورة انخفاض التكلفة على المدى الطويل.
ومع ذلك، تشدد الإرشادات الحكومية على أن على المدارس إعطاء الأولوية للتكلفة والقيمة مقابل المال، والنظر في جودة القطعة ومتانتها واستدامتها، وليس سعر شرائها الأول فقط.
ما القطع التي يشملها الحد؟
يشمل الحد كل قطعة يُطلب من التلميذ امتلاكها أو ارتداؤها داخل المدرسة، أو في الطريق إليها ومنها، أو خلال حصص التربية البدنية والنوادي والأنشطة التي تنظمها المدرسة.
وقد يشمل ذلك السترات والقمصان والحقائب وملابس الرياضة والفساتين الصيفية، إذا كانت تحمل شعار المدرسة أو لا يمكن شراؤها إلا من مورد محدد.
أما القطع الاختيارية التي تحمل الشعار، فلا تُحتسب ضمن الحد، شريطة أن تسمح المدرسة للتلاميذ بارتداء بدائل سادة مماثلة.
ويمكن للمدارس أيضًا تحديد لون أو شكل عام للملابس السادة، مثل اشتراط سروال رمادي أو قميص أبيض، ما دام يمكن شراؤها من مجموعة متنوعة من المتاجر.
دعم مالي متفاوت حسب المنطقة
يمكن للأسر التي تواجه صعوبة في شراء الزي التواصل مع المدرسة أو المجلس المحلي لمعرفة أشكال الدعم المتاحة.
وتقدم بعض المجالس منحًا أو قسائم للأسر ذات الدخل المنخفض، لكن قيمتها وشروطها تختلف بصورة كبيرة بحسب مكان الإقامة وعمر الطفل والمرحلة الدراسية.
وفي إنجلترا، يظل الدعم أشبه بـ«يانصيب الرمز البريدي»، إذ أشار موقع «موني سيفينغ إكسبرت» إلى أن 22 مجلسًا فقط كانت تقدم منحًا مخصصة للزي المدرسي خلال العام الماضي.
وفي المقابل، تتوفر برامج للمنح في جميع مناطق السلطات المحلية في ويلز واسكتلندا وأيرلندا الشمالية، مع اختلاف قيمة المساعدة.
وفي ويلز، يمكن أن تصل منحة المستلزمات المدرسية إلى 200 باوند للطفل الملتحق بالصف السابع، بينما تبلغ 125 باوند لمعظم الصفوف الأخرى. وفي اسكتلندا، تختلف القيمة بين المجالس، لكنها لا تقل عادة عن 120 باوند لتلميذ المرحلة الابتدائية و150 باوند لتلميذ المرحلة الثانوية.
طرق لتقليل تكلفة الزي

ينصح خبراء التسوق الأسر بمراجعة الملابس الموجودة بالفعل قبل شراء قطع جديدة، والاستفادة من برامج تبادل الزي المستعمل التي تنظمها المدارس والجمعيات المحلية.
ويمكن أيضًا البحث عن الملابس المستعملة عبر منصات مثل «فينتد» (Vinted) و«إيباي» (eBay) و«فيسبوك ماركتبليس»، مع التأكد من المقاسات وحالة القطع قبل الشراء.
وإذا كانت المدرسة تبيع شارات يمكن خياطتها أو لصقها على الملابس، فقد يكون شراء قطع سادة من المتاجر الكبرى وإضافة الشعار إليها أقل كلفة من شراء الملابس المطرزة الجاهزة.
كما يمكن للتسوق المبكر، ومقارنة الأسعار، والاستفادة من العروض وقسائم الخصم، وتجنب شراء كميات كبيرة قبل التأكد من المقاس، أن يخفض التكلفة.
وتنص الإرشادات على ضرورة إتاحة فرص شراء الزي المستعمل لجميع الأسر، ونشر معلومات واضحة على موقع المدرسة بشأن الأماكن والطرق التي يمكن الحصول عليه من خلالها.
لا حرمان من الدراسة بسبب التكلفة
أكدت وزارة التعليم أن تكلفة الزي يجب ألا تمنع الأسرة من التقدم إلى مدرسة معينة أو تحول دون مشاركة الطفل في الدروس والرياضة والأنشطة المدرسية.
كما شددت الإرشادات على ضرورة التعامل بصورة متفهمة مع الحالات التي يكون فيها العجز المالي سببًا لعدم التزام التلميذ بالزي.
ولا يُتوقع من المدارس حرمان التلاميذ غير القادرين على شراء الزي لأسباب مالية من الحصص الدراسية أو فترات الراحة أو الأنشطة المدرسية، بل ينبغي العمل مع الأسرة لإيجاد حل مناسب.
المصدر: Department of Education الموقع الحكومي للحكومة البريطانية
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇