حكومة بيرنهام تتعهد بحماية المستهلكين من ارتفاع أسعار الوقود والغذاء
تعهّد وزير المالية البريطاني جون هيلي بأن يبقى “مراقباً عن كثب” لحماية الجمهور من الاستغلال في أسعار الوقود ومحال السوبر ماركت، في وقت تواصل فيه حرب إيران التأثير على الأسعار، فيما وعد رئيس الوزراء آندي بيرنهام بمزيد من الدعم لمواجهة تكاليف المعيشة.
جاءت هذه التصريحات في مستهل ولاية بيرنهام، الذي أمضى نحو أسبوعين في منصبه وسعى إلى إبراز تركيزه على معالجة أزمة تكاليف المعيشة عبر سلسلة من الإجراءات، بينها خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الطاقة وتخفيض معدلات الضرائب التجارية على الحانات.
تعهّد بمراقبة الأسعار

قال هيلي، وزير المالية، إنه “سيراقب عن كثب أي إشارات إلى أن العملاء يُستغلّون عند مضخة الوقود أو عند الصندوق”، مضيفاً في مقال نشرته صحيفة “التلغراف”: “كان استعداد الشركات للعمل مع الحكومة طوال هذه الأزمة إيجابياً، ولم يظهر دليل مهم على ما يُسمّى الاستغلال في التسعير، لكنني أريد أن أكون صريحاً في طمأنة الجمهور بأن هيئاتنا التنظيمية تملك الصلاحيات للتصدّي لذلك إذا حدث”.
وأقرّ هيلي، وزير الدفاع السابق، بأن الحكومة “لا يمكنها أن توقف تماماً الضغط الذي ستشعر به العائلات والشركات في ظل صدمة عالمية بهذا الحجم”، لكنه أشار إلى استعداده للتدخّل لحماية المستهلكين من ارتفاعات الأسعار غير العادلة في الداخل.
وأوضح أنه تحدّث مع نظرائه الدوليين في أيامه الأولى وزيراً للخزانة بشأن الاستجابة الاقتصادية المشتركة للحرب المستمرة في إيران، قائلاً: “بصراحة، لا يمكننا أن نوقف تماماً الضغط الذي ستشعر به العائلات والشركات مع صدمة عالمية بهذا الحجم”.
وأضاف هيلي: “ما يمكننا فعله هو أن نكون حكومة فاعلة وعملية تضع المصالح البريطانية أولاً، تمنح متنفّساً لمن يشعرون بالضائقة المالية، وتجعل بلدنا أكثر قدرة على الصمود كي نتمكّن من مواجهة هذه الصدمات مستقبلاً على نحو أفضل”.
وعود بمزيد من الدعم
من جهته، تعهّد رئيس الوزراء آندي بيرنهام بأن مزيداً من الدعم لمواجهة تكاليف المعيشة في الطريق، متعهّداً بأن يفعل “كل ما بوسعه” من أجل “تخفيف قليل من الضغط”، بعد أن استمع إلى ناخبين يتحدّثون عن “مدى صعوبة الحياة” خلال جولاته الميدانية.
وقال بيرنهام لصحيفة “ميرور”: “الناس الذين كنت أطرق أبوابهم قبل نحو خمسة أو ستة أسابيع فقط… نقلوا إليّ مدى صعوبة الحياة. لم يعد بمقدورهم الخروج لتناول مشروب، ولا اصطحاب الأطفال في نزهة، ولا قضاء عطلة هذا العام”.
وأضاف: “سمعت هذا النوع من الكلام يُقال طوال الحملة، وكانت تلك التعليقات لا تزال ترنّ في أذنيّ حين وصلت إلى داوننغ ستريت”.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن أسعار قطارات السكك الحديدية “المرتفعة على نحو صادم” باتت “في مرمى نظري”، لكنه شدّد على أنه لن يقدّم للناس “وعوداً كاذبة”، قائلاً: “الأمر يتعلّق بالنظر إلى الصورة كاملة. لا أعطي الناس وعوداً زائفة، بل أكون صادقاً معهم وأقول: سأفعل كل ما بوسعي في كل هذه المجالات المختلفة لتخفيف قليل من الضغط”.
إجراءات متعددة

شهدت بداية ولاية بيرنهام إعلان سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى التخفيف من ضغوط تكاليف المعيشة، مثل خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الطاقة، وتثبيت أسعار تذاكر الحافلات عند حدّ باوندين طوال عام 2027.
وكرّر رئيس الوزراء يوم الأحد رغبته في اتخاذ مزيد من الخطوات لخفض فواتير الخدمات وأسعار تذاكر القطارات، قائلاً لصحيفة “صنداي ميرور”: “أعتقد أن أسعار القطارات مرتفعة أكثر من اللازم، وبشكل صادم في بعض الحالات. لذا فهذا أمر في مرمى نظري. لقد ذكرت ضريبة القيمة المضافة وفواتير الكهرباء. إنه إجراء قصير الأمد في هذه اللحظة، لكن لننظر إلى أين يمكن أن نصل به”.
وتشمل حزمة الإجراءات التي كشف عنها بيرنهام أيضاً خفض الضرائب التجارية على الحانات، وتوسيع التدريب التقني في المدارس، وهي خطوات يُرجّح أن تتطلّب إنفاقاً إضافياً.
انضباط مالي وميزانية مقبلة
وعد هيلي بأن ميزانيته الأولى ستكون “مبنية على الانضباط المالي”، بعد أن كشف هذا الأسبوع أنها ستُعرض في 28 تشرين الأول/أكتوبر.
وأوضح وزير المالية، في تصريحات لصحيفة “التايمز”، أنه وجّه مع رئيس الوزراء رسالة إلى مجلس الوزراء للتأكيد على أنه لن تُخصّص أموال جديدة للتعهّدات المستجدة.
وجاء في الرسالة أن على الوزارات أن تكون مستعدة لـ”تحويل التمويل بعيداً عن البرامج غير المنتجة أو الموروثة التي لم تعد تعكس أولويات هذه الإدارة”.
وتتّفق المصادر على أن الحكومة الجديدة تسعى إلى الموازنة بين وعودها بتخفيف أعباء المعيشة والالتزام بضبط الإنفاق، في ظل صدمة اقتصادية عالمية مرتبطة بالحرب في إيران، من دون أن تقدّم كلٌّ من الروايتين تفاصيل إضافية عن حجم الدعم المقبل أو موعده.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇