البرلمان البريطاني يدعو لزيادة الائتمان الشامل لمن هم في سنّ 66 عامًا
دعت لجنة برلمانية بريطانية الحكومة إلى زيادة قيمة مدفوعات الائتمان الشامل (Universal Credit) للأشخاص الذين يبلغون 66 عامًا، بهدف تجنّب أزمة مالية متوقّعة مع بدء رفع سنّ التقاعد الرسمي تدريجيًا إلى 67 عامًا بحلول أبريل 2028.
وأوصت لجنة العمل والمعاشات بإجراء مشاورات حول هذا الإجراء وتطبيقه كحلّ مؤقت قبل نهاية عام 2026، محذّرةً من أن عددًا كبيرًا من الأشخاص في هذه الفئة العمرية قد يواجهون صعوباتً ماليةً بسبب اضطرارهم إلى الانتظار عامًا إضافيًا للحصول على معاش الدولة.
تحذيرات من تضرّر غير القادرين على مواصلة العمل

وأوضحت اللجنة، في تقريرها، أن تأخير الحصول على معاش الدولة قد يسبّب «ضررًا» للأشخاص الذين يبلغون 66 عامًا ولا يستطيعون الاستمرار في العمل حتى بلوغ سنّ 67 عامًا.
وأشار التقرير إلى أن أعدادًا متزايدةً من هؤلاء قد يجدون أنفسهم مضطرين للاعتماد على المعدّل القياسي للائتمان الشامل، الذي يبلغ نحو 425 باوندًا شهريًا، لفترةٍ أطول، رغم معاناتهم من تراجعٍ في حالتهم الصحية أو محدودية قدرتهم على العمل.
ويأتي ذلك في وقتٍ دعا فيه فريقٌ برلماني يضمّ نوابًا من أحزابٍ مختلفة الحكومة إلى تعزيز الدعم المالي لهذه الفئة، محذّرًا من احتمال ارتفاع معدّلات الفقر بين الأشخاص الذين يقتربون من سنّ التقاعد مع استمرار رفع السنّ الرسمي للحصول على المعاش.
ووُجّهت هذه المطالب إلى رئيس الحكومة العمّالية الجديدة آندي بيرنهام، في حين أشارت مصادرٌ أخرى إلى الحكومة بشكلٍ عام دون تحديد جهةٍ أو شخصٍ بعينه.
مخاوف من اضطرار كبار السن إلى استنزاف مدّخراتهم
وقالت اللجنة إن الأشخاص الذين يقتربون من سنّ التقاعد سيُجبرون على الانتظار عامًا إضافيًا قبل الحصول على معاش الدولة، ما قد يفرض عليهم الحاجة إلى مدّخراتٍ أكبر أو دفعهم إلى استخدام أموالهم الخاصة لتغطية نفقاتهم اليومية في ظل استمرار أزمة تكاليف المعيشة.
وأضاف التقرير أن أصحاب الدخل المنخفض يمكنهم التقدّم للحصول على ائتمان المعاش، إلا أن هذا الدعم لا يصبح متاحًا إلا بعد بلوغ سنّ التقاعد الرسمي.
وحذّرت اللجنة من أن تأثير رفع سنّ التقاعد إلى 67 عامًا سيكون متفاوتًا بشكلٍ كبير بين المناطق والفئات الاجتماعية، مشيرةً إلى أن معدّلات اعتلال الصحة والإعاقة تتركّز في المناطق الأكثر حرمانًا، حيث تكون فرص العمل أقل.
وبيّن التقرير أن الزيادة السابقة في سنّ التقاعد، عندما ارتفع من 65 إلى 66 عامًا، أدّت إلى أكثر من مضاعفة معدّلات الفقر المطلق بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا.
انتقادات لخيارات صعبة بين العمل والفقر

وقالت رئيسة لجنة العمل والمعاشات ديبي أبراهامز إنه لا ينبغي السماح بأن يُجبر الأشخاص الذين يعانون أصلًا مع اقترابهم من سنّ التقاعد على الاختيار بين مواصلة العمل رغم تدهور صحتهم أو مواجهة فترةٍ أطول من الفقر أثناء انتظار معاشهم.
وأضافت أن أكثر من نصف الأشخاص في منتصف الستينيات من العمر لا يعملون في وظائف مدفوعة الأجر، موضحةً أن نسبة العاملين بين من يبلغون 66 عامًا لا تتجاوز 42 في المئة.
دعوات إلى معالجة أوسع لقضايا التقاعد والعمل
من جانبها، قالت كارولين أبراهامز، مديرة مؤسسة «إيدج يو كيه» الخيرية، إنها ترحّب باعتراف اللجنة بأن كثيرين ممن يقتربون من سنّ التقاعد يواجهون أوضاعًا ماليةً صعبةً للغاية.
ووصفت السماح للأشخاص غير القادرين فعليًا على العودة إلى سوق العمل بمواجهة صعوباتٍ لتغطية نفقاتهم بأنه «هدرٌ لا معنى له»، مشيرةً إلى أن الفئة العمرية بين 60 و65 عامًا تسجّل أعلى معدّلات الفقر بين البالغين الذين تزيد أعمارهم على 24 عامًا.
بدورها، قالت أندريا باري من مؤسسة «سنتر فور إيجينغ بيتر» إن مقترحات اللجنة تمثّل إجراءً قصيرَ الأمد للتخفيف من المشكلة الحالية، داعيةً الحكومة إلى تبنّي «نهجٍ متكامل» يجمع بين سياسات المعاشات والعمل والمزايا والدعم الصحي.
الحكومة تدرس التوصيات

وفي المقابل، قال متحدثٌ باسم وزارة العمل والمعاشات إن الوزارة سترحّب بنتائج التحقيق وستدرس التوصيات المقدّمة، مشيرًا إلى أن نسبة متلقي الائتمان الشامل الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و66 عامًا لم تتجاوز 0.02 في المئة حتى فبراير 2026.
المصدر: Manchester Evening News
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇