آندي بيرنهام يعلن عن خطط لدمج التعليم التقني بالمدارس اعتبارًا من عمر 14 عامًا
أعلنت الحكومة في إنجلترا عن خطة تتيح لطلاب المدارس الثانوية دراسة مواد تقنية مثل التصنيع والذكاء الاصطناعي إلى جانب التعليم الأكاديمي الأساسي، ابتداء من سن الرابعة عشرة.
وقالت الحكومة: إن هذه المقررات ستكون متاحة بدءاً من الصف العاشر (Year 10)، وستُربط بالوظائف والصناعات المحلية بهدف منح الطلاب مساراً أوضح نحو سوق العمل.
ويأتي الإعلان بعد بيانات نُشرت في وقت سابق من هذا العام أظهرت أن أكثر من مليون شاب في بريطانيا خارج منظومة التعليم أو العمل أو التدريب، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من 12 عاماً.
وتشير الفئة المعروفة اختصاراً بـ«Neet» إلى الشباب في هذا الوضع، إذ بيّنت أرقام مكتب الإحصاء الوطني أن 13.5 في المئة -أي أكثر من واحد من كل ثمانية- من الشباب بين سن الـ16 والـ24 في بريطانيا كانوا ضمن هذه الفئة مطلع العام الجاري.
ما تفاصيل خطة رئيس الوزراء آندي بيرنهام الجديدة لطلاب المدارس؟

وقال رئيس الوزراء آندي بيرنهام، متحدثاً في موقع لتصنيع القطارات في ديربي: إن النظام «بُني منذ وقت طويل بشأن مسار الجامعة»، ما يوحي لبعض الشباب بأنهم «مواطنون من الدرجة الثانية»، معتبراً ذلك «غير صحيح».
وأضاف: «رسالتي إلى الشباب هي: سواء اخترتم البناء أو البرمجة أو الدراسات الكلاسيكية، أو الرياضيات أو التصنيع أو الميكانيكا، ستحصلون على المهارات التي تحتاجون إليها والاحترام الذي تستحقونه».
وأوضح آندي بيرنهام أنه «في مهمة» لخفض عدد الشباب خارج التعليم والعمل والتدريب، لكنه امتنع عن تحديد موعد نهائي لتحقيق هدفه، قائلاً: إن الاتجاه «آخذ في الارتفاع»، وإن أول ما ينبغي فعله هو وقف هذا الارتفاع.
وبموجب المقترحات، سيواصل الطلاب دراسة الرياضيات واللغة الإنجليزية والعلوم كمواد أساسية، مع إمكانية دمجها بتعليم تقني عالي الجودة يشمل خبرة عملية وصلات مع أصحاب العمل المحليين.
متى تبدأ التطبيقات الفعلية للخطة وهل تشمل جميع مناطق بريطانيا؟

وتشير «بي بي سي» إلى أن الحكومة تتوقع تشغيل المسارات الجديدة للعمل في بعض المناطق بحلول عام 2028. وستقتصر التغييرات المعلنة على إنجلترا؛ لأن التعليم من الملفات المفوّضة، مع أن تحسين الوصول إلى التعليم التقني والمهني كان محور اهتمام مشترك في ويلز واسكتلندا وأيرلندا الشمالية في السنوات الأخيرة.
من جهتها قالت وزيرة التعليم لوسي باول: إن الإعلان يمثّل «بداية جهد مشترك حقيقي مع أصحاب العمل والشركات ورؤساء البلديات والمجالس لتصميم نظام تعليمي يربط الشباب بالوظائف والمهن في مناطقهم المحلية».
ما أبرز التحفظات والانتقادات التي واجهت خطة آندي بيرنهام؟

لكن الخطة أثارت تحفظات؛ إذ رحبت رابطة قادة المدارس والكليات بطموح الحكومة، محذّرة من أن المدارس قد تواجه مشكلات في الطاقة الاستيعابية في ظل ميزانيات ضيقة.
وقال الأمين العام للرابطة بيبي دي إيازيو: إن هناك «تفاصيل قليلة» بشأن شكل الخطة عملياً، معتبراً أن الإعلان عن سياسة تعليمية كبرى في منتصف العطلة الصيفية «خطأ».
وانتقدت المعارضة الإعلان؛ فقالت وزيرة التعليم في حكومة الظل لورا تروت: إن ما أُعلن «لا يقترب من إصلاح الضرر الذي ألحقه حزب العمال بسوق العمل»، معربة عن قلقها من احتمال إلغاء شهادات الـ(GCSE).
كما دعا اتحاد قادة المدارس (NAHT) إلى «مزيد من الوضوح» بشأن التمويل والتفاصيل العملية. أما الوزير السابق آلان ميلبورن، الذي حذّر في تقرير مرحلي في مايو من «جيل ضائع»، فوصف التغييرات بأنها «خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح».
المصدر:بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇