من حضانة أطفال إلى سكن عمال ضخم: خطط تثير موجة غضب عارم في كارديف
أثار مقترح لتحويل حضانة أطفال شاغرة في كارديف إلى سكن جماعي متعدد الإشغال (HMO) اعتراضات من سكان محليين ومسؤولين منتخبين، في وقت شهدت فيه المدينة رفض مشروع مماثل قبل أسبوعين، ما يعكس تصاعد التوتر حول انتشار هذا النوع من المساكن في أحياء المدينة.
وتقدّم أصحاب حضانة “ريد بالون” في شرق منطقة لانديدرن بطلب إلى مجلس كارديف لتحويل مبناها إلى سكن جماعي يضم تسع غرف نوم، وفق وثائق التخطيط التي أشارت إلى أن قطاع رعاية الأطفال شهد في السنوات الأخيرة تحولات ملحوظة شملت تراجع مستويات الالتحاق، وارتفاع التكاليف التشغيلية، وتغيّرات في أنماط العمل أثّرت على معدلات الإشغال.
وذكرت الوثائق أن أصحاب الحضانة واجهوا تراجعاً تدريجياً لكن مستمراً في أداء المشروع، ما جعله غير مستدام مالياً، مضيفة أن قرار وقف النشاط اتُّخذ رغم الجهود المبذولة للحفاظ على العمل، وأن المبنى معرّض للشغور والتدهور إن لم يُؤمَّن له استخدام بديل.
وأوضحت أن المشروع يسعى إلى إعادة توظيف المبنى بدلاً من تركه ليصبح مهجوراً.
لماذا أثار مقترح تحويل حضانة أطفال في كارديف إلى سكن جماعي اعتراضات السكان؟

واجه المقترح موجة من الاعتراضات؛ إذ كتب أحد السكان المحليين أن السكن الجماعي المقترح يقع على مقربة شديدة من مدرستين ابتدائيتين ومدرسة ثانوية، وأن المنطقة تشهد حركة مشاة كثيفة خاصة في أوقات ذهاب الطلاب وعودتهم، معرباً عن قلقه من أن تغيير الاستخدام غير مناسب في موقع حساس تكثر فيه العائلات والأطفال في سن الدراسة، مما يثير مخاوف بشأن سلامتهم.
وتساءلت اعتراضات أخرى عمّا إذا كان المبنى كبيراً بما يكفي لاستيعاب سكن جماعي من تسع غرف، إضافة إلى تأثيره المحتمل على مواقف السيارات في المنطقة.
كما اعترض دان نوتون، عضو مجلس دائرة بينتوين، مستنداً إلى مخاوف بشأن تخزين النفايات وجمعها في منزل يقيم فيه تسعة أشخاص، محذّراً من أن غياب مساحة كافية للتخزين قد يسبب مشكلات في عمليات الجمع.
وردّ مقدّم الطلب بأن مساحة “مشتركة مخصصة” لتخزين النفايات وُضعت لتتيح وصولاً مريحاً مع تقليل الأثر البصري، مؤكداً أن الطابع الخارجي للمبنى سيبقى دون تغيير وأن الأعمال ستتركز في الداخل، وأن كل غرفة نوم صُمّمت بحجم مناسب مع توفير إضاءة وإطلالة كافيتين.
كيف تتعامل السلطات في كارديف مع التوسع في مشاريع السكن الجماعي (HMO)؟

وفي تطوّر سابق، رُفض في كارديف مشروع لتحويل عقار في شارع مسكين بمنطقة كاثيز إلى سكن جماعي من ثماني غرف، تقدّمت به شركة “بيور بروبرتيز”. وجاء في تقرير الموظف الذي أوصى بالرفض أن تغيير استخدام العقار سيزيد عدد المساكن الجماعية في محيطه على نحو يضرّ بتماسك المجتمع القائم وطابعه.
وأضاف التقرير أن المقترح قد يفاقم الآثار السلبية بسبب ارتفاع نسبة السكان المؤقتين، مما يضع ضغطاً إضافياً على المجتمع والبنية التحتية، محذّراً كذلك من احتمال زيادة الجرائم والسلوك المعادي للمجتمع نظراً لبقاء هذه المساكن شاغرة لفترات طويلة.
واعترض على المشروع أعضاء مجلس دائرة كاثيز، وهم: سارة ميري، ونورما ماكي، وكريس ويفر الذي يترأس حالياً مجلس كارديف، مشيرين في رسالتهم إلى الأثر التراكمي لارتفاع نسبة السكان المؤقتين، إلى جانب مخاوف من مشكلات الفيضانات، وضعف الإضاءة في إحدى الغرف، وعدم وضوح استيفاء المشروع للحد الأدنى من مساحات المرافق.
وفي المقابل، أكد الطلب أن التصميم يستوفي لوائح السلطة المحلية ولوائح البناء، ويستهدف المهنيين والطلاب.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇