العرب في بريطانيا | بريطانيا على موعد مع موجة حارة جديدة وسط تحذيرا...

بريطانيا على موعد مع موجة حارة جديدة وسط تحذيرات من الجفاف

بريطانيا على موعد مع موجة حارة جديدة وسط تحذيرات من الجفاف
فريق التحرير يوليو 27, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تستعد بريطانيا لموجة حارة جديدة هذا الأسبوع، في وقت لم تحصل فيه أكثر المناطق جفافًا في البلاد على أمطار كافية خلال الأيام الماضية، ما يزيد المخاوف من تفاقم الجفاف في جنوب إنجلترا ووسطها وشرقها.

وبحسب تقرير نشرته بي بي سي، شهدت مناطق في شمال المملكة المتحدة وغربها أمطارًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع توقع استمرار بعض الزخات والأجواء غير المستقرة في الأيام المقبلة، لكن المناطق الجنوبية، التي سجلت أقل كميات من الأمطار، ستظل في الأغلب تحت طقس جاف ومشمس مع ارتفاع جديد في درجات الحرارة.

أين تتركز الموجة الحارة؟

Combining early warning systems and long-term preparedness for heat in the UK – this summer and for the long haul - Grantham Research Institute on climate change and the environment
موجة حارة جديدة| الصورة: Credit: rawpixel.com, Creator: rawpixel.com- CC0 1.0

من المتوقع أن يبدأ تأثير الطقس الحار في وسط إنجلترا وشرقها، قبل أن يمتد تدريجيًا نحو مناطق أخرى في إنجلترا وويلز خلال منتصف الأسبوع.

وتشير التوقعات إلى أن درجات الحرارة في إنجلترا وويلز قد ترتفع إلى ما بين 25 و32 درجة مئوية في معظم أيام الأسبوع.

ومن المرجح أن يكون يوم الأربعاء هو الأشد حرارة، مع توقع تسجيل درجات بين 30 و35 درجة مئوية في مناطق من الميدلاندز وجنوب إنجلترا وشرقها.

أما اسكتلندا وأيرلندا الشمالية، فمن المتوقع أن تبقيا أكثر برودة نسبيًا، مع أجواء أكثر عرضة للزخات، ودرجات حرارة في أواخر العشرات أو بداية ومنتصف العشرينيات المئوية.

تحذيرات صحية من الحرارة

أصدرت هيئة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) تحذيرات صحية من الحرارة قبل الارتفاع المتوقع لدرجات الحرارة.

وتشمل التحذيرات جنوب غرب إنجلترا، وجنوب شرق إنجلترا، ولندن، وشرق إنجلترا، وغرب الميدلاندز وشرقها، ويوركشاير ومنطقة هامبر.

وتسري التحذيرات من الساعة التاسعة من صباح يوم الثلاثاء الـ28 من يوليو/تموز حتى الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة الـ31 من يوليو/تموز.

وتحذر الهيئة من أن الحرارة قد تسبب آثارًا محدودة على خدمات الصحة والرعاية الاجتماعية، مع زيادة المخاطر على حياة الفئات الضعيفة، خصوصًا كبار السن، ومن يعانون أمراضًا مزمنة، ومن يعيشون في مساكن سيئة التهوية.

مناطق جافة لم تحصل على فرصتها من المطر

رغم سقوط أمطار في شمال بريطانيا وغربها خلال عطلة نهاية الأسبوع، فإن أكثر المناطق جفافًا، ومنها وسط إنجلترا وجنوبها وشرقها، لم تشهد أمطارًا مؤثرة.

ويعني ذلك أن جفاف الأرض وانخفاض رطوبة التربة سيظلان مصدر قلق مع عودة الحرارة؛ لأن موجة جديدة من الطقس الحار قد تزيد الضغط على التربة والمزروعات والحدائق ومصادر المياه.

وتشير بي بي سي إلى أن بعض أكثر مناطق إنجلترا وويلز جفافًا سجلت كميات استثنائية الانخفاض من الأمطار خلال يوليو/تموز، إذ لم تتجاوز في بعض الأماكن بضعة مليمترات، أو أقل من ذلك.

وفي ويسلي (Wisley) بمقاطعة سري (Surrey)، لم تُسجّل المنطقة أي أمطار لمدة 39 يومًا حتى الـ26 من يوليو/تموز، في حين تراجعت كميات الأمطار في أكثر المواقع جفافًا إلى أقل من 2 في المئة من متوسط أمطار يوليو/تموز.

الجفاف يطرق الباب

File:Drought, Holden Wood Reservoir, Haslingden Grane - geograph.org.uk - 1925559.jpg - Wikimedia Commons
تزامنت الموجة الحارة مع جفاف يضرب أجزاء من بريطانيا| الصورة: ويكيميديا.

تأتي الموجة الحارة الجديدة بعدما دخلت أجزاء من ويلز رسميًا في حالة جفاف، في حين لا تزال مناطق من جنوب إنجلترا ووسطها وشرقها في مرحلة «طقس جاف مطوّل»، وهي المرحلة الأخيرة قبل إعلان الجفاف رسميًا.

وتعني هذه المرحلة أن نقص الأمطار لم يعد مجرد حالة طقس عابرة، بل بدأ يترك أثرًا على الأنهار، والتربة، والمزارع، والبيئة الطبيعية، وقد ينعكس لاحقًا على استخدام المياه إذا استمرت الظروف نفسها.

ومع غياب أمطار جوهرية في الأفق بالنسبة إلى أكثر المناطق جفافًا، قد تزيد الأيام المقبلة الضغط على شبكات المياه والبيئة والزراعة، ولا سيما إذا تكررت موجات الحرارة خلال أغسطس/آب.

هل ستكون الموجة طويلة؟

تشير التوقعات الحالية إلى أن شدة الحرارة في جنوب بريطانيا ووسطها هذا الأسبوع قد تكون قصيرة نسبيًا مقارنة بموجات حر سابقة خلال الصيف.

لكن حتى الموجات القصيرة قد تترك أثرًا واضحًا عندما تأتي فوق أرض جافة أصلًا وبعد شهر شديد الندرة في الأمطار.

ولهذا لا ترتبط خطورة الأيام المقبلة بالحرارة وحدها، بل بتزامنها مع نقص الأمطار، وانخفاض رطوبة التربة، واستمرار الضغط على المناطق التي لم تحصل على فرصة حقيقية للتعافي من الجفاف.

كيف يمكن للأسر التعامل مع الحرارة؟

تنصح السلطات عادةً خلال موجات الحر بتجنب التعرض المباشر للشمس في ساعات الذروة، وشرب كميات كافية من المياه، والانتباه إلى كبار السن والمرضى والأطفال.

كما يُنصح بإبقاء المنازل باردة قدر الإمكان، عبر إغلاق الستائر في ساعات الشمس القوية، وفتح النوافذ عندما تنخفض الحرارة، وتجنب المجهود البدني الشديد في منتصف النهار.

وبالنسبة إلى من يعيشون في مناطق تعاني نقصًا في الأمطار، قد يكون من المهم أيضًا متابعة تعليمات شركات المياه والسلطات المحلية بشأن استخدام المياه، ولا سيما إذا صدرت قيود أو تحذيرات إضافية.

صيف يضغط على الصحة والمياه

تكشف الموجة الحارة الجديدة عن تداخل أزمة الحرارة مع أزمة الجفاف في بريطانيا هذا الصيف.

فالمشكلة لم تعد مجرد أيام حارة، بل سلسلة من فترات الجفاف والحرارة التي تترك أثرًا متراكمًا على الصحة العامة، والتربة، والمياه، والبيئة.

وبين تحذيرات الحرارة وغياب الأمطار عن المناطق العطشى، تدخل بريطانيا أسبوعًا جديدًا من الطقس القاسي، وستكون الأولوية لحماية الفئات الضعيفة، ومراقبة وضع المياه، وانتظار أي تغير حقيقي في نمط الأمطار.

 

المصدر: بي بي سي


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا