العرب في بريطانيا | شرطة أدنبره تستنفر بعد أعمال شغب وعنف ارتكبها ق...

شرطة أدنبره تستنفر بعد أعمال شغب وعنف ارتكبها قاصرون

شرطة أدنبره تستنفر بعد أعمال شغب وعنف ارتكبها قاصرون
فريق التحرير يوليو 26, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تواجه منطقة بينيويل رود (Pennywell Road) في أدنبره حالة متصاعدة من القلق، بعدما قال سكان وأصحاب متاجر إنهم يتعرضون لاعتداءات وتهديدات وسرقات متكررة من مجموعات من القاصرين، في حوادث باتت تتكرر أسبوعيًا.

وبحسب تقرير نشره موقع إدنبره لايف (Edinburgh Live)، يقول السكان إن أطفالًا ومراهقين تتراوح أعمارهم بين 9 و16 عامًا تورطوا في الاعتداء على عمال توصيل، وسرقة متاجر، وتوجيه إساءات عنصرية للعاملين، ما دفع بعض سائقي أوبر إلى تجنب المنطقة.

«الوضع لم يكن بهذا السوء من قبل»

قالت سارة علي، التي تدير مع أسرتها محل «عليز» للسمك والبطاطا منذ 15 عامًا، إن السلوك المعادي للمجتمع كان موجودًا في المنطقة من قبل، لكنه أصبح أكثر عنفًا وخطورة في السنوات الأخيرة.

وأضافت أن الأمر في الماضي كان يقتصر على أطفال «مشاغبين» يركلون كرسيًا أو يردون بطريقة غير مهذبة، أما الآن، بحسب وصفها، فهناك مجموعات «تريد إيذاء الناس».

وقالت إن بعض القاصرين لا يكتفون بسرقة الطعام من عمال التوصيل، بل يعتدون عليهم ويسقطونهم من دراجاتهم، ثم يسرقون الدراجة أو يعبثون بخوذة السائق في الشارع.

تهديدات وإساءات عنصرية

أوضحت سارة أن العاملين في المحل يتعرضون للسب والصراخ والإساءات العنصرية، مشيرة إلى أن الحوادث أصبحت تتكرر كل أسبوع.

وقالت إنها شاهدت ذات مرة اعتداءً على عامل توصيل من داخل سيارتها بينما كانت تأتي لاصطحاب ابنتها من المحل، لكنها لم تستطع التدخل خوفًا من أن تصبح هي وأسرتها هدفًا لاحقًا.

وأضافت: «تم تهديدي. وقيل لي إنني سأتعرض لإطلاق النار»، مشيرة إلى أن العاملين يخرجون من المحل في الحادية عشرة ليلًا وهم لا يعرفون ما الذي ينتظرهم في الخارج.

ورغم ذلك، قالت إن أسرتها تحاول منح الأطفال فرصة للتراجع والاعتذار، وإن بعضهم يعود لاحقًا للاعتذار، لكنها شددت على أن كلًّا من العنف وسرقة الدراجات وتحطيم النوافذ يمثّل مستوى مختلفًا من الخطر.

سكان يخشون الخروج ليلًا

قالت إحدى المقيمات في المنطقة، وهي تبلغ من العمر 68 عامًا وطلبت عدم ذكر اسمها، إنها عاشت في المنطقة طوال حياتها وشاهدت الكثير من المشاجرات والمشكلات في أحياء بيلتون (Pilton)، وغرانتون (Granton)، ومورهاوس (Muirhouse).

لكنها قالت إن الوضع تغير، مضيفة أن الناس في الماضي كانوا يساعدون بعضهم بعضًا، أما الآن «فلا يمكنك حتى الذهاب إلى المتاجر ليلًا».

وترى السيدة أن جزءًا من المشكلة يعود إلى غياب أماكن وأنشطة مناسبة للأطفال والشباب، قائلة إن المنطقة كانت تضم في السابق أندية وأماكن للعب، بينما يشعر كثير من الأطفال الآن بالملل وغياب الخيارات.

«مجموعة صغيرة تفسد على الجميع»

قالت جاكي بوكان، وهي موظفة مدنية متقاعدة تبلغ من العمر 58 عامًا، إنها وُلدت ونشأت في المنطقة، ثم عادت للإقامة فيها قبل 24 عامًا.

وأضافت أن المنطقة تحسنت في بعض الفترات، لكنها بدأت تتراجع مجددًا، مشيرة إلى أن الألعاب النارية أصبحت مشكلة متكررة، لا تقتصر على موسم «ليلة غاي فوكس»، بل تحدث في ليالٍ كثيرة.

وقالت إن المجتمع المحلي لا يزال جيدًا، وإن مجموعة صغيرة من الشباب هي التي تفسد الصورة على كثيرين.

أما ابنتها لوسي، البالغة من العمر 27 عامًا، فقالت إن بعض السكان يشعرون بالخوف أو الترهيب، وإنها لا تفضل القيادة في ذلك الطريق بسبب المشكلات المتكررة.

الفقر في خلفية الأزمة

يرى كريس كولن، وهو عامل دعم للمشردين ويعيش في المنطقة مع شريكته جيس فين، أن المشكلة لا يمكن فهمها بعيدًا عن السياق الاجتماعي والاقتصادي في مورهاوس وبينيويل.

وقال إن وضع سيارة مراقبة تابعة للشرطة في المنطقة لا يعالج جذور الأزمة، معتبرًا أن مورهاوس وبينيويل ثاني أكثر مناطق أدنبره حرمانًا.

وأضاف أن المنطقة تعاني مشكلات مرتبطة بالمخدرات، وأزمة في السكن المؤقت، وتراجع الخدمات، وصعوبة الحصول على مواعيد طبية، وغياب أنشطة كافية للشباب.

وشدد على أن السلوك المعادي للمجتمع وتعاطي المخدرات والفقر ليست مشكلات منفصلة، بل أعراض لأزمة أوسع، مضيفًا أن الأطفال «لا يولدون أشرارًا» ولا يستيقظون فجأة ليقرروا إثارة المشكلات من دون سبب.

مجلس المدينة: العنف غير مقبول

File:Edinburgh City Council Building - geograph.org.uk - 2394861.jpg
المبنى الحديث لمجلس مدينة أدنبره| الصورة: ويكيدميديا-Geograph Britain and Ireland Edit this at Structured Data on Commons

قالت رئيسة مجلس مدينة أدنبره جين ميغر إن أي عنف أو سلوك معادٍ للمجتمع أمر غير مقبول، مؤكدة أن الشرطة تحقق في هذه الوقائع.

وأضافت أن أحد الأهداف الرئيسية للمدينة هو القضاء على الفقر بحلول عام 2030، مشيرة إلى أن المجلس حقق تقدمًا مع شركائه في إعادة ملايين الباوندات إلى جيوب السكان المحليين ودعم آلاف الأشخاص في العمل والتعلم، لكنه يدرك أن هناك المزيد الذي يجب القيام به.

وقالت إن المجلس سيواصل التواصل المنتظم مع مجموعات المجتمع المحلي في المنطقة، ضمن شراكات الوقاية على مستوى الأحياء.

الشرطة تحدد 14 قاصرًا مرتبطين بـ52 واقعة

قالت شرطة اسكتلندا إنها على علم بالمخاوف الأخيرة المرتبطة بمجموعات من الشباب في منطقتي بينيويل (Pennywell) ووست غرانتون (West Granton).

وأضافت أن التحقيقات حددت حتى الآن 14 شابًا مرتبطين بـ52 واقعة.

وأوضحت الشرطة أنه جرى التحدث مع هؤلاء الشباب ومع أولياء أمورهم أو القائمين على رعايتهم، وأنه تتم إحالة الملفات إلى شركاء حماية الطفل وعدالة الشباب.

وتشير هذه الخطوة إلى أن التعامل مع الأزمة لا يقتصر على المسار الشرطي وحده، بل يشمل أيضًا جهات الرعاية الاجتماعية وحماية القاصرين.

دعوات للاستثمار في الشباب

شرطة أدنبره تستنفر بعد أعمال شغب وعنف ارتكبها قاصرونصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي.
صورة توضيحية

قالت سان ديكسترا داوني، عضوة البرلمان الاسكتلندي عن أدنبره الشمالية، إن تعرض السكان والشركات لهذا العنف «أمر غير مقبول تمامًا».

وأضافت أنها التقت الشرطة في وقت سابق من الأسبوع، وأن الشرطة تعمل مع الوكالات المعنية والقطاع الثالث والأسر للوصول إلى حل سريع للمجتمع المحلي.

وقالت إن الديمقراطيين الليبراليين الاسكتلنديين حذروا مرارًا من الحاجة إلى إجراءات أكثر جدية للتعامل مع هذا النوع من السلوك ومنعه من الظهور أصلًا.

وشددت على أن الفرص أمام الشباب، خصوصًا القادمين من مناطق أكثر فقرًا في المدينة، قد تبدو محدودة جدًا، داعية الحكومة إلى استثمار جاد في العمل الشبابي؛ لأنه يمنح المراهقين اتجاهًا واضحًا ويساعدهم على الاندماج في المجتمع.

 

المصدر: إدنبره لايف


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 26 يوليو 2026
من تصاعد الخطاب العنصري في برمنغهام إلى أزمة إغلاق الأنهار.. لخصنا لك أبرز ما شغل الشارع البريطاني خلال الـ 24 ساعة الماضية👇🏼 للمزيد من التفاصيل: https://alarabinuk.com/?p=237812 #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 26 يوليو 2026
أثارت وزارة الداخلية البريطانية استياء عائلة فلسطينية بعد رفضها منح أم فلسطينية من القدس تأشيرة زيارة لابنها المقيم في لندن، في حين وافقت على منح زوجها التأشيرة رغم تقدمهما بالطلب نفسه، وبالمستندات ذاتها، وللغرض نفسه. وكان كريم عبد الله، الذي…
𝕏 @alarabinuk · 26 يوليو 2026
R to @AlARABINUK: للمزيد من التفاصيل: https://alarabinuk.com/?p=237705
𝕏 @alarabinuk · 26 يوليو 2026
ليلة قسنطينية ساحرة في قلب العاصمة البريطانية.. 🇩🇿 أجواء أندلسية وألحان المالوف القسنطيني أحيتها الفنانة دنيا الجزائرية في احتفالية مميزة بتنظيم مؤسسة "صوت المرأة الجزائرية في المملكة المتحدة"، وبحضور لافت للجزائريين في لندن. #شاهد أبرز محطات هذه الأمسية ⬇️ #العرب_في_بريطانيا…
عرض المزيد على X ←