اعتقال مشتبه به في لندن بتهمة تهديد نايجل فاراج بالقتل
ألقت شرطة العاصمة البريطانية القبض على رجل في العشرينيات من عمره، للاشتباه في نشره رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي هدّد فيها بإطلاق النار على نايجل فاراج، وذلك بعد تحقيق بدأ إثر بلاغ قدمته السلطات البرلمانية في مايو/أيار الماضي.
وجاء الاعتقال في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن السياسيين والتهديدات التي يتعرض لها أعضاء البرلمان، وسط مطالبات بتشديد إجراءات الحماية والتعامل بجدية أكبر مع التهديدات المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تهديد بإطلاق النار على فاراج

وقالت شرطة العاصمة البريطانية إن ضباطها ألقوا القبض على المشتبه به يوم الثلاثاء 14 يوليو/تموز، للاشتباه في إرساله رسائل تهديد إلى عضو في البرلمان.
وأوضحت الشرطة أن القضية تتعلق بمنشور نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من العام الجاري، وأُبلغت به يوم الجمعة 8 مايو/أيار. وبعد تلقي البلاغ، تقدم المحققون بطلب إلى منصة التواصل الاجتماعي المعنية للحصول على معلومات الاتصال الخاصة بصاحب الحساب.
وبعد وصول المعلومات المطلوبة إلى المحققين، ألقت الشرطة، بدعم من ضباط محليين تابعين لشرطة العاصمة، القبض على الرجل في عنوان سكني بجنوب لندن.
واحتُجز المشتبه به في مركز الشرطة طوال الليل، قبل الإفراج عنه بكفالة على ذمة استكمال التحقيقات.
وكان المنشور، الذي نُشر على منصة «إكس» بالتزامن مع انتخابات مايو/أيار، يتضمن تهديدًا مباشرًا لفاراج جاء فيه: «سأطلق النار على رأسك إذا فزت».
فاراج ينتقد تعامل الشرطة مع التهديدات
وكان فاراج قد انتقد في وقت سابق تعامل الشرطة مع تهديدات القتل الموجهة إلى أعضاء البرلمان، معتبرًا أنها لم تؤخذ بالجدية الكافية، كما دعا إلى تخصيص مزيد من الأموال لتعزيز الإجراءات الأمنية لحماية السياسيين.
وقال فاراج لصحيفة «التلغراف» إن هذه هي المرة الأولى التي تتحرك فيها الشرطة بشكل استباقي بشأن منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، معربًا عن أمله في أن تحقق السلطات أيضًا في ما وصفه بثلاثمئة أو أربعمئة منشور مشابه نُشر خلال العام الجاري وحده.
وأضاف أن هذه التهديدات مستمرة منذ سنوات، ولا تقتصر على الكلمات، بل تشمل أيضًا مقاطع فيديو يظهر فيها أشخاص وهم يطلقون النار. وأشار إلى تقديم بلاغات متعددة إلى الشرطة في السابق، إلا أن الرد كان دائمًا أن هذه المنشورات لا تستوفي الحد المطلوب لاتخاذ إجراء، وهو ما وصفه بالأمر الاستثنائي.
مخاوف متزايدة بعد مقتل آن ويديكومب

ويأتي اعتقال المشتبه به بعد مقتل آن ويديكومب، النائبة السابقة والمتحدثة باسم حزب ريفورم البريطاني، الأسبوع الماضي، فيما تحقق الشرطة في احتمال وجود دوافع سياسية يسارية وراء الهجوم.
وقال ضياء يوسف، المتحدث باسم حزب ريفورم البريطاني للشؤون الداخلية، في وقت سابق من يوم الأربعاء، إن هناك «شعورًا طاغيًا بالخوف بين نواب حزب ريفورم» بعد مقتل ويديكومب.
وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت بعض التحركات فيما يتعلق بالحماية التي توفرها الدولة لنواب حزب ريفورم، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية، مشيرًا إلى أنه، ولا سيما في ضوء المعلومات الجديدة، يشعر بالارتياح لأن التهديدات باتت تؤخذ على محمل الجد.
إدانات سابقة بسبب تهديد سياسيين
وسبق أن أُدين عدد من الأشخاص بسبب إرسال تهديدات بالقتل أو الاغتصاب إلى أعضاء في البرلمان، من بينهم ستيلا كريسي، وجيس أساتو، وجيس فيليبس، وإد ميليباند.
وفي العام الماضي، أُدين رجل أفغاني دخل بريطانيا على متن قارب صغير، بعدما ثبتت إدانته بتهديد نايجل فاراج بالقتل في مقطع فيديو نُشر على منصة «تيك توك».
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇