أسود إنجلترا يتأهلون لنصف نهائي كأس العالم بهدفي بيلينغهام
في ليلة بطولية بمدينة ميامي، ضرب المنتخب الإنجليزي موعداً مع التاريخ بتأهله إلى نصف نهائي كأس العالم، بعد فوزٍ صعب ومثير على المنتخب النرويجي بنتيجة 2-1 بعد التمديد لأشواط إضافية. وكعادته في الأوقات الحاسمة، تقمص النجم جود بيلينغهام دور المُنقذ، موقِّعاً على ثنائية وضعت “الأسود الثلاثة” في المربع الذهبي للمرة الرابعة في تاريخهم.
بيلينغهام.. أيقونة الإلهام والحلول
استمر جود بيلينغهام في تقديم مستويات استثنائية، مؤكداً أنه أحد أبرز لاعبي العالم حالياً. وبثنائية اليوم، رفع النجم الذي يرتدي القميص رقم 10 رصيده إلى ستة أهداف في البطولة، ليعادل أرقام عمالقة بحجم ليونيل ميسي وكيليان مبابي. لكن بعيداً عن لغة الأرقام، كان تأثير بيلينغهام في الملعب جوهرياً؛ فقد كان بمثابة “البوصلة” التي تمنح الوضوح لفريق عانى من التخبط الفني، حيث حمل عبء المباراة عندما ثقلت أقدام زملائه، وقدم الحلول عندما تعقدت الأمور.
على الجانب الآخر، كانت مشاعر الحزن سيدة الموقف لدى المنتخب النرويجي، حيث رصدت الكاميرات دموع النجم إيرلينج هالاند عقب نهاية الشوط الإضافي الأول، في مشهد رمزي لتوديع النرويج للبطولة بعد أداء مشرف صنع لحظة وطنية فارقة، رغم شعورهم بفرص ضائعة كان بالإمكان استغلالها. وفي المقابل، تعالت صيحات الجماهير في المدرجات مرددة “Hey Jude” احتفالاً بالبطل الذي قادهم للعبور.
توخيل وقلق “الأسود”
رغم التأهل، لم يخفِ المدير الفني لمنتخب إنجلترا، توماس توخيل، عدم رضاه عن الأداء، معترفاً بوضوح: “نحن بحاجة لأن نكون أفضل”. وقد أشار التقرير إلى وجود فجوات فنية واضحة؛ حيث عانت إنجلترا أمام النرويج التي استحوذت على فترات طويلة من اللقاء، لا سيما في الشوط الثاني.
عزى البعض هذا التراجع إلى التشكيلات غير التقليدية التي اعتمدها توخيل، كاستخدام قلب دفاع في مركز الظهير الأيمن، وتغيير مراكز اللاعبين باستمرار، مما خلق ارتباكاً في خط الوسط، خاصة مع تراجع لياقة ديكلان رايس. كما أثارت تبديلات توخيل -لا سيما إشراك إيبيريشي إيزي- تساؤلات حول مدى نجاعتها، حيث بدت وكأنها أضعفت سيطرة إنجلترا بدلاً من تعزيزها.
تفاصيل العودة من بعيد
بدأت المباراة بضغط نرويجي أثمر عن هدف مباغت عبر أندرياس شيلدروب، وسط ارتباك غير معتاد للحارس جوردان بيكفورد، الذي يبدو أنه يمر بفترة تراجع في المستوى. إلا أن الرد جاء سريعاً وقوياً من بيلينغهام قبل نهاية الشوط الأول؛ حيث اخترق الدفاع النرويجي بقوة وعزيمة، مسجلاً هدف التعادل.
ومع وصول المباراة إلى الوقت الإضافي وزحف الإرهاق إلى صفوف اللاعبين، برزت يقظة بيلينغهام مجدداً. فبعد تسديدة قوية من مورجان روجرز تسببت في خطأ لحارس النرويج البديل، كان بيلينغهام حاضراً في المكان المناسب ليقتنص هدف الفوز ويحسم بطاقة التأهل.
بينما يستعد المنتخب الإنجليزي للمرحلة المقبلة، يدرك توخيل جيداً أن الاعتماد على “عبقرية بيلينغهام” الفردية قد لا يكون كافياً أمام تحديات المربع الذهبي، مما يضع الجهاز الفني أمام ضرورة حتمية لإيجاد استقرار تكتيكي وحلول جماعية تليق بتطلعات الجماهير الإنجليزية الطامحة للقب.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇