مباراة إنجلترا والمكسيك في الـ 1 صباحًا: هل هي عذر كافٍ لغياب طفلك عن المدرسة؟
توقيت المباراة المتأخر للمنتخب الإنجليزي القادم ضد المكسيك في بطولة كأس العالم، والتي ستنطلق في تمام الساعة الواحدة من صباح يوم الإثنين المقبل بتوقيت بريطانيا، أثار جدلاً واسعاً وتحدياً حقيقياً لعشاق منتخب “الأسود الثلاثة” الموازنين بين شغفهم الكروي وقدرتهم على الإنتاج في العمل والدراسة مع بداية الأسبوع.
هذا الجدال تفجر بعد أن حث مدرب المنتخب الإنجليزي، توماس توخيل، الآباء على كتابة أعذار لمدارس أطفالهم والسماح لهم بالبقاء مستيقظين لمتابعة اللقاء، وسط تحذيرات تعليمية وحكومية صارمة تصر على “الانضباط الدراسي” مقابل تيار يطالب بـ “المرونة والمنطق”.
انقسام جماهيري حاد حول سهر ليلة الـمباراة المنتظرة

استطلاع رأي أجرته المنصة لقرائها أظهر انقساماً حاداً في الشارع البريطاني حول مدى قدرتهم على الصمود ومتابعة المباراة الليلية؛ حيث عبّرت أغلبية ضئيلة عن عدم رغبتها في تكبد عناء السهر.
وصوّت نحو 6,695 شخصاً مؤكدين أنهم لن يفوتوا المباراة ويخططون لمشاهدتها، في حين أبدى 7,059 شخصاً مخاوفهم من عدم القدرة على التعامل مع نقص النوم والإنهاك الذي ستسببه المتابعة الكروية المتأخرة.
وبناءً على هذه المعطيات، يبرز تساؤل جديد ومُلّح: هل ينبغي السماح للأطفال بالغياب عن المدرسة من أجل هذه المباراة؟
دعوات تيار المحافظين لاستخدام “المنطق” تزامناً مع الـمباراة ورفض العطلة الرسمية
عضو بارز في حزب المحافظين طالب مديري المدارس وأصحاب العمل بضرورة استخدام “المنطق السليم” عند التعامل مع نسب الحضور والغياب يوم الإثنين المقبل. ورداً على سؤال شبكة “سكاي نيوز” (Sky News) حول ما إذا كان ينبغي منح المملكة المتحدة عطلة مصرفية رسمية (Bank Holiday) يوم الإثنين لمن يسهرون لمشاهدة المباراة، قال وزير أعمال الظل، أندرو غريفيث: “سأشاهد المباراة في الساعة الواحدة صباحاً.
وأعتقد، بناءً على المنطق، أن يوم الإثنين قد لا يكون اليوم الأكثر إنتاجية في العالم، لكني لا أرى مبرراً حقيقياً لإعلان عطلة رسمية بالبلاد”.
غريفيث أوضح في حديثه قائلاً: “يمكن للمعلمين ومديري المدارس تحديد مدى ثقل أو خفة المنهج الدراسي في ذلك اليوم، وربما يتسرب بعض الموظفين من أعمالهم مبكراً مساء الإثنين. لقد قيل لي إن هناك أجزاءً في المملكة المتحدة لا تشارك تماماً نفس الحماس لأداء إنجلترا، لكني شخصياً سأشاهد المباراة متمنياً التوفيق”. وعن كيفية استعداد سهرته، كشف وزير الظل أنه سيتيقظ مبكراً ليأخذ قيلولة نهارية، مردفاً: “بعد رؤيتي لأداء المكسيك، لن أبتعد كثيراً عن سريري ليكون بإمكاني العودة سريعاً والحصول على بعض النوم الإضافي بعد الساعة الثالثة صباحاً”.
وفي سياق متصل، وزيرة المهارات، جاكي سميث، اقترحت فكرة مشابهة للاستعداد للمباراة؛ مشيرة إلى أنها ستأخذ قيلولة قصيرة وصفتها بـ “قيلولة الديسكو” لضمان الذهاب إلى عملها يوم الإثنين وهي “مليئة بالحيوية والنشاط”.
الحكومة ترفض تفويت الدروس: المدارس أولاً والـمباراة لا تبرر الغياب

الحكومة البريطانية رفضت بشكل قاطع فكرة تفويت الدروس التعليمية من أجل المونديال، وعلى الرغم من أن الحكومة لم ترد مباشرة على تصريحات توماس توخيل، إلا أن وزيرة التعليم، بريدجيت فيليبسون، قد حسمت موقفها مسبقاً منذ بداية البطولة.
وكتبت فيليبسون في صحيفة “ديلي إكسبريس” (Daily Express) في مطلع المنافسات: “سيكون العديد من الأطفال يائسين لمشاهدة كل دقيقة، وأعلم أن الآباء سيواجهون معضلة حقيقية. كل ما أطلبه هو أن يكون الأطفال في فصولهم الدراسية في اليوم التالي”.
وزيرة التعليم شددت على أهمية الحضور قائلة: “الأطفال الذين يحضرون المدرسة بانتظام هم أكثر عرضة للنجاح في الامتحانات، في حين أن التلاميذ دائمي الغياب هم أكثر عرضة لمغادرة التعليم دون الحصول على المؤهلات التي يحتاجونها”. هذا وقد تواصلت شبكة “سكاي نيوز” مع وزارة التعليم للحصول على رد رسمي مباشر حول دعوات توخيل الأخيرة.
توخيل يدعم المؤازرة الجماهيرية: الـمباراة حدث استثنائي والمونديال كل 4 سنوات

هذه التطورات جاءت بعد التصريحات التلفزيونية التي أدلى بها مدرب إنجلترا، توماس توخيل، عقب مباراة المنتخب الأخيرة، والتي حث فيها أولياء الأمور صراحة على إبقاء أطفالهم مستيقظين لمؤازرة الفريق، قائلاً: “اكتبوا عذراً للمدرسة ودعوهم يشاهدون المباراة؛ فهناك الكثير من الأيام المتاحة للذهاب إلى المدرسة، لكن كأس العالم يأتي مرة واحدة كل أربع سنوات.. دعوهم يشاهدون”.
واختتم توخيل دفاعه عن الفكرة بقوله: “تنتظرنا مباراة كبيرة وضخمة بعد أربعة أيام، ونحن بحاجة إلى دعم الجميع، وخاصة دعم الأطفال”.
المصدر:سكاي نيوز
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇