العرب في بريطانيا | دراسة حديثة تكشف أن خُمس المُشردين هم من طالبي ...

دراسة حديثة تكشف أن خُمس المُشردين هم من طالبي اللجوء

دراسة حديثة تكشف أن خُمس المُشردين هم من طالبي اللجوء
خلود العيط يوليو 1, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت دراسة بريطانية حديثة عن تفاقم أزمة السكن للمهاجرين في بريطانيا، حيث أظهرت الأرقام أن نحو خُمس الأشخاص الذين انضموا حديثًا إلى قائمة المشردين في شوارع لندن هم من طالبي اللجوء الذين سُرّحوا مؤخرًا من مراكز الإيواء التابعة لوزارة الداخلية.

وأفاد باحثون من شبكة “تشين” (Chain) المعنية بجمع معلومات المشردين في العاصمة، بأن هذه النتائج تثبت أن منظومة اللجوء الحالية لا تزال تشكل “مسارًا رئيسيًّا يقود نحو أرصفة الشوارع في العاصمة البريطانية”.

دراسة: بيانات تشرد صادمة في بلديات العاصمة

المشردون في لندن

ووفقًا للبيانات المسجلة حتى مارس/آذار الماضي، والتي رصدت آخر أماكن إقامة استقر فيها 4,978 مشردًا في لندن؛ أفاد 21 في المئة منهم (ما يعادل 1,037 شخصًا) بأنهم كانوا يقيمون في مراكز الإيواء والدعم المخصصة لطالبي اللجوء قبل طردهم منها أو مغادرتها. وترتفع هذه النسبة بمقدار 10 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي التي سجلت 944 شخصًا، كما ارتفعت حصّتهم من إجمالي المشردين بعد أن كانت 18 في المئة.

وكانت بلدية “هونسلو” (Hounslow) غربي لندن الأكثر تضررًا، حيث قفزت معدلات النوم في العراء فيها بأكثر من النصف (53 في المئة) على أساس سنوي. وربط الباحثون هذه الطفرة مباشرة بالارتفاع الحاد في أعداد الأشخاص الذين رُصدوا يفترشون الأرض فور مغادرتهم مراكز دعم اللجوء؛ إذ ارتفع عدد المشردين في هذه البلدية بمقدار 177 شخصًا، لينتقل من 336 شخصًا في العام المنتهي في مارس/آذار 2025 إلى 513 شخصًا في مارس/آذار 2026، وهي الزيادة الأعلى نسبة وعددًا بين جميع بلديات لندن.

تراجع طفيف مدفوع بملف النزوح الأوروبي

وعلى الجانب الآخر، سجّلت العاصمة البريطانية تراجعًا طفيفًا بنسبة 2 في المئة في الإجمالي الكلي للمشردين، حيث بلغ عددهم 12,938 شخصًا مقارنة بـ 13,231 في الـ 12 شهرًا السابقة.

ويُعَدّ هذا الانخفاض السنوي الأول من نوعه منذ عام 2017 (حين كان العدد 7,484 شخصًا)، باستثناء فترة الجائحة (2021-2022) التي تراجعت فيها الأرقام بربع القيمة بفضل مبادرة الحكومة آنذاك “الجميع في الداخل” (Everyone In) لإيواء المشردين قسريًّا لمنع تفشي فيروس كورونا.

وعلى صعيد الجنسيات، أظهرت الأرقام مجددًا أن غالبية المشردين هم من غير حاملي الجنسية البريطانية، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في نسبة البريطانيين أنفسهم؛ حيث شكل المواطنون البريطانيون الكتلة الأكبر من المشردين بنسبة 49 في المئة (مقارنة بـ 47 في المئة العام الماضي)، في حين بلغت نسبة القادمين من دول أوروبية أخرى نحو 18 في المئة، هبوطًا من 21 في المئة في عام 2024/2025.

وعزا الباحثون هذا الانخفاض الإجمالي إلى تراجع أعداد مواطني المنطقة الاقتصادية الأوروبية (EEA) في الشوارع.
وفي المقابل، شكل المشردون المنتمون إلى “بقية دول العالم” (والتي تشمل أفريقيا، وآسيا، والأمريكتين، وأستراليا) ما نسبته 31 في المئة من الإجمالي. وحلّت الجنسية الرومانية في المرتبة الأولى بعد البريطانية بنسبة (6 في المئة)، تليها الإريترية (6 في المئة)، ثم البولندية (4 في المئة)، فالهندية (3 في المئة)، والسودانية (3 في المئة).

وأكد الخبراء أن الارتفاع الملحوظ في فئة “بقية دول العالم” يعود جزئيًّا إلى السياسة المستمرة والمتمثلة في إنهاء إقامة الأفراد في مراكز دعم اللجوء دون تأمين البديل المناسب لهم.

تفاؤل حذر وخلافات الصلاحيات

من جهتهم، يرى ناشطون وحقوقيون أن هذا التراجع _وهو الأول منذ نحو عقد خارج سنوات الجائحة_ يثبت جدوى الجهود المحلية. واعتبرت منظمة “هومليس لينك” (Homeless Link) الوطنية، التي تدير بيانات شبكة “تشين”، أن الانخفاض الطفيف يعكس بوادر نجاح سياسة “نقل الصلاحيات” (Devolution) للمناطق والمجالس المحلية.

ووصفت فيونا كولي، مديرة التغيير الاجتماعي في المنظمة، هذا التراجع بأنه “مشجع للغاية”، مضيفة: “خطة عمل عمدة لندن لمكافحة التشرد وضعت مقترحات قوية، وهي تؤتي ثمارها الآن”. وشبّهت كولي التجربة بما يطالب به أندي بيرنام بضرورة منح الأقاليم دورًا أكبر في صياغة مستقبلها، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة دعم جهود لندن باستراتيجية وطنية شاملة تُحاسَب فيها الحكومة المركزية بأكملها على منع الإخلاء والتشرد.

وعود عمدة لندن وتحدي الرقم الصعب

وكان عمدة لندن، صادق خان، قد تعهد بالقضاء تمامًا على ظاهرة النوم في الشوارع بالعاصمة بحلول عام 2030، واعدًا بمنح الأولوية لسياسات الوقاية عبر توسيع شبكة “مراكز مكافحة التشرد” التي تعمل على مدار الساعة لتقديم الدعم للفئات الأكثر عرضة للخطر.

وعقّب متحدث باسم مكتب العمدة قائلًا: “انخفضت معدلات التشرد في لندن للمرة الأولى في عام طبيعي (غير متأثر بكورونا) منذ عام 2017. ورغم أن الطريق لا يزال طويلًا، فإن انخفاضًا بنسبة 2 في المئة يمثل خطوة واضحة في الاتجاه الصحيح، ويثبت الأثر الإيجابي لخطة العمدة التي أُطلقت العام الماضي”.

وكان مكتب خان قد أعلن عام 2025 عن دعم هذه الخطة بتمويل حكومي قدره 17 مليون باوند، شمل ترميم وتجهيز ما يصل إلى 500 منزل فارغ لمساعدة مئات الأشخاص المهددين بالتشرد الفوري.

ورغم مظاهر الاحتفاء بهذا الهبوط الطفيف، فإن الواقع الرقمي لا يزال قاتمًا؛ إذ لا تزال الأرقام الحالية أعلى بنسبة 60 في المئة مقارنة بالعام المنتهي في 2017، عندما كان عدد المشردين في شوارع العاصمة البريطانية لا يتجاوز 8,108 أشخاص.

المصدر: ديلي إكسبريس


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 1 يوليو 2026
أبرز الموضوعات التي يمكنكم متابعتها اليوم عبر موقعنا الرسمي ومنصاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي 📰 🌐 http://Alarabinuk.com #العرب_في_بريطانيا #AUK #أخبار #نشرة_الأخبار #بريطانيا
𝕏 @alarabinuk · 1 يوليو 2026
نضع بين أيديكم خريطة الطقس وأسعار الصرف في بريطانيا لهذا اليوم🌤💷 إليكم تحديثات الصباح👇 #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 1 يوليو 2026
أعلنت منصة “ذا كناري” البريطانية اليسارية أن بنك “لويدز” أوقف خدماته المصرفية لها بشكل مفاجئ، مؤكدة أن جزءًا كبيرًا من أموالها لا يزال محتجزًا لدى البنك، ما وضع المؤسسة الإعلامية في أزمة مالية حادة. ووصفت المنصة الخطوة بأنها “هجوم على…
𝕏 @alarabinuk · 30 يونيو 2026
"يدمرون أكثر المحاصيل رمزية في الضفة الغربية لقطع صلة الفلسطيني بأرضه.." بدءًا من تدمير واحتلال منزل أبيها في جنوب لبنان، وصولًا إلى كشف تورط شركات عالمية في دعم المستوطنات؛ تلخص الكاتبة الكندية جوليانا فرحا فظائع الاحتلال المستمرة في فلسطين ولبنان.…
عرض المزيد على X ←