تحذير طبي عاجل: ألعاب تسبب حروقًا خطيرة للأطفال بسبب “تريند” قاتل
تواجه العائلات في بريطانيا تحذيراً طبي مشدداً بعد إصابة العديد من الأطفال بحروق خطيرة جراء انتشار “تريند” وتحدٍّ رقمي خطير يعتمد على تسخين الألعاب الهلامية الطرية (Squishy) داخل أجهزة الميكروويف.
وتُظهر مقاطع الفيديو الشائعة على منصات التواصل الاجتماعي هذه الألعاب—التي تتميز بملمسها الناعم وقابليتها للضغط—وهي تُسخن لجعلها أكثر طراوة؛ إلا أن خبراء الطوارئ والحروق يحذرون من أن هذه العملية تؤدي إلى حبس الضغط الشديد داخل اللعبة، مما يرفع احتمالات انفجارها وانبعاث هلام ساخن يلتصق بالجلد مباشرة مسبباً حروقاً عميقة وفتاكة.
واستقبل المستشفى الملكي للأطفال (RHC) في غلاسكو ستة أطفال عانوا من إصابات بليغة مرتبطة بهذا التحدي خلال الأشهر الثمانية الماضية، حيث استدعت بعض الحالات التدخل الجراحي الفوري وعمليات زراعة الجلد (ترقيع).
شهادات حية لأمهات الضحايا واستنفار طبي لإنقاذ الأطفال

كان الطفل جوزيف إرسكين، البالغ من العمر ثماني سنوات والمنحدر من منطقة كلاك مانانشاير، أحد ضحايا هذا التحدي؛ حيث خضع لأسابيع من العلاج المكثف وجراحة لترقيع الجلد بعد انفجار اللعبة على صدره ويده في شهر مايو الماضي.
وتروي والدته، ستيفاني إوينغ، تفاصيل الحادثة قائلة: “كنت أنا وزوجي في المنزل نجلس في غرفة المعيشة المجاورة، عندما دخل علينا جوزيف وهو يضع منشفة على وجهه. كان قد مسح بالفعل الهلام الحارق الذي نزع معه طبقة من جلده. قال لنا إن لعبته الطرية أحرقته، واعتقدنا في البداية أنه حرق كيميائي، قبل أن يخبرنا أنه وضعها في الميكروويف”.
وأضافت الأم بصدمة: “لقد ذهلنا تماماً، فلم يخطر ببالنا قط أن يفعل ذلك بلعبة، خاصة وأنه لم يستخدم الميكروويف من قبل. كان أحدنا قد سَخَّن شيئاً في وقت سابق وكان مؤقت الجهاز مضبوطاً تلقائياً على 40 ثانية، فكل ما فعله جوزيف هو الضغط على زر البدء؛ لقد كان الأمر سريعاً وسهلاً للغاية بالنسبة له”.
وأشارت الوالدة إلى أن طفلها شاهد التحدي عبر الإنترنت، مناشدة جميع أولياء الأمور بمناقشة هذه المخاطر مع أطفالهم وردعهم عن تكرارها، مؤكدة أن حروق جوزيف لم تكن لتلتئم تلقائياً، مما تطلب أخذ رقعة جلدية من فخذه لزرعها في صدره.
وتابعت بحسرة: “إنه طفل نشط ورياضي يشارك عادة في ستة نوادٍ أسبوعياً، لكن كل ذلك توقف الآن حتى يتماثل للشفاء”، لافتة إلى أنه يتعين عليه تجنب أشعة الشمس المباشرة على منطقة الترقيع لمدة عامين، وهو أمر تراه “معقداً وصعباً للغاية خلال أشهر الصيف”.
فحص طبي يكشف تفاصيل حادثة الطفلة سكارليت

أُصيبت الطفلة سكارليت روي (11 عاماً) من منطقة إيرفين في شمال آيرشاير بحروق في وجهها وجفنها في حادثة مماثلة وقعت أيضاً في شهر مايو، وذلك بعد فترة وجيزة من حصولها على اللعبة الطرية.
وتقول والدتها، جينا: “لم ندرك ما حدث في البداية، بدا الأمر وكأن هناك مادة لزجة (سلايم) على وجهها. وبعد دقائق قليلة استوعبنا أن المادة كانت ساخنة للغاية وتحرق جلدها. كان التورم شديداً لدرجة أننا لم نكن واثقين مما ستؤول إليه حالتها”.
واستطردت قائلة: “لحسن الحظ لم تحتج إلى عملية ترقيع، لكن الحرق كان قريباً جداً من عينها وكان يمكن أن ينتهي الأمر بكارثة أكبر. هذه الألعاب تحظى بشعبية جارفة وسهلة الشراء، ولم يكن لدينا أي فكرة عن مخاطرها رغم أننا اشتريناها في اليوم نفسه. أنصح الآباء بشدة بتوخي الحذر والتحقق من المواد التي يشاهدها الأطفال ويحاولون تقليدها عبر الإنترنت”.
تحذيرات طبية من حروق عميقة ومخاطر تشوه دائم لجلد الأطفال

أوضح اختصاصيو الحروق أن الإصابات الناجمة عن تسخين الألعاب الطرية تكون شديدة الخطورة لأن الهلام الداخلي يحتفظ بدرجات حرارة عالية جداً ويلتصق بالجلد بإحكام، مما يطيل فترة الحرق ويزيد من عمقه.
وصرحت شارون رامزي، ممرضة الحروق المتخصصة في المستشفى الملكي للأطفال (RHC)، في هذا السياق قائلة: “للأسف، نحن نشهد أعداداً متزايدة من الأطفال المصابين بإصابات كان يمكن الوقاية منها تماماً، وهي مرتبطة مباشرة بهذا التريند. عندما يتم تسخين هذه الألعاب، يمكن أن تنفجر المحتويات وتلتصق بالبشرة مسببة حروقاً عميقة”.
واختتمت رامزي تحذيرها بالقول: “هذه الإصابات قد تكون خطيرة للغاية وتتطلب علاجاً ورعاية على المدى الطويل، بما يشمل العمليات الجراحية وإعادة التأهيل. وفي بعض الحالات، يلوح خطر تشوه الأطفال بندوب دائمة؛ ولذلك نحث الآباء ومقدمي الرعاية بكل قوة على التحدث مع أطفالهم وتوعيتهم بهذه المخاطر”.
المصدر:سكاي نيوز
اقرأ أيضًا:
- كيف يهدد قرار الإقامة الجديد عمال الرعاية المهاجرين في بريطانيا؟
- السكن أم بدل الإيجار بعد الإقامة في بريطانيا؟ مقارنة شاملة للأفراد والأسر مع الأطفال
- اعتقال بريطاني متهم بقتل امرأة وإخفاء جثتها في حقيبة سفر
الرابط المختصر هنا ⬇