العرب في بريطانيا | لمواجهة سرقة الهواتف والمجوهرات.. كاميرات ثابتة...

لمواجهة سرقة الهواتف والمجوهرات.. كاميرات ثابتة للتعرف على الوجوه في شوارع لندن

لمواجهة سرقة الهواتف والمجوهرات.. كاميرات ثابتة للتعرف على الوجوه في شوارع لندن
رنيم شلطف يونيو 23, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تستعد شرطة العاصمة البريطانية لتوسيع استخدام كاميرات التعرف المباشر على الوجوه في شوارع لندن، ضمن خطة تستهدف الحد من جرائم سرقة الهواتف المحمولة والمجوهرات، وذلك بعد نجاح مشروع تجريبي في منطقة كرويدون.

ومن المقرر أن يعلن مفوض شرطة العاصمة البريطانية، السير مارك رولي، الأربعاء، نشر مزيد من الكاميرات الثابتة في لندن، على أن يبدأ تشغيلها في منطقتي ويست إند وسوهو بحلول نهاية العام، باعتبارهما من أكثر المناطق التي تشهد معدلات مرتفعة للجريمة.

ويستقبل حي ويست إند يومياً ما بين 500 ألف و600 ألف زائر، أي ما يزيد على 200 مليون زيارة سنوياً، تشمل متسوقين محليين وسياحاً دوليين وعاملين وسكان لندن.

كاميرات قابلة للنقل وفقاً لبؤر الجريمة

لمواجهة سرقة الهواتف والمجوهرات.. كاميرات ثابتة للتعرف على الوجوه في شوارع لندن

ورغم وصفها بالكاميرات الثابتة، فإنها لن تبقى في موقع واحد بشكل دائم، إذ ستنقلها الشرطة إلى مواقع مختلفة بحسب تغير أنماط الجريمة أو الأساليب التي يستخدمها المجرمون، بهدف استهداف البؤر الإجرامية الجديدة.

وبالتوازي مع ذلك، ستتعاون شرطة العاصمة مع المجالس المحلية لتحديد مناطق أخرى ترتفع فيها معدلات الجريمة، تمهيداً لتسريع نشر هذه الكاميرات في مناطق أوسع من لندن اعتباراً من العام المقبل.

ويرى السير مارك رولي أن هذه الخطوة ستكون “تحولاً كبيراً” في بعض أكثر المناطق ازدحاماً وارتفاعاً في معدلات الجريمة بالعاصمة، وستسهم في تعزيز أمن السكان والزوار.

نجاح تجربة كرويدون

تعتمد عمليات نشر تقنية التعرف المباشر على الوجوه عادة على مركبة مخصصة تضم الكاميرات وأجهزة الحاسوب اللازمة لتشغيل النظام، إلا أن المشروع التجريبي في كرويدون استخدم كاميرات ثُبتت على البنية التحتية القائمة، مثل أعمدة الإنارة.

وخلال التجربة، ساعدت التقنية رجال الشرطة على تنفيذ أكثر من 170 عملية اعتقال، فيما استخدمت الكاميرات الثابتة في 24 عملية أمنية بين أكتوبر 2025 ومارس 2026، وأسفرت عن اعتقال 173 شخصاً.

وأظهرت البيانات أن 61% من الجرائم المرتبطة بهذه الاعتقالات ارتُكبت داخل منطقة كرويدون جنوب لندن، ما يعكس قدرة المشروع على تعزيز الأمن في المناطق التي تشهد معدلات مرتفعة للجريمة.

كما مر أكثر من 470 ألف شخص أمام الكاميرات خلال فترة التجربة، ولم يُسجل سوى إنذار خاطئ واحد فقط، أدى إلى توقف قصير مع رجال الشرطة قبل أن يتبين سريعاً عدم صحة التنبيه، ليُسمح للشخص بمواصلة طريقه.

وأكدت شرطة العاصمة أنه لم يُعتقل أي شخص على الإطلاق نتيجة إنذار خاطئ صادر عن نظام التعرف المباشر على الوجوه.

أكثر من ألفي اعتقال منذ 2024

لمواجهة سرقة الهواتف والمجوهرات.. كاميرات ثابتة للتعرف على الوجوه في شوارع لندن

وأوضحت الشرطة أنها نفذت منذ بداية عام 2024 أكثر من ألفي عملية اعتقال باستخدام كاميرات التعرف المباشر على الوجوه، شملت مطلوبين في قضايا اغتصاب وجرائم جنسية، إضافة إلى متورطين في سرقات متكررة من المتاجر، ما أسهم في إبعادهم عن شوارع لندن.

ومن المنتظر أن يعلن السير مارك رولي تفاصيل التوسع في خطاب يلقيه بالتعاون مع مؤسسة الشرطة، يركز على مستقبل إصلاح العمل الشرطي ودور التكنولوجيا في تعزيز كفاءة الشرطة وزيادة حضورها وشفافيتها في العاصمة.

وتعد تقنية التعرف على الوجوه جزءاً رئيسياً من استراتيجية شرطة العاصمة فيما يعرف بـ”الشرطة الدقيقة”، والتي تعتمد على البيانات والابتكار لتحديد المسؤولين عن أخطر الجرائم، وحماية الضحايا، وخفض معدلات الجريمة.

مارك رولي: التقنية أثبتت فعاليتها

وقال مفوض شرطة العاصمة البريطانية، السير مارك رولي، إن تقنية التعرف على الوجوه تمثل أحد أبرز التطورات التكنولوجية في العمل الشرطي خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن نحو 80% من سكان لندن يؤيدون استخدامها، وهو ما يعكس ثقة الجمهور في فعاليتها.

وأضاف أن المشروع التجريبي في كرويدون، الذي استمر ستة أشهر، أسفر عن أكثر من 170 عملية اعتقال، إلى جانب انخفاض معدلات الجريمة وتراجع ملحوظ في أعمال العنف ضد النساء والفتيات، مع تسجيل إنذار خاطئ واحد فقط بين مئات الآلاف من الأشخاص.

وأوضح أن التقنية تساعد الضباط في تعقب المطلوبين ومرتكبي الجرائم الجنسية المسجلين، مؤكداً أنها تدعم عمل رجال الشرطة ولا تحل محلهم.

وأشار إلى أن الشرطة تعتزم توسيع استخدام هذه التقنية في منطقتي ويست إند وسوهو بحلول ديسمبر، مؤكداً أن الكاميرات الثابتة ستساعد في مواصلة خفض الجريمة في المناطق ذات الكثافة العالية من المارة.

وأضاف أن المجرمين أصبحوا يستغلون التكنولوجيا الحديثة لارتكاب الجرائم والإفلات من الملاحقة واستهداف الضحايا على نطاق واسع، مؤكداً أن الشرطة لا يمكنها أن تتأخر عن مواكبة هذا التطور، وأن هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة في مكافحة الجريمة.

دعم من قطاع الأعمال والسلطات المحلية

من جانبها، قالت دي كورسي، الرئيسة التنفيذية لشركة نيو ويست إند كومباني، إن الشركة تدعم منذ فترة الاستخدام المسؤول لتقنية التعرف المباشر على الوجوه باعتبارها وسيلة فعالة لمكافحة الجريمة وتعزيز السلامة العامة وزيادة ثقة الجمهور.

وأضافت أن المشروع التجريبي في ويست إند يمثل فرصة مهمة، مشيرة إلى أن الشركة تعمل مع شرطة العاصمة وشركاء آخرين لاستكشاف فرص تمويله.

وأكدت أن ويست إند، باعتبارها واحدة من أكثر الوجهات العالمية ازدحاماً للتسوق والترفيه والضيافة والأعمال، تحتاج إلى الاستثمار في إجراءات أمنية مبتكرة، موضحة أن التقنية ستكمل استثماراً بقيمة 23 مليون باوند تنفذه الشركة لتعزيز الأمن خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأشارت إلى أن الحد من الجريمة يتطلب تعاوناً وثيقاً بين قطاع الأعمال والشرطة والحكومة المحلية، معربة عن تطلعها إلى مواصلة هذا التعاون لجعل ويست إند أكثر أماناً للجميع.

بدورها، قالت كارولين سارجنت، عضو مجلس مدينة وستمنستر لشؤون الإنفاذ، إن المجلس يلتزم بتطوير شبكة كاميرات المراقبة الجديدة، وسيتبنى الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة ضمن خططه لتعزيز الابتكار والسلامة العامة.

وأضافت أن التعاون مع فريق عمل ويست إند سيساعد في تطوير أساليب جديدة لاستخدام تقنية التعرف المباشر على الوجوه في منطقتي سوهو وويست إند، بما قد يفتح المجال أمام نماذج عمل جديدة تعود بالفائدة على المدينة بأكملها.

المصدر: express


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 23 يونيو 2026
رغم تحذيرات الطقس الحارة.. مشاهد حية وثقها السكان ليلة أمس لعاصفةٍ مطريةٍ عنيفةٍ مصحوبةٍ بصواعق رعدية، تسببت في غرق بعض الطرقات والأنفاق في عدة مناطق بلندن. كيف كانت الأجواء في مناطقكم الليلة الماضية؟ #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 23 يونيو 2026
أعلنت خدمات الطوارئ في ويلز حالة "حادث كبير" (Major Incident) عقب تصادم حافلة في مقاطعة كارمارثنشاير، وفق ما أكدته شرطة دايفد-بويس. وتتواصل عمليات الاستجابة في موقع الحادث قرب دوار كيدويلي (Kidwelly Roundabout)، بينما لم تعلن السلطات حتى الآن تفاصيل كاملة…
𝕏 @alarabinuk · 23 يونيو 2026
أطلق حزب الديمقراطيين الأحرار حملةً إعلانيةً واسعةً في أنحاء بريطانيا بمناسبة الذكرى العاشرة للاستفتاء على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، مستهدفًا زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج، أحد أبرز وجوه حملة الخروج. وتتضمن الحملة لوحاتٍ إعلانيةً تحمل سؤالًا:…
𝕏 @alarabinuk · 23 يونيو 2026
"لا تحزنوا عليه، لم يكن صالحًا، لقد كان رجلًا كاذبًا برر الإبادة، واعتقل معارضي الإبادة، وأخذ الهدايا من الأثرياء، وهاجم المهاجرين" بكلماتٍ غاضبةٍ.. #شاهد كيف هاجم الصحفي البريطاني أوين جونز @owenjonesjourno من تعاطف مع دموع ستارمر أثناء إعلان استقالته. #العرب_في_بريطانيا…
عرض المزيد على X ←