9 ركاب يصارعون الموت بعد حادث بيدفورد والتحقيقات مستمرة
أُصيب تسعة أشخاص في حالة حرجة، فيما لا يزال العشرات يتلقون العلاج، بعد حادث تصادم عنيف بين قطارين للركاب قرب مدينة بيدفورد مساء الجمعة.
ووقع الحادث عندما اصطدم قطار Luton Airport Express بمؤخرة قطار متوقف تابع لشركة East Midlands Railway (EMR) على بُعد نحو ميلين ونصف جنوب بيدفورد، ما أسفر عن وفاة أحد سائقي القطار وإصابة نحو 90 راكباً على الأقل.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن القطار المتوقف كان قد تعطل بسبب خلل في نظام Automatic Warning System (AWS)، وهو نظام أمان مصمم لتنبيه السائقين عند وجود إشارات تحذيرية على الخط.
ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة الأسباب الدقيقة وراء الحادث.
حصيلة الضحايا وحالة المصابين

أكدت رئيسة شرطة النقل البريطانية، لوسي دورسي (Lucy D’Orsi)، أن 28 شخصاً ما زالوا في المستشفى حتى يوم السبت، بينهم تسعة في حالة تهدد الحياة.
وقالت إن سائق أحد القطارين لقي مصرعه في الحادث، مشيرة إلى أنه تم إبلاغ عائلته، مع تقديم تعازي الشرطة العميقة لأسرته وزملائه في شركة East Midlands Railway.
من جانبها، أوضحت خدمات الإسعاف أن الحادث أسفر عن:
- وفاة شخص واحد في موقع الحادث
- 11 إصابة خطيرة جداً
- 32 إصابة خطيرة
- 56 إصابة طفيفة
- نقل 64 شخصاً إلى المستشفى
مشاهد صادمة وإجلاء الركاب
أظهرت مقاطع فيديو صوّرها ركاب مشاهد صادمة داخل العربات، حيث كان العديد من المصابين مغطى بالدماء، بينما جرى إجلاء الركاب إلى حقل قريب من موقع الحادث.
ووصف شهود عيان المشهد بأنه “كارثي”، حيث قال أحد الركاب إن نحو 90% من ركاب عربته أصيبوا، مشيراً إلى وجود جروح خطيرة وصعوبات في الحركة لدى العديد منهم.
كما تحدث ركاب عن قوة الاصطدام، واصفين اللحظة بأنها شبيهة بـ“انفجار قوي”، مع تطاير الركاب من مقاعدهم وتحطم أجزاء من العربات.
استجابة طارئة واسعة النطاق

شهد موقع الحادث استجابة طارئة ضخمة، حيث تم نشر:
- أكثر من 70 رجل إطفاء
- أكثر من 20 آلية إطفاء ومركبة متخصصة
- فرق إسعاف وطيران طبي
- فرق من شرطة النقل البريطانية وNetwork Rail
وأكدت فرق الإطفاء أنه لم يتم تسجيل أي حريق في موقع التصادم، لكن عملية الإنقاذ كانت “معقدة للغاية” بسبب حجم الأضرار.
الحكومة والملكية تتابعان الحادث
أشاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (Sir Keir Starmer) بجهود خدمات الطوارئ، مؤكداً أنه تحدث مع المسؤولين في خدمة الإسعاف، ومعرباً عن امتنانه للطواقم الطبية وطواقم الإنقاذ.
وقال إن مشاعره مع جميع المتضررين من الحادث المأساوي.
من جهته، أكد قصر باكنغهام أن الملك يتلقى تحديثات منتظمة حول الحادث، معبّراً عن “حزنه العميق” وتعاطفه مع أسرة السائق المتوفى وجميع المصابين.
دعم شركة السكك الحديدية والتحقيق الرسمي

قالت شركة East Midlands Railway إنها “تدعم بالكامل” التحقيق الجاري في الحادث، مؤكدة حزنها العميق لوفاة أحد سائقيها وإصابة عدد من الركاب.
كما أكدت شركة Network Rail أن فرقها تعمل ميدانياً بالتعاون مع الجهات المختصة، مشيرة إلى أن التحقيق سيجري بشكل شامل من قبل هيئة التحقيق في حوادث السكك الحديدية والشرطة.
وأضافت الشركة أن الأولوية الحالية هي دعم المصابين وأسرهم، بالتوازي مع إزالة آثار الحادث وإعادة فتح الخط.
شهادات ركاب ومشاهد من موقع الحادث
روى عدد من الركاب لحظات مرعبة سبقت الاصطدام، حيث قال بعضهم إن القطار توقف فجأة بشكل غير طبيعي قبل وقوع الحادث.
وأفاد آخرون بأن الركاب تعرضوا لارتطام عنيف داخل العربات، ما أدى إلى إصابات واسعة، خصوصاً في الصفوف الأولى حيث اصطدم بعض الركاب بالطاولات والمقاعد.
كما تحدث شهود عن حالة من الفوضى داخل القطار، مع صراخ وإصابات ونقص في القدرة على الحركة لدى عدد كبير من الركاب.
View this post on Instagram
تضامن محلي ومساعدة للركاب
في مشهد إنساني، سارع سكان محليون إلى تقديم الماء والطعام للركاب الذين علقوا بالقرب من موقع الحادث، بينما تم إجلاء عدد منهم إلى مناطق آمنة.
وأشاد ناجون بما وصفوه بـ“تضامن المجتمع المحلي”، مؤكدين أن المساعدة جاءت بسرعة في لحظات صعبة.
التحقيقات مستمرة
لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة الأسباب الدقيقة وراء الحادث، وسط تركيز على احتمال وجود خلل في أنظمة الإشارات أو الأعطال الفنية التي أدت إلى توقف أحد القطارين على المسار.
وأكدت السلطات أن جميع السيناريوهات قيد الفحص، وأن النتائج الأولية ستصدر بعد استكمال التحقيقات الفنية والأمنية.
المصدر: التلغراف
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇