فواتير تصل إلى 343 باوند.. كيف تدفعك التطبيقات للإنفاق دون أن تشعر؟
حذّرت دراسة جديدة من أن تصميم العديد من التطبيقات والخدمات الرقمية يدفع المستخدمين إلى الإنفاق دون إدراك، ما يؤدي إلى فواتير مفاجئة قد تصل إلى مئات الباوندات، في وقت تستعد فيه الحكومة البريطانية لتشديد القواعد المنظمة للاشتراكات الرقمية.
وأظهرت الدراسة، التي أجرتها مؤسسة thinkmoney وشملت ألفي شخص في بريطانيا، أن نصف المشاركين تقريبًا شعروا بأنهم تعرضوا لضغوط أو أساليب تدفعهم إلى الإنفاق عبر التطبيقات أو الإنترنت، فيما أنفق المستخدم العادي نحو 216 باوند على المشتريات داخل التطبيقات خلال العام الماضي.
لكن بالنسبة لمن تعرضوا لرسوم غير متوقعة، بلغ متوسط الفواتير المفاجئة نحو 343 باوند، بينما قال عدد من أولياء الأمور إن أبناءهم أنفقوا أكثر من 400 باوند على مشتريات داخل التطبيقات دون موافقتهم.
كيف تدفعك التطبيقات إلى الإنفاق؟
وقالت خبيرة شؤون المستهلكين في thinkmoney، فيكس ليتون، إن كثيرًا من التطبيقات صُممت بحيث تجعل عملية الإنفاق تبدو سهلة وطبيعية.
وأوضحت أن العروض محدودة الوقت، والفترات التجريبية المجانية التي تتحول تلقائيًا إلى اشتراكات مدفوعة، والمكافآت اليومية، والعد التنازلي، وصناديق الجوائز داخل الألعاب، كلها تعتمد على محفزات نفسية تشبه تلك المستخدمة في المقامرة، لكنها تُقدَّم للمستخدم في صورة ألعاب أو تطبيقات ترفيهية أو منصات اجتماعية.
وأضافت أن الاحتفاظ ببيانات بطاقات الدفع داخل التطبيقات يجعل عمليات الشراء تتم خلال ثوانٍ، ما يدفع كثيرين إلى إنفاق مبالغ صغيرة تتراكم تدريجيًا لتتحول إلى مئات الباوندات دون ملاحظة.
الشباب الأكثر تضررًا
أظهرت نتائج الدراسة أن أفراد الجيل “زد” (Gen Z) كانوا الأكثر شعورًا بأنهم تعرضوا لضغوط للإنفاق، كما كانوا الأكثر تعرضًا لفواتير مفاجئة، إذ قال نحو اثنين من كل خمسة إنهم تلقوا رسومًا غير متوقعة خلال العام الماضي.
في المقابل، كان جيل الألفية (Millennials) الأعلى إنفاقًا داخل التطبيقات، بمتوسط بلغ 278 باوندًا سنويًا، مقارنة بـ235 باوندًا لدى الجيل “زد”، و172 باوندًا لدى الجيل “إكس”، و126 باوندًا لدى جيل طفرة المواليد.
أكثر التطبيقات استنزافًا للأموال
وتصدر “تيك توك” قائمة التطبيقات التي أنفق المستخدمون أموالًا داخلها، يليه “يوتيوب”، و”روبلوكس”، وCandy Crush Saga، وMonopoly Go!.
أما من حيث متوسط الإنفاق السنوي، فجاء تطبيق “زويفت” (Zwift) في الصدارة بمتوسط 84 باوندًا، تلاه “بيلوتون” (Peloton)، ثم تطبيق المواعدة “هينج” (Hinge)، و”سترافا” (Strava)، وFIFA Mobile.
قواعد جديدة لحماية المستهلكين
تأتي نتائج الدراسة في وقت تستعد فيه الحكومة البريطانية لتطبيق قواعد أكثر صرامة للحد مما يُعرف بـ”فخاخ الاشتراك”، وتشمل إلزام الشركات بتقديم معلومات أوضح قبل الاشتراك، وإرسال تذكيرات قبل انتهاء الفترات التجريبية أو تجدد الاشتراكات تلقائيًا، إضافة إلى تسهيل إجراءات إلغاء الاشتراك عبر الإنترنت.
وأظهرت الدراسة أن أكثر أسباب الفواتير المفاجئة كانت نسيان إلغاء الاشتراكات، أو تحول الفترات التجريبية المجانية إلى اشتراكات مدفوعة، يليها الضغط على خيارات الشراء بالخطأ، أو نسيان حفظ بيانات البطاقة المصرفية داخل التطبيقات.
المصدر: الصن
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇