خبراء يحذرون: منتجات تنظيف منزلية شائعة تسبب الربو والتهاب المفاصل
حذر خبراء صحة وباحثون من أن الاستخدام المفرط لبعض منتجات التنظيف المنزلية قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، من بينها الربو واضطرابات المناعة والتهاب المفاصل، داعين إلى تقليل الاعتماد على المنظفات الكيميائية القوية وتحسين تهوية المنازل أثناء استخدامها.
وأوضح الخبراء أن المشكلة لا تكمن في تنظيف المنزل بحد ذاته، وإنما في كثافة استخدام المنظفات ونوعية المواد الكيميائية التي تحتوي عليها، خاصة في الأماكن المغلقة سيئة التهوية. وتشمل هذه المواد المركبات العضوية المتطايرة (VOCs)، ومركبات الأمونيوم الرباعية المستخدمة في المطهرات، والفثالات الموجودة في المنتجات المعطرة، إضافة إلى المنظفات المحتوية على المبيضات والأمونيا.
تأثير محتمل على المناعة وصحة الأمعاء
يقول الكيميائي وخبير الصحة الطبيعية الدكتور تيم بوند إن الإفراط في تعقيم البيئة المنزلية قد يقلل من تنوع الميكروبات المفيدة التي يحتاجها الجهاز المناعي، وهو ما ربطته دراسات بزيادة احتمالات الإصابة بالحساسية والربو، بل وبارتباطات مع بعض أمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والسكري من النوع الأول.
وأضاف أن بعض المنظفات، مثل المبيضات المحتوية على هيبوكلوريت الصوديوم، قد تؤثر في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، في حين أشارت أبحاث أخرى إلى أن بقايا منظفات غسالات الأطباق قد تضر بخلايا الأمعاء عند التعرض المتكرر لها.
الأطفال والحوامل الأكثر عرضة
وأشار التقرير إلى أن الأجنة والأطفال الصغار قد يكونون أكثر حساسية لبعض المواد الكيميائية الموجودة في منتجات التنظيف.
واستشهد الخبراء بدراسة فرنسية تابعت أكثر من 3400 امرأة حامل، ربطت التعرض المهني المرتفع لبعض المذيبات الكيميائية بزيادة خطر بعض العيوب الخلقية، مع التأكيد على أن مستويات التعرض داخل المنازل تكون عادة أقل بكثير من بيئات العمل.
كما أوصوا الحوامل بتقليل استخدام المنظفات القوية، والحرص على تهوية المكان جيدًا أثناء التنظيف.
وأظهرت دراسات أخرى وجود ارتباط بين كثرة استخدام منتجات التنظيف داخل المنازل وارتفاع معدلات مشكلات التنفس، بما في ذلك الربو لدى الأطفال، مع تأكيد الباحثين أن هذه النتائج تمثل ارتباطًا إحصائيًا، ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، إذ قد تسهم عوامل أخرى، مثل الوراثة وظروف السكن، في هذه النتائج.
اضطرابات هرمونية محتملة
ولفت الخبراء إلى أن بعض المواد الكيميائية المستخدمة في منتجات التنظيف تُصنف ضمن المواد المسببة لاختلال عمل الهرمونات، إذ يمكن أن تحاكي عمل بعض الهرمونات الطبيعية أو تؤثر في إنتاجها.
وربطت مراجعات علمية ارتفاع مستويات بعض هذه المواد، مثل الفثالات الموجودة في المنظفات المعطرة ومعطرات الجو، بزيادة انتشار بعض الاضطرابات الهرمونية، بينها بطانة الرحم المهاجرة، مع التشديد على أن الأدلة الحالية لا تثبت أن هذه المواد هي السبب المباشر للإصابة بالمرض، وأن الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات.
كيف تقلل المخاطر؟
ينصح الخبراء بالتركيز على تنظيف المطابخ والحمامات والمراحيض، باعتبارها أكثر الأماكن عرضة لتراكم الجراثيم، مع تجنب الإفراط في استخدام المطهرات في بقية أرجاء المنزل.
كما أوصوا بفتح النوافذ أثناء التنظيف، والحد من استخدام البخاخات ومعطرات الجو، واختيار المنتجات الخالية من العطور أو منخفضة الانبعاثات الكيميائية، مع الحذر من بعض المنتجات التي تُسوَّق باعتبارها “طبيعية” أو “صديقة للبيئة” دون أن تكون كذلك بالفعل.
المصدر: الصن
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇