كيف تجعل سيرتك الذاتية تصل إلى يد مسؤول توظيف حقيقي بدلاً من الأنظمة؟
لم يعد الحصول على وظيفة في بريطانيا يعتمد فقط على المؤهلات والخبرات، بل أصبح مرتبطًا أيضًا بقدرة المتقدم على اجتياز أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تفحص طلبات التوظيف قبل أن يطّلع عليها أي موظف بشري. فمع اعتماد عدد متزايد من الشركات على أنظمة تتبع المتقدمين للوظائف (ATS)، قد تُستبعد السير الذاتية تلقائيًا بسبب تفاصيل بسيطة تتعلق بطريقة الكتابة أو تنسيق المعلومات، حتى وإن كان صاحبها مؤهلًا تمامًا للوظيفة.
ويحذر خبراء التوظيف من أن كثيرًا من الباحثين عن عمل يعتقدون أن سيرتهم الذاتية تصل مباشرة إلى مسؤول التوظيف، بينما تمر في الواقع أولًا عبر فلاتر رقمية مصممة للبحث عن كلمات ومهارات محددة.
لماذا تُرفض بعض السير الذاتية قبل أن يقرأها أي شخص؟

تعتمد أنظمة التوظيف الحديثة على مقارنة محتوى السيرة الذاتية بالوصف الوظيفي المنشور. وإذا لم تجد الكلمات المفتاحية أو المهارات المطلوبة بالصيغة التي تبحث عنها، فقد تعتبر الطلب غير مناسب وتستبعده تلقائيًا.
ويحدث ذلك أحيانًا رغم امتلاك المرشح للخبرات المطلوبة، ما يجعل طريقة عرض المعلومات لا تقل أهمية عن الخبرة نفسها.
ينصح مختصون في الموارد البشرية باتباع مجموعة من الخطوات التي تساعد على رفع فرص وصول السيرة الذاتية إلى مرحلة المراجعة البشرية.
1. استخدم لغة إعلان الوظيفة نفسها
عند التقدم لأي وظيفة، يُفضّل مراجعة الوصف الوظيفي بدقة واستخدام المصطلحات الواردة فيه داخل السيرة الذاتية، خصوصًا في قسم المهارات والخبرات.
فالأنظمة الآلية تبحث غالبًا عن تطابق الكلمات الرئيسية قبل تقييم بقية محتوى الطلب.
2. اجعل السيرة الذاتية واضحة وبسيطة
قد تبدو التصاميم المبتكرة جذابة للعين البشرية، لكنها غالبًا ما تربك برامج قراءة السير الذاتية.
لذلك يوصي الخبراء باستخدام تنسيق بسيط وعناوين واضحة وخطوط تقليدية، مع تجنب الجداول المعقدة والرسومات والأيقونات غير الضرورية.
3. قدّم إنجازات قابلة للقياس
بدلًا من الاكتفاء بذكر المهام الوظيفية، من الأفضل توضيح النتائج بالأرقام.
فعلى سبيل المثال، عبارة مثل “ساهمت في زيادة المبيعات بنسبة 20%” تمنح مسؤولي التوظيف صورة أوضح من عبارة “عملت ضمن فريق المبيعات”.
4. وضّح خبراتك الأساسية منذ البداية
إذا كانت الوظيفة تتطلب عددًا معينًا من سنوات الخبرة أو مهارة محددة، فمن الأفضل إبراز هذه المعلومات في الجزء العلوي من السيرة الذاتية بدل ترك القارئ أو النظام يستنتجها من التفاصيل اللاحقة.
هل هناك طريقة لتجاوز الأنظمة بالكامل؟

في بعض الحالات، قد يكون التواصل المباشر أكثر فعالية من الاعتماد على منصات التوظيف التقليدية. ويشدد المختصون على أهمية بناء شبكة علاقات مهنية عبر لينكدإن والتواصل مع العاملين في المجال المستهدف، إضافة إلى حضور الفعاليات المهنية والمؤتمرات المتخصصة.
كما أن الشركات الصغيرة والمتوسطة غالبًا ما تعتمد بدرجة أكبر على التقييم البشري مقارنة بالشركات الكبرى التي تتلقى آلاف الطلبات شهريًا.
وفي ظل التوسع المستمر في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل قطاع التوظيف، أصبح من الضروري للباحثين عن عمل فهم قواعد اللعبة الجديدة، ليس فقط لكتابة سيرة ذاتية قوية، بل لضمان وصولها أصلًا إلى الشخص الذي يملك قرار التوظيف.
المصدر: الغارديان
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇