العرب في بريطانيا | بعد مرور عام.. لماذا لم يعتقل أحد بشأن الكتابات...

بعد مرور عام.. لماذا لم يعتقل أحد بشأن الكتابات العنصرية على مساجد في لندن؟

WhatsApp-Image-2026-04-02-at-09.55.48
رنيم شلطف يونيو 18, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أثار تقرير موسّع نشرته صحيفة Financial Times هذا الأسبوع، وبمساعدة من أبحاث منظمة Tell MAMA، تساؤلات ملحّة حول مدى جدية تعامل شرطة العاصمة البريطانية مع أعمال التخريب ذات الطابع اليميني المتطرف التي استهدفت عدداً من المساجد ومدرسة إسلامية في يناير الماضي.

فقد تضمنت تلك الحوادث كتابات جدارية معادية للمسلمين تحمل شعارات عنصرية، ولا يزال التحقيق فيها مستمراً بعد أكثر من عام، رغم أن رومان لافرينوفيتش، عامل البناء الأوكراني الذي أُدين في قضايا حرق متعمد مرتبطة بممتلكات وسيارة رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر، اعترف أمام المحكمة بتخريب مسجدين بناءً على تعليمات من مُشغّله الناطق بالروسية المعروف باسم “El Money”

تقرير يثير تساؤلات حول أداء الشرطة

بعد مرور عام.. لماذا لم يعتقل أحد بشأن الكتابات العنصرية على مساجد في لندن؟

وكشف تحقيق صحيفة Financial Times حول قناة تيليغرام زائفة تابعة لليمين المتطرف تُدعى “Direct Action UK” أن شخصاً ثالثاً مجهول الهوية، يمكن تمييزه من خلال وشم على شكل أسلاك شائكة على معصمه، قام بتصوير نفسه أثناء تخريب مدرسة ابتدائية إسلامية في شرق لندن في يناير 2025، وهو ما استند أيضاً إلى أبحاث المنظمة.

وبعد صدور أحكام الإدانة بحق رومان لافرينوفيتش وستانيسلاف كاربيوك في 15 يونيو 2026، نشرت بي بي سي (BBC) تحقيقاً مطولاً حول الرجلين والمجموعة الوهمية “Direct Action UK”، تضمن تصريحاً من مديرة المنظمة إيمان عطا، التي أكدت مخاوف المنظمة من أن شرطة العاصمة لا تزال لا تتعامل مع الكتابات التخريبية على المساجد أو المحتوى المتطرف للمجموعة بالجدية المطلوبة.

وعقب سلسلة من حوادث الكتابة العنصرية التي استهدفت المساجد والمراكز الإسلامية ومدرسة في لندن، بدأت منظمة Tell MAMA تحقيقاً مستمراً في قناة تيليغرام هذه والقنوات المرتبطة بها، ووثّقت أيديولوجياتها العنصرية والمتطرفة والمحتوى التحريضي الخطير الذي كانت تنتجه، مؤكدة أن أصولها الغامضة كانت خارج بريطانيا.

قناة “Direct Action UK” وتحقيقات متشابكة

وبحلول نهاية يناير 2025، كانت المنظمة قد زودت الشرطة ووحدات مكافحة الإرهاب بمعلومات استخباراتية حول نشاط “Direct Action UK” على تيليغرام، والتي أظهرت وجود تهديد واضح وثابت للمجتمعات المسلمة وغيرها من الأقليات، مع خطر تصاعد العنف العنصري أو حتى الإرهاب، حيث تضمنت منشوراتهم مواد غير قانونية تتعلق بصناعة المتفجرات وزجاجات المولوتوف وطرق القتل وتصنيع الأسلحة النارية.

وسرعان ما اختفت قناة “Direct Action UK” من تيليغرام بعد أسابيع، إذ أصبحت خاصة في منتصف فبراير، وذلك قبل أشهر من وقوع هجمات الحرق المتعمد التي استهدفت ممتلكات وسيارة مرتبطة برئيس الوزراء في مايو 2025.

ومع ذلك، واصلت المنظمة تحقيقاتها.

تحذيرات مبكرة من “Tell MAMA”

بعد مرور عام.. لماذا لم يعتقل أحد بشأن الكتابات العنصرية على مساجد في لندن؟

وكما ورد في تقريرها “خطر النفوذ الأجنبي على اليمين المتطرف في بريطانيا وخطاب الكراهية ضد المسلمين” الذي نُشر في ديسمبر 2025 (حين لم تكن صلة المجموعة بلافرينوفيتش معروفة)، فإن القائمين على القناة اشتروا حسابات على منصة X (تويتر سابقاً) بعد أعمال العنف والاضطرابات اليمينية المتطرفة في صيف 2024 عقب جرائم الطعن والقتل في ساوثبورت، وكان الهدف في البداية تقديم عملات رقمية مقابل تنفيذ هجمات ضد الشرطة، وربطت المنظمة ذلك بشبكة سرية من قراصنة إلكترونيين موالين لروسيا.

وبعد أكثر من عام، تؤكد المجتمعات المسلمة أن كل ما هو معروف هو أن تحقيق شرطة العاصمة لا يزال مستمراً دون إجابات واضحة أو تحديثات، وهو ما يثير قلقاً متزايداً حول العدالة والمساءلة.

وقالت مديرة منظمة Tell MAMA إيمان عطا: “لا تزال هناك أسئلة كبيرة دون إجابة بشأن استجابة نظام العدالة لحملة ترهيب منسقة ومقلقة للغاية. إن رد فعل الشرطة والنيابة العامة (CPS) كان أقل بكثير من المستوى المطلوب الذي تستحقه المجتمعات المسلمة أو أي مجتمع يواجه حملة كراهية ذات طابع إرهابي أو شبه إرهابي.

دعوات لمحاسبة أسرع وأكثر جدية

في قضية جنائية بارزة غير مرتبطة بهجمات حرق ممتلكات ستارمر، اعترف رجل واحد بتنفيذ بعض الكتابات المعادية للمسلمين على مساجد في لندن، وكان ذلك موثقاً في المحكمة. ومع ذلك لا يبدو أن هناك جهوداً جدية لإدانة مرتبطة مباشرة بشبكة Direct Action أو حملة الترهيب الأوسع التي نظمتها، وهذا غير مقبول.

المجتمعات المسلمة تستحق أن يُطبق القانون بنفس الصرامة والسرعة كما لو كان أي مجتمع آخر قد استُهدف بحملة مماثلة، خاصة إذا شملت جرائم كراهية، وترويجاً للإرهاب، ونشر مواد لصناعة المتفجرات، وعروض دفع بالعملات الرقمية مقابل تنفيذ هجمات على دور العبادة. الأدلة كانت موجودة، والسؤال الذي لم يُجب عليه هو لماذا لم تُعامل كأولوية كما ينبغي.”

المصدر: tellmamauk


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 2 أغسطس 2026
سخريةٌ سوداءُ تجسد واقع التغطية الغربية لإبادة غزة! تقريرٌ ساخرٌ لموقع "ميدل إيست آي" يكشف زيف "مهنية" شبكة (BBC) وانحيازها للاحتلال الإسرائيلي، من خلال التغطية على جرائمه في غزة وتجاهل الأصوات الداعمة لفلسطين، تحت عنوان: "هذا ما قدمته لنا". #شاهد…
𝕏 @alarabinuk · 2 أغسطس 2026
"تصريحاته بُنيت على كذبةٍ وتكرارٍ لدعاية بريكست العنصرية" في مواجهةٍ إعلاميةٍ عبر إذاعة (LBC)، الناشط السياسي والإعلامي المعروف فيمي أولوول يهاجم نايجل فاراج، ويؤكد أن تصريحاته بشأن أزمة "سبتة" وارتفاع أعداد المهاجرين ما هي إلا تكرارٌ لدعاية البريكست العنصرية عام…
𝕏 @alarabinuk · 2 أغسطس 2026
📌في ضربة قوية للوبي الصهيوني.. تراجع علني واعتراف بالخطأ بعد حملات التشهير! كسب مارك أدرلي، عضو مجلس بلدية كرويدون المستقل والمنتج المعروف، وزوجته الممثلة نادية صوالحة، تعويضات مالية ضخمة واعتذارًا علنيًا من ناشري صحيفتي "ديلي ميل" و"مترو"؛ إثر نشر مقالات…
𝕏 @alarabinuk · 2 أغسطس 2026
ليست مجرد قمامة.. تهجير مواطنين من بيوتهم واحتيال يكلّف بريطانيا نحو مليار باوند سنويًا.. كيف تدير "مافيات القمامة" أكبر عملية احتيال عبر شاحنات النفايات الوهمية في البلاد؟ #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←