أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم الأحد 14 يونيو 2026
هل بدأ كير ستارمر التخلي عن بعض أكثر سياسات حكومته طموحًا من أجل البقاء السياسي؟ وكيف تحولت الضغوط التي تحاصره من أزمة داخل حزب العمال إلى مراجعة ملفات كبرى تمتد من السيارات الكهربائية إلى الدفاع والهجرة؟ هذا ما تصدر عناوين الصحف البريطانية اليوم، فيما واصلت الصحف الحديث عن مرحلة ما بعد استقالة جون هيلي، وتصاعدت التكهنات بشأن مستقبل قيادة حزب العمال، بينما استمرت في تغطية وداع الأوساط الثقافية للرسام والفنان البريطاني الكبير ديفيد هوكني.
حكومة ستارمر تتراجع تحت الضغوط
صنداي تايمز (Sunday Times)

تقول الصحيفة إن كير ستارمر يعتزم تخفيف أهداف بريطانيا المتعلقة ببيع السيارات الكهربائية، في خطوة تمثل ضربة لأجندة وزير الطاقة إد ميليباند الخاصة بالوصول إلى الحياد الكربوني. ووفقًا للصحيفة، فإن الهدف الذي كان يقضي بأن تكون 80% من مبيعات السيارات الجديدة كهربائية بحلول عام 2030 سيُخفض إلى 50% فقط. وتُفسَّر هذه الخطوة بأنها محاولة لتخفيف الضغوط على المستهلكين وشركات السيارات في ظل تباطؤ الطلب على المركبات الكهربائية وارتفاع تكلفتها، إلى جانب رغبة ستارمر في تجنب رد فعل سياسي سلبي تجاه سياسات التحول الأخضر.
صنداي تلغراف (Sunday Telegraph)

يقول وزير الدفاع الجديد دان جارفيس إنه عازم على توفير “كل ما تحتاجه” القوات المسلحة البريطانية، مؤكدًا ضرورة “مواكبة اللحظة” فيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي، بعد أزمة الإنفاق التي أدت إلى استقالة سلفه جون هيلي.
كما ينقل ألكارنز، وزير القوات المسلحة المستقيل مع هيلي، رؤيته بأن الأمن القومي لم يعد يعني الجيش وحده، بل يشمل أيضًا أمن الطاقة، داعيًا إلى تبني سياسة أكثر براغماتية تجاه مصادر الطاقة المختلفة، بما في ذلك نفط وغاز بحر الشمال.
الهجرة وبريكست… عودة الأسئلة القديمة
صنداي إكسبريس (Sunday Express)

تقول الصحيفة إن أكثر من 100 ألف طالب لجوء رُفضت طلباتهم ما زالوا يعيشون داخل بريطانيا؛ بسبب عدم ترحيلهم. وتشير إلى أن أكثر من 26 ألفًا منهم موجودون في البلاد منذ ما لا يقل عن عشر سنوات رغم خسارتهم قضايا اللجوء. لكن وزارة الداخلية وصفت هذه الأرقام بأنها “مضللة”، معتبرة أنها لا تعكس الصورة الكاملة.
الإندبندنت (The Independent)

تنشر الصحيفة مقالًا للسياسي المحافظ المخضرم اللورد مايكل هيزلتاين، يشن فيه هجومًا حادًا على قادة حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، واصفًا الوعود التي قدموها للبريطانيين بأنها “منشور دعائي زائف بصورة فاضحة”. ويقول إن الوعود التي روج لها كل من بوريس جونسون ومايكل غوف ونايجل فاراج تحولت إلى “رماد وغبار”، داعيًا إياهم إلى “أن يطأطئوا رؤوسهم خجلًا”.
جدل اليسار واليمين
صنداي ميرور (Sunday Mirror)

يواصل أندي بورنام تقديم نفسه بوصفه صوتًا للناخبين الذين تجاهلتهم الحكومات المتعاقبة، متعهدًا بأنه إذا عاد إلى وستمنستر عبر انتخابات ميكرفيلد، فسوف يجعل السلطة “تسمعهم بوضوح”. كما اعتبرت افتتاحية الصحيفة أن فوزه قد يشكل حاجزًا في مواجهة ما تصفه بـ”السياسات الانقسامية” التي يمثلها حزب ريفورم يوكيه اليميني.
ميل أون صنداي (Mail on Sunday)

تكشف الصحيفة أن ناشطين مرتبطين بحزب “ريستور بريتن” (Restore Britain) اليميني والذي أسسه النائب السابق روبرت لو شاركوا في قمة تضم شخصيات مرتبطة بتوجهات تفوق العرق الأبيض. ورفض الحزب هذه الاتهامات، واصفًا التقرير بأنه “هجوم صحفي” وأن ما ورد فيه “غير ذي صلة”.
وداع ديفيد هوكني
الأوبزرفر (The Observer)

تنعى الصحيفة الرسام والفنان البريطاني ديفيد هوكني، واصفة إياه بأنه “بيكاسو الإنجليزي”. وترى أن أعماله أعادت تعريف الفن البريطاني الحديث، وجعلت من الألوان والحياة اليومية موضوعًا للاحتفاء البصري على مدى عقود.
سرقة أحذية الأسود الثلاثة
ديلي ستار (Daily Star)

تقول الصحيفة إن معدات وأحذية المنتخب الإنجليزي تعرضت للسرقة في الولايات المتحدة، تحت عنوان ساخر: “We was robbed!”، وهي عبارة عامية متعمدة الخطأ نحويًا يمكن ترجمتها إلى: “لقد سرقونا!”، في إشارة إلى سرقة معدات وأحذية المنتخب الإنجليزي في أمريكا قبل أولى مبارياته في بطولة كأس العالم.
صنداي بيبول (Sunday People)

تتصدر الصحيفة القصة نفسها، مشيرة إلى أن أحذية قائد المنتخب هاري كين كانت من بين المسروقات، مستخدمة عنوانًا ساخرًا آخر: “Shoe are ya?”، في تلاعب لفظي بعبارة Who are ya? الشهيرة في الملاعب الإنجليزية، لتصبح: “من تكون يا صاحب الحذاء؟”
ذا صن أون صنداي (The Sun on Sunday)

تكشف الصحيفة أن الشرطة ألقت القبض على شخصين على خلفية السرقة، تحت عنوان: “What a save” (يا له من إنقاذ)، في إشارة مزدوجة إلى استعادة المعدات المسروقة وإلى لغة كرة القدم المرتبطة بالتصديات الحاسمة.
بين البراغماتية والتراجع
تكشف تغطية اليوم عن رئيس وزراء يبدو مضطرًا إلى إعادة تموضعه باستمرار؛ من تخفيف أهداف السيارات الكهربائية، إلى احتواء تداعيات أزمة الدفاع، وصولًا إلى مواجهة التحديات داخل حزبه. وفي المقابل، لم تغادر قضايا الهجرة وبريكست المشهد البريطاني، وكأن النقاش العام يعود مرارًا إلى الأسئلة نفسها وإن تبدلت وجوه المتحدثين. وبينما انشغلت بعض الصحف برسم ملامح ما بعد ستارمر، بدت أخرى أكثر اهتمامًا بالتحذير من كلفة الخيارات التي أوصلت بريطانيا إلى لحظتها الراهنة، سواء تعلق الأمر بالخروج من أوروبا أو بإدارة ملفات الداخل.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇