أحكام مشددة بحق 4 نشطاء من “بال أكشن” تثير انتقادات حقوقية
أثارت الأحكام الصادرة بحق أربعة من نشطاء حركة “بال أكشن” (Palestine Action) في بريطانيا موجة من الانتقادات الحقوقية، بعد تصنيفهم بموجب قوانين مكافحة الإرهاب على خلفية استهدافهم معدات عسكرية تابعة لشركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية.
ووصفت منظمة “كيج” الحقوقية الأحكام بأنها نتيجة لما اعتبرته “توظيفًا سياسيًا” لتشريعات مكافحة الإرهاب، محذرة من أن القضية تمثل توسعًا خطيرًا في استخدام هذه القوانين ضد النشطاء المتضامنين مع فلسطين.
وكانت المحكمة قد أصدرت أحكامها بحق شارلوت هيد، وصامويل كورنر، وليونا كاميو، وفاطمة زينب رجواني، بعد إدانتهم بالمشاركة في عملية استهدفت منشأة تابعة لشركة “إلبيت سيستمز”، حيث قاموا بتعطيل عشرات الطائرات المسيّرة العسكرية التي تنتجها الشركة.
وقالت “كيج” إن النشطاء تحركوا انطلاقًا من قناعات أخلاقية تتعلق بمعارضة الحرب الإسرائيلية على غزة، معتبرة أن استهداف المعدات العسكرية جاء في إطار محاولة وقف ما وصفته المنظمة بالتواطؤ البريطاني مع الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.
انتقادات لمسار المحاكمة

واتهمت المنظمة السلطات القضائية بحرمان هيئة المحلفين من الاطلاع على معلومات أساسية تتعلق بالقضية، من بينها طبيعة نشاط شركة “إلبيت سيستمز” ودوافع المتهمين، إضافة إلى عدم إبلاغ المحلفين بإمكانية تصنيف المدانين كـ”إرهابيين” عند صدور الأحكام.
كما انتقدت المنظمة القيود التي فُرضت على دفوع المتهمين خلال المحاكمة، مشيرة إلى أن المحكمة منعت مناقشة قضايا مرتبطة بالحرب في غزة أو الادعاءات المتعلقة بارتكاب جرائم إبادة جماعية، وهو ما اعتبرته انتقاصًا من قدرة المتهمين على عرض مبررات أفعالهم أمام هيئة المحلفين.
ووجهت “كيج” انتقادات مباشرة للقاضي المشرف على القضية، مؤكدة أنه رفض التنحي عنها رغم مطالبات من ناشطين ومنظمات داعمة للقضية الفلسطينية.
مخاوف من توسيع استخدام قوانين الإرهاب
ورأت المنظمة أن القضية تعكس تحولًا مقلقًا في كيفية استخدام قوانين مكافحة الإرهاب داخل بريطانيا، مشيرة إلى أن التشريعات التي وُضعت أساسًا لمواجهة التهديدات الأمنية باتت تُستخدم ضد أشكال من الاحتجاج والعمل السياسي المباشر.
كما اتهمت “كيج” شركة “إلبيت سيستمز” بممارسة ضغوط على جهات حكومية بريطانية في إطار ملاحقة نشطاء “بال أكشن”، مؤكدة أن النشطاء تعرضوا للسجن وإعادة المحاكمة ثم صدرت بحقهم أحكام مشددة، في حين لم تواجه الشركة أي مساءلة قانونية مماثلة.
وقال أنس مصطفى، رئيس قسم المناصرة العامة في منظمة “كيج”، إن الأحكام الصادرة بحق النشطاء الأربعة تمثل مثالًا على ما وصفه بتوسيع تعريف الإرهاب ليشمل أشكالًا من العمل الاحتجاجي المرتبط بالقضية الفلسطينية، معتبرًا أن هذه القضية ستثير مزيدًا من الجدل بشأن التوازن بين متطلبات الأمن وحرية التعبير والاحتجاج في بريطانيا.
وتأتي هذه الأحكام في ظل تصاعد التوتر بين السلطات البريطانية والحركات المؤيدة لفلسطين، وسط اتهامات متزايدة من منظمات حقوقية باستخدام أدوات قانونية وأمنية مشددة لملاحقة النشطاء المشاركين في الحملات المناهضة للعدوان على غزة.
المصدر: Cage
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇