أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم الخميس 11 يونيو 2026
بينما كانت شوارع أيرلندا الشمالية تشهد ليلة ثانية من الاضطرابات، بدت الصحف البريطانية وكأنها تغطي بلدين مختلفين: أحدهما، تميل إليه صحف اليسار، يرى ما يحدث انفجارًا للكراهية يجب احتواؤه، والآخر، تعبر عنه صحف يمينية، يعتبره نتيجة لإخفاق طويل في إدارة الهجرة والحدود. وبين الروايتين، تصدرت الصفحات الأولى أسئلة أكبر عن الأمن والهُوية والثقة في قدرة الدولة على فرض النظام، إلى جانب ملفات روسيا وكأس العالم والتكنولوجيا.
اضطرابات أيرلندا الشمالية
الجارديان (The Guardian)

تقول الصحيفة: إن الشرطة استخدمت خراطيم المياه لتفريق نحو 300 محتج خلال الليلة الثانية من الاضطرابات في منطقة نيوتاونابي شمال بلفاست، بعدما أضرم بعض المشاركين النار في شاحنة وألقوا الطوب والمقذوفات. وتقدم الصحيفة الأحداث بوصفها تصعيدًا خطِرًا لأعمال عنف يغذيها التوتر المجتمعي والكراهية.
مترو (Metro)

يتصدر الصحيفةَ نداءٌ من عائلة ستيفن أوغيلفي بعنوان: “الكراهية المشتعلة لن تحقق العدالة لستيفن”. وكان أوغيلفي قد تعرض لهجوم بسكين في بلفاست مطلع الأسبوع، ما أدى إلى فقدانه عينه اليسرى وتعرضه لإصابات خطِرة في عينه اليمنى ورقبته وظهره. وتدعو عائلته إلى الهدوء وعدم استغلال قضيته لتبرير أعمال العنف.
الإندبندنت (The Independent)

تحمل الصحيفة رسالة مشابهة بعنوان: “الاضطرابات غير مرحب بها”، وتنقل عن عائلة أوغيلفي رفضها اتخاذ ما حدث ذريعة للشغب أو استهداف فئات بعينها داخل المجتمع.
فاينانشال تايمز (Financial Times)

تركز الصحيفة على الخسائر المادية التي خلفتها أعمال الشغب، مشيرة إلى أن الشرطة بدأت حصر الأضرار التي لحقت بالمنازل والمتاجر والسيارات في بلفاست، فيما تستعد المدينة لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأحداث.
الهجرة والحدود
التايمز (The Times)

تقول الصحيفة: إن بريطانيا أعادت طالب لجوء واحدًا فقط إلى أيرلندا بعد دخوله عبر الحدود الأيرلندية، رغم تعهد الحكومة بالتصدي لما تصفه بـ”المسار الخلفي” للهجرة غير النظامية. وتستخدم الصحيفة القضية للتشكيك في فعالية الإجراءات الحكومية الحالية.
ديلي تلغراف (Daily Telegraph)

تنقل الصحيفة أن شبكات تهريب البشر تروج عبر وسائل التواصل الاجتماعي لما تصفه بـ”الطريق الخلفي” إلى بريطانيا، عبر السفر إلى دبلن ثم استغلال غياب نقاط التفتيش على الحدود بين جمهورية أيرلندا وأيرلندا الشمالية للوصول إلى إنجلترا. وتبقى هذه الرواية، بحسَب الصحيفة، جزءًا من الجدل السياسي المتصاعد بشأن أمن الحدود.
روسيا والأمن الدولي
آي (i)

تكشف الصحيفة عن أن مسؤولًا روسيًا بارزًا في مجال التكنولوجيا العسكرية، طور برامج محاكاة تستخدم لتدريب الجيل الجديد من مشغلي الطائرات المسيّرة الروسية، لا يزال قادرًا على التنقل بحرية في أوروبا والولايات المتحدة. وتنشر صورة له خلال زيارة إلى ديزني لاند، ما يثير تساؤلات عن فعالية العقوبات الغربية.
قضية مادلين ماكان
ديلي إكسبريس (Daily Express)

تتابع الصحيفة تطورات قضية اختفاء الطفلة البريطانية مادلين ماكان، التي اختفت خلال عطلة عائلية في البرتغال عام 2007 ولم يُعثر عليها حتى اليوم. وتقول إن محكمة ألمانية أمرت الشرطة بوقف مراقبة كريستيان بروكنر، أبرز المشتبه بهم في القضية، بعد الإفراج عنه إثر انتهاء عقوبة سابقة في قضية منفصلة لا علاقة لها باختفاء مادلين. وينفي بروكنر أي تورط في القضية.
كأس العالم
ديلي ميرور (Daily Mirror)

تحتفي الصحيفة بالأجواء الحماسية التي تسبق كأس العالم، معتبرة أن مدينة كانساس سيتي الأمريكية، مقر إقامة المنتخب الإنجليزي، تعيش حالة من “هوس الأسود الثلاثة”. وتستخدم عنوانًا تحفيزيًا -“Yes We Kansas”- قائمًا على تلاعب لفظي مع شعار الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما: “Yes We Can”.
ديلي ستار (Daily Star)

تسلط الصحيفة الضوء على ديكلان رايس، مشيرة إلى أن لاعب الوسط ظهر في الصورة الرسمية الخاصة بكأس العالم وقد بدت عليه آثار حروق الشمس، تحت عنوان ساخر: “On me head, sun!”، في إشارة إلى آثار حروق الشمس التي بدت واضحة على رأس اللاعب.
ذا صن (The Sun)

توجه الصحيفة رسالة دعم إلى المنتخب الإنجليزي قبل انطلاق البطولة، داعية اللاعبين إلى تذكر أنهم “أسود” وعليهم أن يزأروا في أكبر محفل كروي.
التكنولوجيا والجريمة
ديلي ميل (Daily Mail)

تقول الصحيفة: إن شركة آبل وافقت على تطوير تقنية “Kill Switch” لهواتف آيفون، وهي خاصية تسمح بجعل الهاتف المسروق عديم الفائدة وغير قابل لإعادة الاستخدام أو البيع، حتى بعد إعادة ضبطه، في محاولة لتقويض السوق السوداء للهواتف المسروقة والحد من جرائم السرقة المرتبطة بها.
بين روايتين لبريطانيا
تكشف تغطية اليوم أن الخلاف في بريطانيا لم يعد يقتصر على تفسير الحلول، بل امتد إلى تفسير المشكلة نفسها. فبينما رأت صحف أقرب إلى اليسار في اضطرابات أيرلندا الشمالية تحذيرًا من مخاطر الكراهية الجماعية واستغلال الغضب الشعبي، ركزت صحف يمينية على الهجرة والثغرات الحدودية باعتبارها أصل الأزمة. وبين الروايتين، بدت الصفحات الأولى وكأنها تعكس جدلًا أوسع بشأن هُوية بريطانيا وحدودها، وما إذا كانت البلاد تواجه أزمة اندماج وتماسك اجتماعي، أم أزمة ثقة في قدرة الدولة على فرض النظام وإدارة الهجرة. وربما كان اللافت أن الحدث نفسه لم يغيّر الوقائع بقدر ما كشف حجم الانقسام في معنى هذه الوقائع وكيف ينبغي فهمها.
تنويه: بينما انشغلت الصفحات الأولى بانقسامات الداخل البريطاني، كانت الساعات الأخيرة تشهد تصعيدًا جديدًا بين الولايات المتحدة وإيران وإعلان طهران إغلاق مضيق هرمز. لم تغطي معظم الصحف تفاصيل هذا التطور في طبعاتها الأولى؛ بسبب توقيت الإغلاق الصباحي، لكنه يبدو مرشحًا بقوة لفرض نفسه على أخبار الطبعات اللاحقة والمواقع الإليكترونية للصحف.
المصدر: بي بي سي
الرابط المختصر هنا ⬇