بموجب القانون الجديد: القضاء البريطاني يسجن مهربين بتهمة تعريض المهاجرين للخطر
أصدرت محكمة التاج في كانتربري أحكامًا بالسجن بحق رجلين يُشتبه في تورطهما في قيادة قوارب صغيرة لعبور المهاجرين إلى بريطانيا، ليكونا بذلك أول من يُدان بموجب الجريمة الجديدة المتعلقة بتعريض حياة الآخرين للخطر أثناء الرحلات البحرية.
ويأتي هذا الحكم في إطار تطبيق قانون أمن الحدود واللجوء والهجرة لعام 2025، الذي أقرته الحكومة ضمن إجراءاتها للحد من عمليات العبور غير النظامي عبر القنال.
تفاصيل الأحكام القضائية

قضت المحكمة بسجن محمد تاجيك، وهو مواطن أفغاني يبلغ من العمر 32 عامًا، لمدة عامين، بينما حُكم على ألنور علي، البالغ من العمر 26 عامًا ومن السودان، بالسجن لمدة 27 شهرًا.
وأكد القاضي جيمس أثناء النطق بالحكم أن الإبحار في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحامًا في العالم، باستخدام قوارب غير مهيأة لهذه الرحلات، يمثل خطرًا واضحًا، مشيرًا إلى أن المخاطر تتضاعف في حال عدم توفر معدات السلامة أو ازدحام القارب أو غياب أدوات الملاحة.
القانون الجديد وعقوباته
ينص قانون أمن الحدود واللجوء والهجرة لعام 2025 على تجريم تعريض حياة الآخرين للخطر أثناء رحلات العبور البحرية إلى بريطانيا من فرنسا أو بلجيكا أو هولندا.
ويصل الحد الأقصى للعقوبة بموجب هذا القانون إلى خمس سنوات سجن، وقد ترتفع إلى ست سنوات في حال مخالفة أمر ترحيل قائم.
وقائع قضية محمد تاجيك
كان محمد تاجيك أول من أُدين بموجب هذا التشريع الجديد، بعد اعترافه بالذنب أمام محكمة كانتربري في 21 أبريل.
ووفقًا لهيئة الادعاء الملكية، فقد تخلى عن القارب المطاطي الذي كان يقوده أثناء عبوره القنال في 17 يناير، وذلك عند وصول سفينة إنقاذ. كما تبين أن القارب كان مكتظًا بالركاب، وبعضهم لم يكن يرتدي سترات نجاة، في ظل ظروف جوية صعبة.
وقائع قضية ألنور علي

أما ألنور علي، فقد أقر بتهمة تعريض الآخرين للخطر خلال عبور بحري في 9 أبريل، في القضية ذاتها أمام المحكمة في مايو.
وفي ذلك اليوم، لقي رجلان وامرأتان مصرعهم بعد أن جرفتهم تيارات قوية أثناء محاولتهم الصعود إلى قارب مطاطي قرب منطقة إكويهان-بلاج في فرنسا.
ورغم ذلك، أوضح القاضي جيمس أنه لا يوجد ما يشير إلى أن علي يتحمل مسؤولية مباشرة عن تلك الوفيات.
تقييم المحكمة وشهادات رسمية
وأشارت المحكمة إلى أن مقاطع الفيديو أظهرت أشخاصًا “مكدسين في كل مساحة ممكنة” داخل القارب، مؤكدة أن من كانوا على متنه نجو من خطر كبير كان يمكن أن يؤدي إلى كارثة.
وقالت إيما براون، مديرة العمليات في أحد فروع الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، إن السلطات تعمل مع شركاء داخل بريطانيا وخارجها لملاحقة المسؤولين عن تنظيم هذه الرحلات، مؤكدة أن هذه الحوادث تعكس خطورة الشبكات الإجرامية المتورطة.
موقف وزارة الداخلية وإجراءات الترحيل
وفي كلتا القضيتين، أوضح القاضي أن وزارة الداخلية ستتخذ قرارًا مستقلًا بشأن إمكانية بقاء المتهمين في بريطانيا.
وبما أن الأحكام الصادرة تتجاوز 12 شهرًا، فسيتم النظر تلقائيًا في ترحيلهما وفق الإجراءات المعمول بها لدى وزارة الداخلية البريطانية.
المصدر: theguardian
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇