أفضل عروض الرهن العقاري “المورغيج” في بريطانيا خلال يونيو 2026
يواجه الباحثون عن شراء منزل في بريطانيا أو تجديد عقود الرهن العقاري (المورغيج) تحديات متزايدة خلال يونيو/حزيران 2026، بعد أن أدت التوترات في الشرق الأوسط إلى اضطرابات في الأسواق المالية وارتفاع تكاليف الاقتراض، ما تسبب في اختفاء العروض التي كانت تقل فوائدها عن 4 في المئة قبل أشهر قليلة.
ورغم استمرار المنافسة بين البنوك وشركات التمويل العقاري، فإن أسعار الفائدة الحالية أصبحت أعلى مما كانت عليه في بداية العام، حيث تجاوز متوسط أسعار الفائدة على القروض العقارية ذات السعر الثابت لمدة عامين حاجز 5 في المئة، فيما يبدأ أفضل العروض المتاحة حاليًا من 4.32%. ما يجعل اختيار العرض المناسب أكثر أهمية بالنسبة للمشترين الجدد وأصحاب المنازل الراغبين في إعادة التمويل.
لماذا ارتفعت أسعار المورغيج؟
وفقا لتقرير لصحيفة التليغراف، فقد شهدت سوق الرهن العقاري (المورغيج) فترة من الاستقرار النسبي خلال الأشهر الماضية، لكن الحرب في الشرق الأوسط دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم الاقتصادية، ما انعكس سريعًا على تكاليف الاقتراض.
وبحسب التقرير، اختفت معظم العروض التي كانت تقل فوائدها عن 4 في المئة، بينما تجاوز متوسط أسعار الفائدة على القروض العقارية ذات السعر الثابت لمدة عامين حاجز 5 في المئة.
كما تراجعت التوقعات بشأن خفض إضافي لأسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا خلال العام الجاري، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط على المقترضين.
ما العوامل التي تحدد سعر الرهن العقاري؟
يشير خبراء التمويل العقاري إلى أن سعر الفائدة الذي يحصل عليه المقترض لا يعتمد فقط على ظروف السوق، بل يتأثر أيضًا بعوامل شخصية عدة.
ويعد حجم الدفعة المقدمة أحد أهم هذه العوامل، إذ تزداد فرص الحصول على سعر فائدة أفضل كلما ارتفعت نسبة المبلغ الذي يدفعه المشتري مقدمًا.
كما قد يواجه العاملون لحسابهم الخاص أو الأشخاص الذين يعتمد جزء كبير من دخلهم على المكافآت والعمولات صعوبة أكبر في الوصول إلى أفضل العروض المتاحة.
أيهما أفضل: تثبيت الفائدة لعامين أم خمسة أعوام؟
يعتمد الاختيار بين العقود قصيرة وطويلة الأجل على ظروف المقترض وخططه المستقبلية.
فالأشخاص الذين يتوقعون الانتقال إلى منزل جديد خلال فترة قصيرة أو يعتقدون أن أسعار الفائدة قد تنخفض مستقبلًا قد يفضلون عقود التثبيت لمدة عامين.
أما الراغبون في قدر أكبر من الاستقرار والحماية من تقلبات السوق، فقد يجدون أن تثبيت الفائدة لمدة خمس أو حتى عشر سنوات يوفر لهم راحة أكبر في التخطيط المالي.
ويؤكد الخبراء أن القرار لا يتعلق فقط بمستوى الفائدة الحالي، بل بدرجة تقبل المخاطر والمرونة التي يحتاجها كل مقترض.
هل الرهن العقاري المتغير خيار مناسب؟
قد يكون الرهن العقاري ذو الفائدة المتغيرة خيارًا مناسبًا لبعض المقترضين الذين لا يرغبون في الالتزام بعقد طويل الأجل أو الذين يتوقعون انخفاض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
لكن هذا النوع من القروض يجعل المقترض أكثر عرضة لتقلبات السوق، إذ يمكن أن ترتفع الأقساط الشهرية إذا ارتفعت أسعار الفائدة الأساسية.
هل يساعد وسيط الرهن العقاري في الحصول على صفقة أفضل؟
يوصي العديد من الخبراء بالاستعانة بوسطاء الرهن العقاري، لأنهم غالبًا ما يمتلكون إمكانية الوصول إلى عروض لا تكون متاحة مباشرة للعملاء الأفراد.
كما يمكن للوسيط مقارنة عدد كبير من المنتجات المختلفة وتقديم المشورة بشأن الخيارات الأنسب بحسب الوضع المالي للمشتري.
ما الذي ينبغي على المشترين الانتباه إليه؟
يرى مختصون أن التركيز على أقل سعر فائدة فقط قد لا يكون كافيًا عند اختيار الرهن العقاري، إذ يجب النظر أيضًا إلى الرسوم الإدارية، وشروط السداد المبكر، ومدة العقد، والمرونة التي يوفرها.
ويحذر الخبراء من أن تمديد مدة الرهن العقاري قد يخفض قيمة القسط الشهري، لكنه يؤدي في المقابل إلى زيادة إجمالي الفوائد المدفوعة على المدى الطويل.
ومع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، ينصح المختصون المشترين بدراسة احتياجاتهم المالية بعناية واختيار المنتج الذي يتناسب مع خططهم المستقبلية بدلًا من التركيز على السعر وحده.
المصدر: التليغراف
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇