إخلاء نحو 100 منزل في قرية بريطانية بسبب هبوط أرضي مفاجئ
تستمر هيئة معالجة المناجم (Mining Remediation Authority – MRA) في إجراء تحقيقات موسعة في حادثة هبوط الأرض التي شهدتها قرية كولسناوتون في منطقة كلاكماينانشاير (Clackmannanshire)، مؤكدة أنها بحاجة إلى نحو ثمانية أسابيع إضافية للوصول إلى السبب الجذري للحادث.
وكانت السلطات قد بدأت التحقيق عقب ظهور تحركات أرضية مفاجئة في المنطقة، ما دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان سلامة السكان.
إجلاء نحو 100 منزل وإجراءات طارئة
تم إجلاء ما يقارب 97 منزلاً في قرية كولسناوتون منذ 18 مايو/أيار، ضمن أربع شوارع مجاورة هي: بنبوك فيو (Benbuck View)، دونموس فيو (Dunmoss View)، نختان درايف (Nechtan Drive)، ولانغور (Langour)، وذلك بسبب مخاوف متزايدة من استمرار هبوط الأرض.
وتخضع المنطقة حالياً لإغلاق كامل، مع فرض طوق أمني وانتشار للشرطة لمنع الدخول غير المصرح به، فيما سُمح للسكان فقط بزيارات قصيرة ومرافقة لجمع ممتلكاتهم.
كما تم إغلاق طريق “ذا غلين” (The Glen)، الذي يربط المنطقة ببلدات مجاورة.
تصريحات رسمية من السلطات المحلية
قالت نيكّي بريدل، الرئيسة التنفيذية لمجلس كلاكماينانشاير، إن أولوية جميع شركاء الاستجابة المحلية تظل حماية السكان وضمان سلامتهم.
وأضافت أن فرق المجلس متواجدة في المنطقة لتقديم الدعم والإرشاد للسكان خلال هذه الفترة الصعبة، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تعمل بشكل مكثف لفهم أسباب حركة الأرض.
من جهته، أوضح كارل بانتون، المدير التنفيذي للعمليات في الهيئة، أن التحقيقات تتواصل بوتيرة متسارعة، مع تقديم صور وبيانات للسكان لشرح طبيعة التغيرات التي طرأت على الأرض.
معاناة السكان والمخاوف من المستقبل
عبّر عدد من السكان عن صدمتهم من الحادثة، حيث قالت إحدى سكان شارع نختان درايف، والتي فضلت عدم الكشف عن هويتها، إنها شعرت بالانهيار بعد الإجلاء، ووصفت الوضع بأنه “كابوس حقيقي”، مؤكدة أنهم لا يعرفون أين سيقيمون خلال الفترة المقبلة.
وأشارت إلى مخاوف تتعلق بالعمل والحيوانات الأليفة ومستقبل السكن، لافتة إلى أنها تقيم حالياً في فندق دنبلين هايدرو (Dunblane Hydro Hotel)، مع قلق من إمكانية نقلها خارج المنطقة.
كما أعرب بول ماكليود (50 عاماً)، من سكان دونموس فيو، عن اعتقاده بأن العودة إلى المنازل قد تستغرق وقتاً طويلاً أو قد لا تحدث أبداً، مشيراً إلى تأثير الحادثة على الصحة النفسية وفقدان الشعور بالأمان.
تضامن مجتمعي وحملات دعم
في المقابل، شهدت القرية حالة من التضامن بين السكان، حيث عرض الأهالي المساعدة في تخزين الأغراض وتوفير خدمات أساسية مثل الغسيل والمياه الساخنة.
كما أطلق مركز “ذا غيت” المجتمعي في مدينة ألاواي (Alloa) حملة لجمع التبرعات تشمل المواد الأساسية والمواد الغذائية طويلة الأجل ومنتجات النظافة، فيما يتم جمع التبرعات أيضاً في المدرسة الابتدائية المحلية.
ودعت منظمة “كلاكماينانشاير ثيرد سيكتور إنترفيس” السكان المتضررين إلى طلب الدعم المتاح.
دعم حكومي ومطالب بتمويل طارئ
تدرس السلطات المحلية تفعيل صندوق الطوارئ الحكومي لتعويض التكاليف الناتجة عن الحادث، بعد اجتماع بين رئيسة المجلس إلين فورسون ووزير العدل نيل غراي.
وأكدت نيكّي بريدل أن المجتمع المحلي أظهر دعماً كبيراً للمتضررين، داعية السكان إلى متابعة التعليمات الرسمية الصادرة عن المجلس وشركاء الاستجابة.