العرب في بريطانيا | ساجد جاويد: دعمي لـ "ليز تراس" كان أك...

ساجد جاويد: دعمي لـ “ليز تراس” كان أكبر خطأ سياسي في حياتي

ساجد جاويد: دعمي لـ "ليز تراس" كان أكبر خطأ سياسي في حياتي
فريق التحرير مايو 31, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أطلق وزير الخزانة البريطاني الأسبق، ساجد جاويد، سلسلة من التصريحات النارية التي انتقد فيها المشهد السياسي الحالي في بريطانيا، معربًا عن ندمه الشديد على خياراته السياسية السابقة، وموجهًا انتقادات لاذعة لزملائه المنشقين عن حزب المحافظين، بالتزامن مع ترويجه لمذكراته الشخصية الجديدة.

وفي منصة مهرجان «هاي» (Hay) الثقافي المنعقد في ويلز، وصف جاويد قراره التاريخي بدعم رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس في سباق زعامة حزب المحافظين بأنه “أكبر خطأ في حياته السياسية”، كاشفًا في الوقت ذاته عن فجوة عميقة تفصله عن قيادات الحزب الحالية والمنشقين عنه.

“أكبر خطأ سياسي”.. كواليس الندم والمقاطعة

التقرير الخبري يشير إلى أن الندم كان سيد الموقف عندما استدعى جاويد كواليس عام 2022؛ فبعد استقالة رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون، أطلق جاويد حملته الخاصة للمنافسة على زعامة حزب المحافظين، إلا أنه وبعد استبعاده من السباق، اختار توجيه دعمه لصالح ليز تراس، وهو الدعم الذي ساهم في وصولها إلى داونينغ ستريت قبل أن تنتهي ولايتها الكارثية التي استمرت 49 يومًا فقط جراء خطة “الميزانية المصغرة”.

وخلال مقابلة أجرتها معه المذيعة أسماء مير على هامش المهرجان، سُئل جاويد عما إذا كان لا يزال على اتصال بأصدقائه في حزب المحافظين، فأجابه بالإيجاب. ولكن، حين باغتته المذيعة بسؤال مباشر: “هل ما زلت تتحدث إلى ليز تراس؟”، جاء رد الوزير الأسبق قاطعًا: “لا، لقد قلت إنني على تواصل مع الأصدقاء”.

وحين واجهته المذيعة بتذكيره بدعمه السابق لها في انتخابات القيادة، اعترف جاويد صراحة دون تردد: “لقد كان ذلك أكبر خطأ في السياسة”.

موقف حاسم من الانشقاقات: “رافقتكم السلامة”

ولم تتوقف انتقادات جاويد عند تراس فحسب، بل امتدت لتشمل الموجة الأخيرة من الانشقاقات داخل صفوف المحافظين. وردًا على سؤال مير حول رأيه في النواب الذين قرروا مغادرة الحزب والارتماء في أحضان حزب “ريفورم” اليميني المتطرف، علّق جاويد باقتضاب شديد وبنبرة حملت الكثير من الارتياح قائلاً: “رافقتهم السلامة”.

يُذكر أن جاويد كان قد حسم خياره البرلماني مبكرًا بنأيه بنفسه عن الصراعات الداخلية للحزب، حيث تنحى عن منصبه كعضو في البرلمان ولم يخض الانتخابات العامة التي أُجريت عام 2024.

تدهور كفاءة الطبقة السياسية.. والمسؤولية تقع على الناخب

وفي قراءة تحليلية لأزمة الحكم في بريطانيا، جادل الوزير الأسبق بأن جودة وكفاءة الطبقة السياسية شهدت تراجعًا حادًآ وخطيرًا في السنوات الأخيرة. وقال جاويد: “هل تراجعت كفاءة السياسيين في السنوات الأخيرة؟ نعم، وأعتقد أن ذلك حدث بشكل دراماتيكي”.

ومع ذلك، رفض جاويد تحميل السياسيين وحدهم مسؤولية هذا الانهيار، معتبرًا أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الناخبين أنفسهم، وأوضح قائلاً:

“سيكون من غير العدل إلقاء اللوم في ذلك على السياسيين وحدهم؛ فالسياسيون يعكسون في النهاية ما تصوتون له. كفاءة السياسيين تقع على عاتق الشعب، وإذا كنتم تريدون سياسيين مختلفين، فعليكم أن تصوتوا بشكل مختلف، وألا تكتفوا بالنظر إلى مسمى الحزب أو شعاره، بل يجب التفكير في طبيعة الشخص وما يمثله حقًا”.

مقترح مثير للجدل: نصف عدد النواب.. وبضعف الرواتب

وفي سياق متصل، قدم جاويد رؤية إصلاحية ومثيرة للجدل لإعادة هيكلة البرلمان وجذب الكفاءات الوطنية. واعتبر أن الرواتب الحالية المخصصة لأعضاء البرلمان لا تكفي لاستقطاب الرواد والشخصيات المتميزة في مجالاتهم.

وأضاف موضحًا: “نحن لا ندفع للسياسيين ما يكفي لجذب الأشخاص الذين هم في قمة عطائهم المهني -سواء كان ذلك مدير مدرسة، أو محاسبًا، أو طبيبًا- لكي يتركوا وظائفهم المرموقة ويقرروا خدمة بلادهم. لذا، إلى حد ما، أنت تحصل على كفاءة توازي ما تدفع ثمنه”. واختتم مقترحه بوضع معادلة واضحة: “يجب علينا تخفيض عدد أعضاء البرلمان إلى النصف، وفي المقابل مضاعفة رواتبهم”.

مسيرة حافلة وبداية عهد استثماري جديد

الجدير بالذكر أن ساجد جاويد يُعد واحدًا من أبرز الوجوه السياسية التي عاصرت الحكومات المتعاقبة لحزب المحافظين، حيث تنقل بين عدة مناصب وزارية رفيعة في عهد الحكومات التي ترأسها كل من ديفيد كاميرون، وتيريزا ماي، وبوريس جونسون، وشغل خلالها حقيبتي الداخلية والخزانة. وكانت استقالته من منصب وزير الصحة في تموز/يوليو 2022 بمثابة حجر الأساس الذي أطلق موجة استقالات جماعية أدت في النهاية إلى الإطاحة بحكومة جونسون.

وبعد مسيرته السياسية الطويلة واعتزاله العمل النيابي قبيل انتخابات 2024، انتقل جاويد إلى قطاع المال والأعمال، حيث يشغل حاليًا منصب شريك في شركة “سينتريكوس” (Centricus) لإدارة الأصول والأسهم الخاصة الواقعة في حي مايفير اللندني، والتي أسسها زملاء سابقون له في “دويتشه بنك”، إلى جانب استمراره في العمل العام كرئيس لصندوق يوم ذكرى الهولوكوست.

المصدر: الجارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 31 مايو 2026
من كواليس الأحزاب إلى عشب الملاعب، عناوين صاخبة تهز بريطانيا.. 🗞️ صراعات داخلية تمزق حزب العمال، وخسارة فادحة لنادي آرسنال في نهائي دوري أبطال أوروبا تُشعل عناوين الصحف البريطانية الصادرة اليوم. للاطلاع على أبرز ما تناولته ⬇️ https://alarabinuk.com/?p=228187 #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 31 مايو 2026
أبرز الموضوعات التي يمكنكم متابعتها اليوم عبر موقعنا الرسمي ومنصاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي 📰 🌐 http://Alarabinuk.com #العرب_في_بريطانيا #AUK #أخبار #نشرة_الأخبار #بريطانيا
𝕏 @alarabinuk · 31 مايو 2026
نضع بين أيديكم خريطة الطقس وأسعار الصرف في بريطانيا لهذا اليوم🌤💷 إليكم تحديثات الصباح👇 #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 31 مايو 2026
"لست نادمًا وسأقاضي النادي".. مارك بونيك، المدير السابق لقسم تجهيزات نادي #أرسنال، يرفض تغيير موقفه بعد طرده عقب 22 عامًا من الخدمة بسبب دعمه فلسطين، ويعلن مقاضاة النادي؛ لإثبات أن مناهضة الإبادة الجماعية هي وسام شرف، لا جريمة تستوجب العقاب.…
عرض المزيد على X ←