غضب واسع بعد رفض تسليم الكندي المتهم بتسميم 286 بريطانيّاً
أقر الكندي كينيث لو، البالغ من العمر 60 عاماً، بذنبه أمام محكمة كندية في 14 تهمة تتعلق بالمساعدة على الانتحار، في قضية أثارت صدمة واسعة بعد ارتباط المواد التي باعها بوفاة أكثر من 100 شخص في بريطانيا.
ورغم حجم القضية، أكدت السلطات البريطانية أنها لن تسعى لتسليم لو إلى بريطانيا لمحاكمته، موضحة أن قوانين “عدم المحاكمة المزدوجة” قد تسمح له بالطعن في أي طلب تسليم، باعتبار أنه أُدين بالفعل بجرائم مماثلة في كندا.
وتشير التحقيقات إلى أن لو أرسل مواد سامة إلى مئات الأشخاص حول العالم، بينهم 286 شخصاً في بريطانيا.
غضب عائلات الضحايا

وأثار القرار موجة غضب واسعة بين عائلات الضحايا في بريطانيا، التي اعتبرت أن دمج الضحايا البريطانيين ضمن القضية الكندية حرمهم من تحقيق العدالة داخل البلاد.
وقالت أديل زينب والتون، شقيقة إيمي والتون التي توفيت في ساوثهامبتون عام 2022 عن عمر 21 عاماً، إن العائلات تشعر بأن “الأبواب أُغلقت” أمامها.
وأضافت في تصريحات لإذاعة “إل بي سي”: “إنه أمر مخيب جداً بالنسبة لي كأخت. أشعر بالغضب، وأعلم أن جميع العائلات المصدومة تشعر بالأمر نفسه.
يجب تسليمه إلى هنا، وأن يسمع بنفسه من الأشخاص الذين تأثروا بأفعاله.
كان ينبغي أن يمثل أمام محكمة بريطانية ويُحاسب على الجرائم التي ارتكبها في هذا البلد، لا أن يتم الاكتفاء بالقرار الصادر في كندا”.
وأشارت إلى أن عائلتها ما زالت تنتظر التحقيق الرسمي في وفاة شقيقتها بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات، مضيفة أن استمرار المعركة القانونية يجعل من الصعب الحفاظ على ذكريات إيمي بعيداً عن قضية المطالبة بالعدالة.
مطالب بتحقيق عام في بريطانيا
من جهته، قال ديفيد بارفيت، والد طالب الفلسفة توماس بارفيت الذي توفي عن عمر 22 عاماً في سانبري أون تيمز بمقاطعة سري، إن السلطات أخبرت العائلات لأشهر بأن “النظام يعمل وأن الإجراءات الحالية كافية”، لكنه أكد أن الواقع يثبت عكس ذلك.
وأضاف: “إذا كانت بلادنا لن تحاكم أي شخص على هذه الوفيات، فأقل ما يمكن القيام به هو فتح تحقيق حقيقي لمعرفة كيف سُمح بحدوث ذلك”.
تحقيقات واسعة داخل بريطانيا وخارجها

ومنذ فتح التحقيق في أبريل 2023، عملت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا مع 45 قوة شرطة في مختلف أنحاء البلاد لجمع الأدلة المتعلقة بأنشطة لو.
وقال المدعي المتخصص في النيابة العامة، أندرو هدسون، إن “أياً من الضحايا لم يتم تجاهله خلال هذه العملية”، مؤكداً أن إدراج الضحايا البريطانيين في القضية الكندية سيضمن عرض “الحجم الكامل والمدمر” لجرائم لو أمام المحكمة عند النطق بالحكم.
كما خضع كينيث لو لتحقيقات جنائية في الولايات المتحدة وإيطاليا وأستراليا ونيوزيلندا.
تحذيرات من استمرار الخطر
بدوره، قال آندي بوروز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “مولي روز”، إن قرار عدم محاكمة لو في بريطانيا يمثل “ضربة قاسية” للعائلات التي ناضلت طويلاً من أجل محاسبته.
وأضاف أن عائلات كثيرة في مختلف أنحاء بريطانيا تأثرت بجرائم لو، مشدداً على أن من حقها الحصول على “عدالة كاملة” داخل البلاد.
وحذر بوروز من أن الخطر لا يزال قائماً طالما أن المنتدى الإلكتروني المشجع على الانتحار ما زال متاحاً عبر الإنترنت، وطالما أن المادة السامة التي استخدمت في القضية لا تزال متوفرة داخل بريطانيا وعبر الحدود.
المصدر: lbc
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇