العرب في بريطانيا | القضاء البريطاني: إسكان طالبي اللجوء في ثكنات ع...

القضاء البريطاني: إسكان طالبي اللجوء في ثكنات عسكرية “غير قانوني” لهذه الفئة

القضاء البريطاني: إسكان طالبي اللجوء في ثكنات عسكرية “غير قانوني” لهذه الفئة
رنيم شلطف مايو 29, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

قضت المحكمة العليا في بريطانيا بعدم قانونية سياسة حكومية تقضي بإسكان بعض طالبي اللجوء، من ضحايا التعذيب والاتجار بالبشر، في غرف مشتركة داخل مراكز إيواء وثكنات عسكرية سابقة، معتبرة أن الحكومة أخفقت في حماية الفئات الأكثر ضعفا.

ويشكّل الحكم القضائي عقبة جديدة أمام خطط الحكومة البريطانية الرامية إلى توسيع استخدام الثكنات العسكرية والمساكن الجماعية لإيواء طالبي اللجوء، ضمن مساعيها لإنهاء الاعتماد على الفنادق قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية.

المحكمة: الحكومة تجاهلت مخاطر “جسيمة”

القضاء البريطاني: إسكان طالبي اللجوء في ثكنات عسكرية “غير قانوني” لهذه الفئة

وقال القاضي السيد سويتينغ إن الحكومة لم تلتزم بواجباتها القانونية عندما أجبرت ناجين من التعذيب والاتجار بالبشر وأشكال العنف الخطيرة على مشاركة الغرف مع غرباء، رغم وجود “أدلة طويلة الأمد ومتسقة” بشأن المخاطر النفسية والجسدية التي قد يتعرضون لها.

وأضاف الحكم أن السلطات البريطانية لم تُجرِ تقييما كافيا لتأثير هذه التغييرات على الفئات الضعيفة، كما تجاهلت التحذيرات الصادرة عن منظمات متخصصة تعمل مع ضحايا التعذيب والاتجار بالبشر.

منظمات حقوقية ترحب بالحكم

ورحبت مؤسستا “فريدوم فروم تورتشر” و”هيلين بامبر فاونديشن” بالحكم، بعدما قادتا الطعن القانوني ضد السياسة الحكومية.

وقالت ناتاشا تسانغاريديس، المديرة المشاركة لشؤون المناصرة في مؤسسة “فريدوم فروم تورتشر”، إن الحكم يمثل “انتصارا حاسما” للناجين من التعذيب، مؤكدة أن السياسة الحكومية وضعت العديد منهم “في دائرة الخطر”.

وأوضحت المؤسستان أن السياسة التي أُقرت في فبراير 2024 خلال الحكومة السابقة ألغت ما كان يعرف بـ”قرينة الحماية”، والتي كانت تمنع بشكل أساسي إجبار ضحايا التعذيب والعنف على الإقامة المشتركة مع غرباء.

كما أشارتا إلى أن الحكومة الحالية واصلت تطبيق السياسة ذاتها بعد وصولها إلى السلطة.

خيارات محدودة أمام وزارة الداخلية

القضاء البريطاني: إسكان طالبي اللجوء في ثكنات عسكرية “غير قانوني” لهذه الفئة

وبموجب الحكم، بات على وزارة الداخلية البريطانية الاختيار بين العودة إلى السياسة السابقة، أو إعادة تطبيق التعديلات بعد تنفيذ مشاورات رسمية مع الجهات المختصة وإجراء تقييم شامل للأثر، إضافة إلى الحصول على تقارير خبراء حول التداعيات المحتملة على الناجين من التعذيب والاتجار بالبشر.

من جانبها، قالت كامينا دورلينغ، المديرة في مؤسسة “هيلين بامبر فاونديشن”، إن ظروف الإقامة السيئة داخل المواقع الجماعية أعاقت تعافي العديد من الضحايا، معتبرة أن توسيع استخدام هذه المواقع كان “قرارا سياسيا تجاهل الأدلة والتحذيرات”.

استمرار استخدام الثكنات العسكرية

وفي الوقت نفسه، تواصل الحكومة البريطانية استخدام مواقع عسكرية سابقة لإيواء طالبي اللجوء، حيث أكدت وزارة الداخلية نقل نحو 350 شخصا إلى ثكنات سابقة في منطقة كروبرا بمقاطعة إيست ساسكس منذ يناير الماضي.

كما تواجه خطط نقل 300 طالب لجوء إضافي إلى ثكنات كاميرون في مدينة إينفيرنيس تأخيرات متواصلة.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن الحكومة “ستدرس الحكم القضائي بعناية”، مشيرا إلى أن السلطات “استخلصت الدروس” من تجارب المواقع الكبيرة التي استُخدمت خلال الحكومة السابقة، مؤكدا وجود إجراءات صارمة للحفاظ على معايير الصحة والسلامة داخل مراكز الإيواء.

الذكاء الاصطناعي لتحديد أعمار طالبي اللجوء

القضاء البريطاني: إسكان طالبي اللجوء في ثكنات عسكرية “غير قانوني” لهذه الفئة
طالبي اللجوء في بريطانيا (Pixabay)

وفي تطور آخر، تستعد وزارة الداخلية البريطانية لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعرف على ملامح الوجه لتقدير أعمار طالبي اللجوء الذين يدّعون أنهم قاصرون.

وحصلت شركة “أختر كمبيوترز”، ومقرها مدينة هارلو، على عقد بقيمة 322 ألف باوند لتطوير خوارزمية قادرة على تقدير العمر بدقة، بحسب إشعار رسمي نُشر الجمعة.

ويحصل الأطفال غير المصحوبين بذويهم على معاملة مختلفة عن البالغين ضمن نظام اللجوء البريطاني، كما أن إثبات أن طالب اللجوء دون سن 18 عاما قد يؤثر على فرص منحه الحماية.

وكان تقرير رسمي صدر العام الماضي قد كشف أن بعض موظفي مركز “ويسترن جيت فويل” في دوفر لا يمتلكون التدريب الكافي لإجراء تقييمات دقيقة للأعمار، مشيرا إلى أن الأخطاء تظل “حتمية” في غياب وسيلة حاسمة لتحديد العمر الحقيقي.

المصدر: الغارديان 


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا