العرب في بريطانيا | إنجلترا تشهد إضرابا جديدا للأطباء المقيمين في ي...

إنجلترا تشهد إضرابا جديدا للأطباء المقيمين في يونيو 2026 يستمر أربعة أيام

إنجلترا تشهد إضرابا جديدا للأطباء المقيمين في يونيو 2026 يستمر أربعة أيام
رنيم شلطف مايو 29, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أعلن الأطباء المقيمون في إنجلترا تنفيذ إضراب جديد لمدة أربعة أيام خلال شهر يونيو 2026، في إطار النزاع المستمر مع الحكومة البريطانية بشأن الأجور وظروف العمل، في خطوة تعد الإضراب السادس عشر منذ بدء الإضرابات في مارس 2023.

ومن المقرر أن يبدأ الإضراب في الساعة السابعة صباح يوم الاثنين 15 يونيو، ويستمر حتى الساعة 6:59 صباح يوم الجمعة 19 يونيو، ما سيؤدي إلى اضطرابات واسعة في خدمات هيئة الصحة الوطنية البريطانية (NHS)، بما في ذلك إعادة جدولة عشرات الآلاف من الفحوصات الطبية والمواعيد والعمليات الجراحية.

مطالب بزيادة الأجور وتحسين فرص التدريب

إنجلترا تشهد إضرابا جديدا للأطباء المقيمين في يونيو 2026 يستمر أربعة أيام

وتطالب الجمعية الطبية البريطانية (BMA) بمنح نحو 75 ألف طبيب مقيم في إنجلترا زيادات في الأجور لتعويض التراجع في القيمة الحقيقية للرواتب بنسبة 26% منذ عامي 2008 و2009، بحسب تقديراتها.

كما تدعو الجمعية إلى توسيع عدد فرص التدريب والتخصص للأطباء المقيمين، في ظل ما تصفه بأزمة نقص الوظائف التدريبية التي تؤثر على مستقبل الأطباء المهني. وتمثل الجمعية نحو 55 ألف طبيب من إجمالي الأطباء المقيمين في إنجلترا.

وزير الصحة البريطاني يرفض مطالب الأطباء

وفي المقابل، رفض وزير الصحة البريطاني الجديد جيمس موراي مطالب الأطباء المتعلقة بزيادة الأجور، معتبرا أنها “غير واقعية وغير قابلة للتحمل وغير مستدامة”.

وقال موراي، الذي تولى منصبه في 14 مايو خلفا لوزير الصحة السابق ويس ستريتينغ، إن الحكومة قدمت بالفعل زيادات كبيرة للأطباء المقيمين خلال السنوات الأربع الماضية بلغت 33.4%، وهي الأعلى في القطاع العام البريطاني.

وأضاف أن الدعوة إلى إضراب جديد “غير ضرورية وغير معقولة”، مشيرا إلى أن المرضى لا يدعمون هذه التحركات، وأنها تزيد الضغط على العاملين في القطاع الصحي وتكلف هيئة الصحة الوطنية مئات الملايين من الباوندات.

تكلفة مالية وضغط متزايد على المستشفيات

ومن المتوقع أن يكلف الإضراب هيئة الصحة الوطنية البريطانية نحو 50 مليون باوند يوميا، نتيجة الإجراءات اللازمة لإدارة الأزمة وتعويض النقص في الكوادر الطبية.

كما ستضطر المستشفيات إلى إعادة ترتيب آلاف العمليات الجراحية والفحوصات والمواعيد الطبية، وسط مخاوف من زيادة الضغط على الطواقم الطبية والإدارية التي تعاني بالفعل من أعباء كبيرة.

الأطباء يتهمون الحكومة بعدم الجدية

إنجلترا تشهد إضرابا جديدا للأطباء المقيمين في يونيو 2026 يستمر أربعة أيام

من جانبه، حمل الدكتور جاك فليتشر، رئيس لجنة الأطباء المقيمين في الجمعية الطبية البريطانية، وزير الصحة جيمس موراي مسؤولية فشل المفاوضات الأخيرة، مؤكدا أن الأطباء كانوا يأملون في أن يؤدي تغيير القيادة داخل وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية إلى تغيير في طريقة التعامل مع الأزمة.

وقال فليتشر إن الجمعية منحت الوزير الجديد فرصة لاستكمال المفاوضات التي بدأت في عهد سلفه، سواء عبر تقديم عرض “عادل وذي معنى” بشأن الأجور أو من خلال اتخاذ خطوات واضحة لمعالجة أزمة الوظائف التدريبية.

وأضاف أن الحكومة لم تقدم أي مقترحات جديدة بشأن الرواتب أو فرص العمل، معتبرا أن استمرار المفاوضات “بات بلا جدوى” في ظل غياب أي تقدم حقيقي.

انتقادات من القطاع الصحي للإضراب

وفي السياق ذاته، انتقد تحالف هيئة الصحة الوطنية البريطانية (NHS Alliance)، الذي يمثل المؤسسات الصحية، قرار الإضراب الجديد، محذرا من تأثيره المباشر على المرضى والخدمات الطبية.

وقال ماثيو هوبكنز، المدير المؤقت لشبكة المستشفيات الحادة والإسعاف التابعة للتحالف، إن قرار الإضراب “متهور وغير مسؤول”، مؤكدا أن المرضى سيدفعون ثمن هذه التحركات في وقت تعاني فيه المستشفيات بالفعل من ضغوط كبيرة.

تحركات محتملة لأطباء الأسرة

وفي تطور منفصل، تدرس لجنة الأطباء العامين التابعة للجمعية الطبية البريطانية إجراء تصويت بين أطباء الأسرة في إنجلترا بشأن إمكانية توسيع نطاق الخدمات الطبية الخاصة داخل العيادات.

وقد يؤدي هذا التوجه إلى تحول بعض العيادات لتقديم خدمات تعتمد على الاشتراكات أو الرسوم وفق القدرة المالية للمرضى، بشكل يشبه النظام المعمول به في عيادات الأسنان البريطانية.

ويأتي ذلك بعد أشهر من الخلافات بين الجمعية الطبية البريطانية ووزارة الصحة والرعاية الاجتماعية حول العقود السنوية وأعباء العمل المتزايدة التي يتحملها أطباء الأسرة.

المصدر: الغارديان 


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا