جامعات بريطانيا تطالب شابانا محمود باستثناء طلاب منحة “تشيفنينغ” من حظر التأشيرات
طالبت عشرات الجامعات البريطانية وزيرة الداخلية البريطانية، شابانا محمود، باستثناء طلاب منحة “تشيفنينغ” (Chevening) من قرار حظر التأشيرات المفروض على بعض الدول التي تشهد نزاعات وحروبًا.
وجاءت المطالبة في رسالة مشتركة وقعتها 34 جامعة ومؤسسة تعليمية تمثلها مجموعتا “راسل غروب” (Russell Group) و”ريسيرش بلس” (ResearchPlus)، اللتان تضمان جامعات بارزة مثل جامعة كامبريدج وجامعة أكسفورد و”إمبريال كوليدج لندن” (Imperial College London).
ما الذي حدث؟
كانت وزارة الداخلية البريطانية قد أوقفت في مارس/آذار الماضي منح تأشيرات الدراسة لطلاب من أفغانستان والسودان وميانمار والكاميرون، بعد اتهامات حكومية بأن بعض مسارات الدراسة تُستخدم كوسيلة غير مباشرة لطلب اللجوء داخل بريطانيا.
لكن الجامعات قالت: إن تطبيق القرار على طلاب “تشيفنينغ” غير “عادل أو متناسب”، لأن هؤلاء الطلاب يخضعون أصلًا لعملية اختيار حكومية صارمة تشمل التفوق الأكاديمي، والقدرات القيادية، والتأكد من نية العودة إلى بلدانهم بعد الدراسة.
ما هي منحة “تشيفنينغ”؟
تُعد “تشيفنينغ” واحدة من أبرز المنح الدراسية التي تمولها الحكومة البريطانية، وتوفر أكثر من ألف منحة سنويًا لطلاب وباحثين من مختلف أنحاء العالم للدراسة لمدة عام في الجامعات البريطانية.
وتعتبر لندن البرنامج جزءًا من أدوات “القوة الناعمة” البريطانية وبناء العلاقات الدولية طويلة المدى.
وبحسب الرسالة، أصبح 22 من خريجي البرنامج لاحقًا رؤساء دول أو حكومات، بينما يشغل نحو 15% منهم مناصب حكومية بارزة في بلدانهم.
خلاف داخل الحكومة البريطانية

كشفت التقارير أيضًا عن وجود خلاف داخل الحكومة حول القرار.
فبحسب المعلومات المنشورة، حاولت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر الضغط من أجل استثناء طلاب “تشيفنينغ”، خصوصًا النساء القادمات من أفغانستان والسودان، بسبب أوضاعهن الإنسانية والسياسية.
لكن شابانا محمود رفضت الاستثناء، متمسكة بسياسة تشديد الهجرة واللجوء.
الحكومة: نظام الدراسة يُساء استخدامه
في المقابل، دافعت الحكومة البريطانية عن القرار، وقال متحدث رسمي: إن بعض مسارات الدراسة:
“تُستخدم بشكل واسع كمدخل خلفي لتقديم طلبات اللجوء”.
وأضاف أن الحكومة تريد استقبال “أفضل المواهب” لكن ضمن “نظام هجرة منضبط وعادل”، رافضة تقديم استثناءات قد تُستغل لاحقًا.
وتشير بيانات وزارة الداخلية إلى أن أكثر من 10 آلاف شخص دخلوا بريطانيا بتأشيرات دراسة ثم تقدموا بطلبات لجوء خلال العام المنتهي في March/آذار 2026.
مخاوف من خسارة النفوذ البريطاني
حذرت الجامعات من أن استمرار هذه السياسة قد يضر بصورة بريطانيا التعليمية والدبلوماسية، خصوصًا في الدول التي تعاني من الحروب أو الاضطرابات.
وقالت البروفيسورة ساشا روزنيل من “ريسيرش بلس”: إن بريطانيا:
“تخاطر بخسارة قادة المستقبل عبر وضع قيود أمام طلاب اجتازوا بالفعل آليات الاختيار الحكومية الصارمة”.
وتعكس القضية جانبًا من التوتر المتزايد داخل بريطانيا بين تشديد سياسات الهجرة والحفاظ على صورة الجامعات البريطانية كمراكز عالمية مفتوحة للطلاب والباحثين، خصوصًا مع تصاعد الضغوط السياسية المرتبطة باللجوء والهجرة غير النظامية.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇