العرب في بريطانيا | منصة "العرب في بريطانيا" تجمع شعراء ا...

منصة “العرب في بريطانيا” تجمع شعراء الوطن العربي في أمسية “منبر للروح”

منصة "العرب في بريطانيا" تجمع شعراء الوطن العربي في أمسية "منبر للروح"
فريق التحرير مايو 24, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

احتضنت العاصمة البريطانية لندن أمسية ثقافية مميزة نظّمتها منصة “العرب في بريطانيا” (AUK) تحت عنوان “أمسية الشعر العربي في بريطانيا 2026”، في فعالية أدبية جمعت شعراء ومبدعين من مختلف أنحاء الوطن العربي، وسط حضور لافت من أبناء المجتمع العربي ومحبي الأدب والثقافة، في قاعة P21 Gallery بلندن.

وحملت الأمسية شعار “مساحة للكلمة.. ومنبر للروح”، في تعبير عن الدور الذي يواصل الشعر العربي أداءه بوصفه مساحة للتعبير عن الهوية والحنين والذاكرة، لا سيما في بلدان المهجر، حيث تتحول الكلمة إلى جسر يصل المغترب بجذوره الثقافية والوجدانية.

وأدار الأمسية الفنان والمؤدي الصوتي أسيد ماهر، الذي أضفى بحضوره وأسلوبه الإلقائي طابعًا فنيًا مميزًا على الفعالية، متنقلًا بين فقراتها بروح تفاعلية جمعت بين المهنية والدفء، في أمسية امتدت لساعات واحتفت بتنوع التجارب الشعرية العربية.

أبرز المشاركين في أمسية منصة “العرب في بريطانيا”

أصوات من فلسطين والعراق واليمن

وشهدت الأمسية لحظة مؤثرة مع مشاركة الدكتور محمود الشيخ علي، أحد الناجين من النكبة الفلسطينية والمقيمين في بريطانيا، والذي قدّم مجموعة من القصائد التي حملت شوقًا عميقًا إلى فلسطين واستحضارًا للذاكرة الوطنية، إلى جانب نصوص أخرى عكست تنوع تجربته الإنسانية والشعرية، في مشاركة لاقت تفاعلًا خاصًا من الحضور.

كما قدّمت الدكتورة أمل صالح، الطبيبة والباحثة اليمنية المقيمة في لندن، نصوصًا مزجت بين التأمل النفسي والبعد الإنساني، فيما نقل الشاعر محمد الجاسر الجمهور إلى فضاءات الشعر الشعبي العراقي، مستحضرًا بلغة وجدانية مشاهد الوطن والحنين والذاكرة الجماعية.

إبداعات شعرية ومرافقة موسيقية حية

وشهدت الأمسية كذلك مشاركة الشاعرة والإعلامية اللبنانية الدكتورة هويدا ناصيف، التي قدّمت مختارات من نصوصها الشعرية التي تنقلت بين القصيدة الفصحى والشعر الحر، بينما مثّل الشاعر اليمني مصطفى الصوفي صوت الجيل الشاب في المهجر، مقدّمًا قصائد اتسمت بالتأمل والحنين، بمرافقة موسيقية حيّة على آلة العود أضفت أجواءً شرقية دافئة على القاعة.

وفي واحدة من المشاركات اللافتة، خاضت ماري السكري، المصورة ومصممة الأزياء اليمنية المقيمة في برمنغهام، تجربتها الشعرية الأولى أمام الجمهور، حيث قدمت نصوصًا وجدانية عكست حسًا بصريًا واضحًا امتزج مع الكلمة الشعرية. كما اختتم الشاعر السوري أمير رجب القراءات بقصائد حملت طابعًا إنسانيًا صادقًا، عبّر من خلالها عن علاقة شخصية وعفوية بالشعر، نالت إعجاب الحاضرين. وبشكلٍ مفاجئ، تطوّع عدد من الشعراء من الحاضرين بالمشاركة بنصوصهم الأدبيّة في جوٍ شاعريٍ كان مشجّعًا للوجوه الجديدة من الشغوفين بالكلمة.

دور الفعاليات الأدبية في الحفاظ على الهوية العربية بالمهجر

واختُتمت الأمسية بكلمة شكر باسم منصة “العرب في بريطانيا”، أشادت بالشعراء المشاركين والجمهور الذي ساهم بحضوره وتفاعله في إنجاح الفعالية، مؤكدة أن الكلمة الحرة ستظل أحد أهم أدوات الحفاظ على الهوية الثقافية العربية في المهجر، وجسرًا يربط الأجيال الجديدة بإرثها الأدبي والحضاري.

وعكست الأمسية صورة حية عن المشهد الثقافي العربي في بريطانيا، وعن الدور المتنامي الذي تلعبه المبادرات الثقافية المستقلة في تعزيز الحضور العربي في الفضاء العام البريطاني، وإبقاء اللغة العربية والشعر في قلب التجربة الاغترابية.

المزيد من الصور:


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا