العرب في بريطانيا | تنقل مجاني للأطفال في إنجلترا خلال أغسطس 2026

تنقل مجاني للأطفال في إنجلترا خلال أغسطس 2026

تنقل مجاني للأطفال في إنجلترا خلال أغسطس 2026
رنيم شلطف مايو 21, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر ودعم قطاع السياحة الداخلية، أعلنت وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، عن إطلاق حملة “المدخرات الصيفية البريطانية الكبرى” بتكلفة إجمالية تُقدّر بنحو 300 مليون باوند. ويتصدر هذه الحملة قرار بإعفاء الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و15 عاماً من رسوم التنقل عبر شبكات الحافلات المحلية المشاركة في إنجلترا طوال شهر أغسطس المقبل، إلى جانب حزمة واسعة من التخفيضات الضريبية والجمركية على الأنشطة الترفيهية والسلع الغذائية.

خفض ضريبة القيمة المضافة على الأنشطة العائلية

تنقل مجاني للأطفال في إنجلترا خلال أغسطس 2026

تشمل القرارات الحكومية خفضاً مؤقتاً لضريبة القيمة المضافة من 20% إلى 5% لدعم العطلات الصيفية. ويبدأ تطبيق هذا الخفض بالتزامن مع بدء العطلة المدرسية في إسكتلندا نهاية يونيو، ويستمر حتى عودة الطلاب إلى فصولهم الدراسية في إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية في الأول من سبتمبر.

وتتوزع الإعفاءات الضريبية بنسبة 5% على ثلاثة قطاعات رئيسية:

  • قطاع الضيافة: وجبات قائمة الأطفال التي تُقدم داخل المطاعم والمقاهي.
  • القطاع الثقافي والفني: تذاكر الأطفال والعائلات لدور السينما، والمسارح، والحفلات الموسيقية، والعروض، والمعارض.
  • المدن الترفيهية والحدائق: تذاكر الدخول للأطفال والبالغين للمرافق الترفيهية مثل مدن الملاهي، والمهرجانات، والمتحاف، وحدائق الحيوان، ومراكز الألعاب المغلقة، والسيرك، ومطاعم المغامرات، والمحميات الطبيعية، وحدائق الحياة البرية، ومرافق الاستطلاع.

ورغم هذه التسهيلات، أكدت الحكومة أن الاستفادة الفعلية للمستهلكين تظل رهناً بمدى التزام الشركات بتمرير هذه المدخرات والخصومات إلى العملاء بشكل مباشر.

تعليق التعرفات الجمركية على السلع الغذائية

بالتوازي مع إعفاءات النقل والترفيه، أعلنت وزارة الخزانة عن تخفيضات مستهدفة على رسوم استيراد الأغذية من الخارج تشمل أكثر من 100 منتج أساسي، من أبرزها البسكويت، والشوكولاتة، والفواكه المجففة، والمكسرات، على أن تُنشر القائمة الكاملة رسمياً الأسبوع المقبل.

وفي هذا السياق، أوضحت السكرتيرة الأولى للخزانة، لوسي ريجبي، في تصريحات لبرنامج “Today” على إذاعة بي بي سي، أن الحكومة لا يمكنها تحديد القيمة الدقيقة لانخفاض أسعار السلع (مثل علب الفاصوليا المطبوخة) نتيجة هذه الإجراءات، نظراً لأن تحديد الأسعار النهائية يخضع للسياسات التجارية لكل سوبرماركت. كما امتدت الإجراءات لتشمل تمديد خفض ضريبة الوقود بمقدار 5 بنسات حتى نهاية العام الجاري، بدلاً من إلغائه في سبتمبر.

ضغوط حكومية على الأسواق ورفض تجاري

تحاول الحكومة البريطانية الضغط على سلاسل السوبرماركت الكبرى لخفض تكاليف التسوق الأسبوعي دون اللجوء إلى فرض قيود قانونية أو سقف إلزامي لأسعار السلع الأساسية كالأرز والخبز والحليب. وأفادت مصادر في قطاع التجزئة لبي بي سي بأن الحكومة عرضت على الشركات تجميد أسعار المواد الغذائية طوعاً مقابل تخفيف بعض القيود التنظيمية. ومع ذلك، واجه هذا المقترح انتقادات حادة من قادة الأعمال، حيث وصف ستيوارت ماشين، رئيس شركة “ماركس آند سبنسر”، السياسة المقترحة بأنها “مخالفة للمنطق تماماً”.

السياق السياسي والاقتصادي للإجراءات

تأتي هذه الحزمة الاقتصادية في وقت حرج تواجه فيه الأسر البريطانية ارتفاعاً متواصلاً في أسعار الوقود، وترقباً لزيادات جديدة في فواتير الطاقة والغذاء نتيجة تعطل سلاسل الإمداد بسبب العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران. كما تهدف الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى استعادة زمام المبادرة السياسية وسط حالة عدم اليقين المستمرة المحيطة بمستقبل رئيس الوزراء.

ويتزامن الإعلان مع صدور بيانات اقتصادية حديثة تظهر تراجع النشاط التجاري في بريطانيا للمرة الأولى منذ عام، وفقاً لمسح مؤشر مديري المشتريات (PMI)، وهو ما أرجعه الخبراء إلى تراجع ثقة المستهلكين والشركات على حد سواء.

ردود الفعل بين الترحيب والانتقاد

وصفت هيئة الضيافة البريطانية (UK Hospitality) الإجراءات بأنها “خطوة إيجابية”. وأشارت رئيسة الهيئة، كيت نيكولز، إلى أن هذا الخفض يجب أن يكون بمثابة “دفعة أولى” تمهد الطريق نحو إقرار معدل ضريبة قيمة مضافة منخفض ودائم لقطاع الضيافة بأكمله، بما يتماشى مع المعايير المعمول بها في الدول الأوروبية.

في المقابل، قلل معهد الدراسات المالية من الأثر الإجمالي لهذه القرارات، حيث أوضحت مديرة المعهد، هيلين ميلر، أن الإجراءات ستوفر مدخرات محدودة تعادل في المتوسط نحو 10 باوندات فقط لكل أسرة بريطانية.

المصدر: بي بي سي


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا